جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

علاقة المستهلك بتالوث :المورد و السلطات و المجتمع المدنى

أعتقد أن هذه العلاقة يحكمها عدة تعاقدات ، منها التعاقد الاجتماع / الانسانى

 و التعاقد الثقافي بالمفهوم الانتربولوجى ثم التعاقد القانوني الذى ينبني على الواجب و الحق ، إذن هناك تشابك العلاقة بين ما هو إقتصادى ، القائم على تحرير الاسعار و المنافسة ، و ما هو إجتماعى ضمان حقوق المستهلك .

إن المستهلك معرضا للقصف من طرف عدة جهات : عدمية السلطات و شراسة المنتج ’ فهو ضحية كذلك للتكنولوجيا الآنية ’ ثم هناك ضعف دور المجتمع المدنى .

من يحمى المستهلك؟ إذا كانت الحكومة تفرض عليه مرة تلوى الاخرى زيادات فى الاسعار التى نعتبرها تعسفات فى حق المواطن ’ بالتالى كيف نطالبها بحماية المستهلك ؟

فتعدد القوانين التى كانت تقف عند : قانون الغش ثم قانون حرية السعارو المنافسة ’ لم تعد هذه القوانين فعالة لمواجهة الانتهاكات التى يتعرض لها المستهلك ، هناك من إعتبر هذه القوانين أصبحت متجاوزة ، فجاء قانون 08/31 عبارة عن تدابير لحماية المستهلك .

ماهى الجوانب الايجابية لهذا القانون ، هناك من إعتبرها جمع شتات النصوص المتعلقة بقضايا الاستهلاك .

v   حقوق المستهلك الاساسية :

§       الحق فى الاعلام و البيانات عن السلع .

§       حق الحصول على الجودة .

§       الحق فى التراجع .

§       الحق فى الاختيار .

§       الحق فى الانصات إليه .

§       الحق فى إرجاع السلع مع رد قيمتها.

§       الحق فى رفع دعوة قضائية .

§       حق التعويض عن الضرر .

 

v   واجبات المورد:

ü    تعريف المستهلك بالمنتوج .

ü    إعطاء أجل للمنتوج .

ü    تسليم نسخة من العقد .

ü    منع الاعلانات الكاذبة .

ü    إعلام المستهلك .

ü    الالتزام بالاصلاح و الصيانة .

v   ما هى القطاعات التى يقصف فيها المستهلك .؟

·       فى مجال الصناعات الاستهلاكية .

·       فى مجال الصناعات التجهيزية .

·       فى مجال الترفيه و هو الجانب المسكوت عنه مثلا فاثورة الشمس و البحر و موقف السيارات فالمستهلك يؤدى ثمنا باهضا عن الشمسية و موقف سيارته .

·       فى المجال الثقافى ليس هناك من يحمى الملكية الثقافية .

لازالت ثقافة حماية المستهلك متعثرة و بالتالى فإنه يمثل الحلقة الضعيفة فى المتلث السابق الذكر ، فالمورد و السلطة الوصية لهما مركز القوة بإعتبارهما أصحاب القرار و مركز ثقل الضغط الاقتصادى ، بل هما مصدر التعسف الذى يتحمله المستهلك ، يجد نفسه مجبرا على الاستهلاك رغم محدودية الدخل و القروض و غلاء الاسعار و جشع المورد .

إذا كان المغرب ، قد دخل فى مسلسل إعطاء الاولوية لتطوير النسيج الاقتصادى للنهوض به وطنيا ، فإنه للاسف أهمل المستهلك الى أن برزت التجاوزات فى حقه ، فى مستوى آخر يمكن إعتبار المستهلك يساهم بدوره فى بروز هذه التجاوزات بجهله لحقوقه وواجباته .

يستدعى هذا الوضع ، التفكير فى تقوية ثقافة حماية المستهلك لتجاوز قاوس ( سلك /فين القانون /تشكى لمن ...)

لقد أصبح موضوع حماية المستهلك أولوية وطنية فى مستوى أولوية الصحة و التعليم ، لتحقيق التوازن بين المجتمع و الاقتصاد  و تنظيم العلاقة التعاقدية بين المستهلك و المورد والحكومة .

تقول بعض الجهات الرسمية " تشكل القوانين ضمانة لحماية المستهلك قفزة نوعية تستجيب لانتظارات المستهلك و تكريسا لثقافة حقوق الانسان "

كلام جميل جدا ، لكن تغيب أجرأته فى الممارسة اليومية ، فإذا كانت حماية المستهلك هى حق من حقوق المواطنة ، يجب أن تقوم على ضمان شفافية المعاملات و فى ذات الوقت ترسيخ ثقافة حقه فى الاستهلاك .

v   علاقة الاشهار بالمستهلك:

فالاشهار يروج للسلع عبر الرسالة الدعائية لتحقيق الربح ، فاصبح  يتحكم فى المستهلك ، فهو يختار له السلعة و يوهمه بانها رخيصة مثلا : نجد 899 درهما فى الشهر لسلعة معينة ، 90, 99  درهما ...هذا نوع من التمويه .

كذلك أصبح المستهلك أمام إمبراطورية إشهارية توظف الاعلام بكل تلويناته ، كما ساهمت ثقافة التسهيلات فى تزايد  أعداد المستهلكين .

يخاطب الاشهار عقل و حواس المستهلك ، لان الرسالة الاشهارية تركز على الصورة و الصوت و الالوان ، لقد تجاوز الخطاب الاشهارى مسألة التعريف بالمنتوج الى محاولة إستمالة و ترغيب المستهلك لإقتناء المنتوج و كيفية الحصول عليه .

يولد الاشهار لدى المستهلك إشباع حاجة سيكولوجيا أكثر من إشباع حاجة استهلاكية ، مثلا :الهاتف الجوال / ملابس الموضة ... يقوم الاشهار بسلب إرادة المستهلك و بالتالى يمكن التحايل عليه ، لذلك أصبح اليوم أكثر مما مضى ضرورة حماية المستهلك .

يبدو أن هناك تحالف بين الآلة الاشهارية و المنافسة الشرسة باستخدام التكنولوجيا لاختراق القيم الانسانية و لقصف المستهلك من أجل تحقيق اهداف اقتصادية .

ان حماية المستهلك من الاشهار ، تبقى منعدمة ، فهو يشكل آخر اهتمامات اصحاب القرار الاقتصادى و السياسى ، فالمستهلك دائما هو الهدف الذى يجب قصفه ، فاننى امثله كلعبة  الرمح فى افلام الوستيرن .

اذن الاشهار يبقى وسيلة بيد اصحاب القرار لاغراض تجارية ، نجد سوء استخدام هذه الوسيلة للاستحواد على المستهلك كما أن تقنيات الاشهار تعتبر المستهلك بليدا و هدفا و ليس فاعلا و شريكا .

ان المستهلك يتعرض لمخاطر تمس صحته و تربيته و تلوث ثقافته ووجوده كانسان امام اصحاب القرار ، لذلك على السلطات ان تتكفل بموضوع الاشهار بمشاركة المجتمع المدنى ، يجب الاسراع باصدار قانون الاشهار .

v   ضعف آليات حماية المستهلك:

اعتقد ان هذا الضعف يكمن فى تداخل المصالح الادارية التى يعول بعضها على بعض فى تحمل المسؤولية فى حماية المستهلك :

·       مصالح تابعة لوزارة الفلاحة / الصناعة و التجارة / التجهيز والنقل /الداخلية / الجماعات المحلية / الجمارك .ثم هناك جانب آخر فى ضعف هذه الآلية يتمثل فى :

·       ارتفاع نسبة الامية الابجدية و الوظيفية فى صفوف المستهلكين ، فالعادات الاستهلاكية لا تعطى الاولوية للجودة ، يمكننا زيارة المساحات الكبرى و شوارع وازقة مدننا لنلاحظ  نوعية السلع المعرضة للبيع .

v   دور الاعلام فى حماية المستهلك :

لا ينبغى ان تكون حماية المستهلك شعارات موسمية ، بل يجب ان تعطى لها الاولوية كالصحة و التعليم ، لذلك على الاعلام ان يقوم بترسيخ ثقافة حماية المستهلك . ومن هنا يجب على كل مكونات وسائل الاعلام من الرسمية الى المجتمع المدنى الى الجرائد المستقلة الورقية و الالكترونية الى جرائد الشركات ، ان تقوم بدور تثقيف المستهلك و تنبيهه من كل الممارسات الجشعة التى يمارسها المورد و المنتج فى حق المستهلك . قد تكون هذه المعادلة صعبة ، ولكن مسؤولية حماية المستهلك يجب اعتبارها فى صلب المواطنة الحق .

نعتقد ، ان الاعلام له رسالة انسانية ، ولكى تكون كذلك يجب ممارسة دوره فى التوعية و الفضح و كشف الحقائق و عرض المعلومات بنزاهة ، باعتباره اداة لنقل هموم المستهلك و ترجمة احتياجاته امام الدولة و الشركات المنتجة و الموردة .

v   إقتراحات فى مجال حماية المستهلك :

ان وضعية المستهلك تدعو الى القلق ، فهو محاصر بشبكة وساطة السماسرة واللوبيات ، و محاصر بالزيادات فى ظل ركود الاجور و انتشار العطالة و يعانى من فوضى السوق و تاثير انماط الاستهلاك . اذن ما هو المطلوب ؟

·       أجرأة قانون حماية المستهلك .

·       توعية المستهلك بحقوقه .

·       توفير الدولة مقرات لجمعيات حماية المستهلك

·       إحدات تنسيقية بين هيئة المراقبين و جمعيات حماية المستهلك

·       الاحساس بان صحة الانسان لها أولوية بعد التعليم

·       تفعيل القوانين الزجرية فى حق لوبيات الاقتصاد

·       إدخال ثقافة الحيطة و الحذر مما يستهلك

·       إقامة معارض لها علاقة بالمستهلك

·       عقاب المستورد  و البقال عن السلع الرديئة

·       خلق اندية شبابية ، تكوينهم على مهارات الدفاع عن المستهلك

·       المسؤولية لا تسقط عن الحكومة

·       فتح نقاش وطنى عبر جميع قنوات الاتصال و التواصل .

e-max.it: your social media marketing partner

التعليقات   

 
0 #1 علاقة المستهلك بتالوث :المورد و السلطات و المجتمع المدنىKatherin 2017-07-15 15:20
What's up, I desire to subscribe for this blog to take most

up-to-date updates, so where can i do it please assist.


Also visit my homepage تسجيل حساب المواطن: http://www.esrules.com/registration-citizen-account
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث