جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام

أحمد بونو قصبة تادلة
كان أهل بابل في العراق يعيشون في رغد ونعيم ، ولكنهم كانوا يتخبطون في ظلمات الضلال والكفر، فقد نحتوا بأيديهم الأصنام واتخذوها من دون الله آلهة وعكفوا على عبادتها ، بينما فئة ثانية عبدت الكواكب والنجوم والشمس والقمر، وثالثة كانت تعبد ملك البلاد ، وكان ملكاً ظالماً مُستبداً ادعى الألوهية ودعا قومه الی عبادته وكان يعيش في بابل رجلا يسمى أزر، كان أشهر رجل في بابل كلها، لأنه كان أمهر صانع لتماثيل الآلهة في ذلك الوقت، يصنع بيده من الحجارة والخشب الأصنام ويبيعها للناس، ويشاء الله أن يولد من قلب الكفر نور الإيمان، فكان هذا الرجل أب لإبراهيم عليه السلام
 
  نظر ابراهبم الى السماء فرأى كوكبا قال : هذا ربي،  فلما افل قال : لا احب الافلين،  فلما رأى القمر بازغا،  قال هذا ربي فلما افل قال،  لئن لم يهديني ربي لأكونن من القوم الظالمين،  وفي الصباح ظهرت الشمس،  فقال ابراهيم : هذا ربي .. هذا اكبر ، ولكن بعد قليل غربت الشمس،  عند ذلك قال ابراهيم : ان الله اكبر من كل ذلك ،  اكبر من الاصنام والكواكب ومن كل شيء،  هو الذي خلق السموات والارض،  وهو موجود في كل مكان .
 
عاد إبراهيم لداره فرأى أباه يسجد للأصنام ، فقرر إبراهيم أن يدعو أباه لعبادة الله الواحد، فأخذ يبين له بطلان عبادة الأصنام التي لا تضر ولا تنفع، وأعلمه بأن الله قد منحه العلم النافع كما أعلمه أنه يدعوه إلى الخير في الدنيا و الجنة في الآخرة وبين له أنه بعبادته للأصنام يكون حليفا للشيطان. عندئذ ثار والده وهدده بالقتل إذا لم يتوقف عن دعوته، ولم يكتف بذلك بل طرده من البيت، فقال إبراهيم أنه سيطلب من الله أن يغفر له.
 
 قرر إبراهيم أن يدعو قومه لعبادة الله، فذهب إلى المعبد الكبير حيث يصلى قومه هناك وقال لهم: إن هذه الأصنام ليست آلهة وأنها لا تضر ولا تنفع فكان رد قومه: إن هذه الأصنام دين آبائنا وأجدادنا، فقال لهم إبراهيم: إن الله الواحد هو الذي يجب أن تعبدوه فهو الخالق وهو الرزاق ولكن رفض قومه أن يتبعوه فتوعدهم إبراهيم بان يكيد لأصــــــــــنامهم فتركوه ليحتفلوا بعيداً لهم.
 
ولما أصبح المعبد خالياً جاء إبراهيم بفاس كبيرة، وراح يهوي على الأصنام يكسرها ويحطمها حتى تحولت الأصنام لقطع صغيرة من الحجارة والأخشاب المهشمة، إلا كبير هذه الأصنام فقد أبقى عليه وعلق الفأس في عنقه. 
عاد قوم إبراهيم للمعبد، فكانت دهشتهم كبيرة لما حدث للأصنام، وأخذوا يتساءلون عمن فعل هذه الفعلة ؟ 
عندئذ تذكروا أنهم سمعوا إبراهيم يتوعدهم بأن يكيد لآلهتهم بعد انصرافهم عنها.
 
فأحضروا إبراهيم وسألوه: أنت فعلت هذا بآلهتنا؟ فأشار إبراهيم بتهكم ناحية الصنم الكبير وقال: بل فعله كبيرهم هذا، فاسألوهم إن كانوا ينطقون !! فقال قومه: قد علمت يا إبراهيم أن هذه الأصنام التي نعبدها لا تنطق فكيف تطلب منا أن نسألها؟ فقال إبراهيم: فكيف تعبدون آلهة لا تتكلم ولا تقدر ان تدافع على نفسها فقرر قومه ان يعدموه فقاموا بتكبيله واخدوه لكي يحرقوه.
 
وجاء الناس ليشهدوا عقاب إبراهيم، وحفر له قومه حفرة عميقة ملاوها بالحطب والخشب وأشعلوا فيها النار ، فتأججت النار والتهبت وعلا لها شرر عظيم لم ير مثله، وتصاعد اللهب إلى السماء. ثم وضعوا إبراهيم في كفة المنجنيق مقیدا مكتوفا وألقوه في وسط النار،  فوقع إبراهيم فيها.
 ولكن كانت هناك مفاجأة ! أصدر الله الأمر للنار ألا تمس إبراهيم بسوء فكانت دهشة قومه لما رأوه يصلي في وسط النار ثم ما لبث أن خرج إبراهيم من النار سالما معافی.
 
ذهب ابراهيم للقاء الملك الظالم يدعوه لعبادة الله قال الملك لإبراهيم : اخبرني عن الاله الذي تعبده وتدعو اليه ما هو؟
فرد ابراهيم : ربي الذي يحي ويميت ، فقال الملك: انا احيى واميت ، استطيع ان اقتل رجلا واعفو عن الآخر، وبذلك اكون قادرا على الحياة والموت، فقال ابراهيم: ان الله يأتي بالشمس من المشرق، فهل تستطيع ان تأتي بها من المغرب ؟
 
صمت الملك وعجز عن الرد على ابراهيم ، انصرف ابراهيم من قصر الملك بعد ان بهت الذي كفر .
أصر قوم إبراهيم على الكفر ولم يؤمن به إلا نفر قليل منهم، وحين أدرك إبراهيم أن أحداً لن يؤمن بدعوته، قرر الهجرة. 
 
هاجر إبراهيم مع زوجته السيدة سارة وابن أخيه لوط إلى أرض الشام وفلسطين ومصر، وفي مصر تزوج من السيدة هاجر، وطوال هذا الوقت كان يدعو الناس إلى عبادة الله ، لذلك وهبه الله الأولاد الصالحين إسماعيل وإسحق وجعل في ذريته النبوة والكتاب .
 
سافر إبراهيم وولده إسماعيل وزوجته هاجر إلى قلب الصحراء وهناك ترك هاجر وإسماعيل في وادي بناء على أوامر الله، وقد عاش إسماعيل وهاجر في هذا المكان و تجمع حولهم الناس ثم أمر الله إبراهيم ببناء البيت الحرام ، الكعبة المشرفة فسار إبراهيم إلى مكة المكرمة، وتعاون هو وإسماعيل على بناء الكعبة لتكون أول بيت لله في الأرض.
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث