أخبار جهوية

الجديدة: طلبة ومواطنون يحتجون على تردي خدمات حافلات النقل الحضري و المعاناة اليومية

بقلم السيد: حسن الحاتمي

تعيش ساكنة إقليم الجديدة صباح و مساء كل يوم ، ساعات من الجحيم ، وهاجس الخوف عندما توقف حافلات النقل الحضري مأصبح يصطلح عليه بإسم  ” الخردة ” في منتصف الطرقات، والتي ترتبط بالأساس بالحالة الهزيلة لأسطول النقل الحضري، الذي لم يعد يستجيب لمعايير السلامة و الراحة، بالإضافة إلى مشاكل عديدة في مجال الديداكتيك مما يجعل الطلبة والتلاميذ ومصالح عموم المواطنين تتأخر و تتراكم ، في الوقت الذي أصبحت فيه الظرفية تحتاج لنقل عمومي كامل الشروط و المواصفات من الراحة إلى السلاسة في تقنيات العمل وتمنح للمواطن حاجتهم الملحة لتوفير وسائل نقل كافية في المستوى المطلوب.
رغم المجهودات المبذولة التي يقوم بها السيد عامل إقليم الجديدة والسيد رئيس المجلس البلدي بالجدبدة في هذا الصدد لكن عجرفة الشركة المكلفة بالنقل الحضري وصم أدانها يطرح عدة أسئلة .
ونظرا للتوسع العمراني الشاسع الذي عرفه إقليم الجديدة و الكثافة السكانية، بالإضافة إلى الكليات والمدارس والحي الصناعي وغيره …. حيث أكد في تصريح لجريدة الحوار بريس أحد طلبة كلية العلوم الاقتصادية والاجتماعية والقانونية بالحوزية الذي صرح بهذا : “بعد خروجنا من الكلية نجد الحافلات ممتلئة عن آخرها وهذا يهدد سلامتنا وخاصة في ظل انتشار جائحة كورونا، مشير إلى أنه في ظل قلة الحافلات يبقى الخيار الوحيد أمام السائق هو أن يقل الزبناء حتى تمتلئ الحافلة”، هذا، وأعربت طالبة أخرى عن هذا المشكل و عن متمنياتهم في أن تتحسن أوضاع النقل الحضري وخاصة بهذا الخط في ظل وجود 4 كليات خارج المدينة بالإضافة إلى مؤسسات التكوين المهني بأزمور، ملتمسة من المسؤولين التدخل لحل أزمة النقل الحضري هاته، و بالتالي وضع حد لمعانات الطلبة المتواصلة.
كما ناشد طالب آخر الجهات المسؤولة بالتدخل بشكل عاجل وإيجاد حل ناجع لوضعيتهم التي تزداد تعقيدا و تشبيكا خلال فترة الامتحانات، مؤكدين على أن وضعيتهم الاجتماعية لا تسمح لهم باستعمال سيارات الأجرة بشكل يومي للتوجه نحو مقر دراستهم ولذلك يجب على الشركة المسؤولة بتدبير هذا القطاع توفير أسطول كبير وإعادة تأهيله، مع إضافة حافلات جديدة لأسطول النقل الذي سيسهل حركة التنقل داخل الاقليم.
لكن و في المقابل تجد ان الحافلات تتوقف في كل لحظة بسبب أعطاب تقنية خلال الرحلات و بفضل هياكلها المزرية ، كما نلاحظ أن هذا التأخر يعيق الطلبة والتلاميذ عن المواعيد المحددة للدراسة وقد تمتد لساعة ونصف من الزمن و ما يفوق عنه، وهذا يعود إلى الاكتظاظ صباح و مساء، نظراً لقلة الحافلات مقارنة مع الكثافة السكانية للمنطقة.
بالإضافة إلى الاستغلال الواضح للسائقين الذين يتكلفون بالسياقة والاستخلاص عند نقطة أي عبور وليس لهم الحق في أن يحركوا الحافلة حثى يستخلصوا من جميع الركاب ولو فاق عددهم 100 شخص.
ففي الضفة الثانية نجد مجموعة من الطلبة والطالبات يشتكون من تصرفات بعض مراقبي الحافلات الذين يسيؤون لمستعمليها، و الذي كان من المفروض على مسؤولي الشركة اعتماد أشخاص محترمين لهم تكوين في التواصل مع الركاب بدلا من أشخاص منهم من له سوابق عدلية وأشخاص دون المستوى، ولا ننسى السلطة المطلقة التي توفرها الشركة لهؤلائي المراقبين الذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون من استعمال مضايقات وتحرش للطالبات وإهانات لعموم المسافرين داخل الحافلة وفي جميع المحطات أثناء مزاولة ما يسمونها “بالكونترول”
والذي يزيد الطين بله الطرق الغريبة والمستفزة للمراقبين في مجموعة من الخطوط، فمنهم من يمارس أساليب التفتيش البوليسية بأسلوب قمعي وهمجي بالإضافة إلى الإهانة والشتم داخل الحافلات وخاصة في حق الطالبات بطرق اعتبرها بعضهن تحرشا على وجه الخصوص .
وفي هذا الأمر اتصلت هيئات حقوقية وإعلامية بمسؤولي الإدارة وطالبت منهم التدخل للكف عن هذه المعاملات اللاإنسانية, لكن الإدارة تعاملت بنوع من “الاستهتار بمطالب الجمعيات والمواطنين” ولم تحرك ساكنا .
حيث نجد بأن فئة الطالبات هم الأكثر تأثرا بمشاكل تصرفات المراقبين من جهة والمشاكل المزرية للحافلات من جهة أخرى ، فقد أصبح أغلب الطلبة والطالبات يضطرون للخروج باكرا لإنتظار الحافلة التي غالبا ما تكون مكتظة بالركاب، لأن معظمهم لا يتمكن من الركوب إلا بعد ساعة ونصف من الانتظار، نظرا لقلة الحافلات.

كما أن جل الطلبة والطالبات يضطرون إلى انتظار الحافلة لوقت طويل وسط غابة العدير بعد خروجهم من الجامعة، مع ما يرافق ذلك من تهديد كبير لسلامتهم على حد سواء.

ونرى يوميا اكتظاظ مخيف فنجد عدد الواقفين اكثر من الجالسين وهذا مخالف للقانون الذي لا يحترم بسبب غياب الرقابة وانعدام الرغبة في توفير عدد كاف من وسائل النقل التي يحتاجها المواطنون
لتقديم خدمة جيدة ومريحة لمستعملي هذا المرفق العمومي.
لذلك طالب مجموعة من الطلبة والطالبات وبعض الجمعيات الحقوقية مايلي:
1 – تحسين الخدمات بجودة تليق بالمنطقة وتخصيص أماكن الانتظار مجهزة بالواقيات .
2 – تغيير الحافلات المهترية وخاصة من لها صوت كصوت الرعد مما يجعل الركوب شبه مستحيل بالإضافة إلى الكراسي المبللة من قطرات الشتاء في فصل الشتاء.
3 – إضافة حافلات جديدة للعدد الحالي للتقليص من معاناة المواطنين وحماية سلامة حياتهم .
4 – احترام بنود دفتر التحملات المبرم بين الشركة والجهات المعنية كما هو معمول به في مدن أخرى مع تطبيق القانون .
5 – السماح بالمنافسة الشريفة بين الشركة الحالية و الشركات المهتمة في هذا المجال لحل مشكلة النقل انطلاقا من تلبية مطالب المواطنين مع فرض توفر الجودة في الخدمة المقدمة للركاب .
6 – مطالبة الشركة بإحداث عمال للاستخلاص بالحافلة بدلا من السائقين وذلك من أجل ربح الوقت لمستعمليها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى