أخبار وطنية ودولية

الحكومة المغربية وسياسة الآذان الصماء

بقلم : عبد الحكيم البقريني

 

يبدو أن حكومة عزيز أخنوش ماضية في نهج سياسة الآذان الصماء ، ومستفيدة من صمت الشارع ، واستسلامه . فأسعار المحروقات وصلت مستويات قياسية ، وقبلها كانت جل المواد الاستهلاكية نالت حظها من الزيادات الصاروخية ، ولا رد فعل من الشارع المغربي .

إن سلمنا بأن الأمر أزمة عالمية ، سببها تبعات أزمة كورونا ، أو الحرب الروسية الأوكرانية ، فأين التدخل الحكومي للتخفيف من عبء الأزمة عن المجتمع المغربي ؟ ألا يستحق اللمسة الحكومية والتدخل للتخفيف من الوضع المزري ؟

لقد تدخلت مجموعة من الحكومات عبر العالم لحماية القدرة الشرائية لمواطنيها ، وتعددت أوجه ذلك . فهل المواطن المغربي لا يستحق ذلك ؟ أم أن الأمر مخطط له ، لإضعاف الطبقة المتوسطة وجعلها تندحر نحو الأسفل . وهل الأمر متعلق بإعادة التربية للمغاربة على حد تعبير رئيس الحكومة ؟

لقد وعدنا رئيس الحكومة خلال حملته الانتخابية بما هو أحسن ، ووعدنا زميله في الحزب ، ورئيس مجلس النواب بألفين وخمسمائة درهم ، ودعانا لمهاجمته بالحجارة إن لم نحصل على المبلغ ، فهل يسمح لنا سيادته بتنفيذ الاتفاق ؟ .

ما أعتقد أن الحكومة المغربية ستتدخل للتخفيف من حدة الأزمة ، إنها ستكرر تجربة ارتفاع أثمنة الخضر ، حينما صمت آذانها وانتظرت إلى حين تراجع الثمن .. وهاهي الآن تعيد نفس الشريط مع المحروقات .. فمنتهى الخجل أن نجد أسعار المحروقات أكثر ارتفاعا من مثيلاتها بأوروبا ، ومنتهى الخجل ألا تتدخل الحكومة بإجراءات استثنائية. أين شعار الحكومة الاجتماعية ؟ . أين مخرجات النموذج التنموي الذي يشارك عرابه في الفريق الحكومي ؟ .

حكومة اجتماعية ، مدعمة بتوصيات النموذج التنموي ، حكومة مشكلة من ثلاثة أحزاب فقط ، بعيدة عن التقاطعات كما سوقوا لنا ، لكنها في حقيقة الأمر حكومة إذلال الشعب ، واحتقاره .. حتى النقابات العمالية التي كانت تشكل متنفسا للشغيلة ، ولعموم المواطنين انبطحت وارتمت بأحضان حكومة المال والأعمال ، لتترك الشعب فريسة في عز الحاجة للمعارك النضالية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى