جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

مدينة الجديدة : واش هاذي امدينة أولا دوار؟

بقلم :حسن الحاتمي
استبشرت ساكنة مدينة الجديدة خيرا، بعد ما تمت تشكيلة المجلس الجماعي الحالي على المدينة منتضرين إخراج هذه المدينة من المأزق الذي عاشته مع المجالس السابقة ومازالت تعيشه، على مستوى انتشار ظاهرة الترامي على الملك العمومي والإجهاز عن الأرصفة والنفايات المتراكمة في كل الازقة والشوارع وحل مشكلة المقبرة والبنيات التحية للمدينة والمساحات الخضراء والحفر وانعدام الإنارة العمومية في مجموعة من الأزقة والأحياء وغيرها من المشاكل التي تراكمت عليها، لكن الأمر بات مغايرا تماما لانتظارات الساكنة فدار لقمان بقيت على حالها.
إذ يعتبر المجلس الجماعي بالجديدة المساهم الأول في تسهيل وتشجيع احتلال الملك العام  بشكل عشوائي  في أهم الشوارع والساحات العمومية حتى صارت القاعدة السائدة في أغلب الشوارع بترسيم الحدود بين أصحاب العربات والباعة الجائلين " الفراشة"، دون موجب قانوني، ورغم المبادرة التي أقدم عليها السيد عامل الإقليم مشكورا عليها وذلك لوضع حد لبائعي الأكلات الخفيفة وبائعي الحلزون عبر تجميعهم في مكان مخصص، لكن مازالوا يكتسحون الشوارع والأرصفة ليحولها إلى ملكيات خصوصية محتلة بشكل دائم مع ممارسة عروض كل أنواع التجارة. 
حيث عمت  الفوضى وأساءت إلى جمالية المدينة، وبيئتها لتتحول شوارعها  وأرصفتها إلى أسواق عشوائية يقف خلفها شباب تتعالى أصواتهم لإثارة اهتمام المارة لأهمية ما يعرضون.
وأصبحت الأرصفة مسرحا للترامي عليها واستغلالها، ما يحرم المواطنين من ممرات آمنة، ويتعذر عليهم السير عليها بشكل مريح مما تخلف ورائها نفايات بكل أشكالها وأنواعها .
والغريب في الأمر أن حثى واجهة المنازل تحتل في الأزقة والشوارع بواضحة النهار وأمام أعين الجهات المسؤولة  ببناء علامات فوق الرصيف المخصص لمنع مرور الراجلين أو تركين السيارات، ما يتسبب في بعض الحوادث وكذلك عرقلة السير وتشويه جمالية المدينة..
وكذلك بعض الحرف المضرة بالصحة مثل النجارة الخشبية والحديدية والألمنيون والحدادة التي تتكاثر كالفطر في معظم الأحياء السكنية بموازاة السكان دون مراعاة لأبسط السلامة علما أن مثل هذه الحرف يجب أن تكون في حي صناعي له ما له من ضوابط الأمن والسلامة.  
إن القضاء على ظاهرة الباعة المتجولين التي أفرزها التدبير السيء الذي استمر طيلة عقود سابقة تخللتها سلوك وممارسات غير ديمقراطية لشؤون الجديديين، والسؤال الآن من المسؤول عن تسليم الرخص لهذه الحرف وتسهيل عملية لإحتلال للملك العمومي من طرف أصحاب العربات المجرورة والمدفوعة وبعض المقاهي الضخمة والمطاعم والمحلات التجارية، لإعطائهم  صلاحيات التوسيع المستمر في أهم الشوارع والأرصفة، للتصرف فيها كما يشاؤون.
وأصبحت شوارع وساحات هذه المدينة الجميلة التاريخية والعريقة بشبه "دوار" وأستسمح على هذه العبارة وأضن أن اللذين تعاقبوا على التسيير والتدبير للمدينة والساهرين على الشأن المحلي هم من ساهموا كذلك في هذه الظاهرة دون وجود دراسة وتخطيط إستراتيجي على المدى البعيد من حيث التوسيع الداخلي للمدينة والآفاق المستقبلية لها رغم الإختصاصات المخولة للمجلس الجماعي وللسلطات الوصية كما نرى تقصيرا كبيرا في  أدوار الشرطة الإدارية التابعة لبلدية الجديدة والتي هي مطالبة بتفعيل أدوارها المنوطة لها، دون ظهور أي مؤشرات أومبادرات لمصلحة المدينة ولأبنائها والتفكير في حل الأزمة الناجمة عن هذه الظاهرة بخلق أسواق نمودجية للتخفيف من هذه الظاهرة التي لا تشرف المدينة ولا المسؤولين عن تدبيرها.
واعتبر العديد من مستعملي الطريق والغيورين عن المدينة وحثى الوافدين عليها، أن تحرير الشوارع والأرصفة من شأنه أن يخفف الضغط والفوضى من عرقلة السير وقلة الحوادث  خاصة في مناسبات العطل وفصل الصيف، إذ تختنق حركة السير والجولان، بفعل تزايد أعداد الزوار للمدينة  وبالرغم من أن مدينة الجديدة, مدينة صناعية بها أكبر مجمع صناعي وتجاري وكذلك مدينة سياحية تمتاز بطقسها الصيفي وبفضل شاطئها الجميل بما حابها الله به, بالإضافة إلى سكانها الكرماء والشرفاء الأحرار. 
إن ارتباط عيش فئة اجتماعية عريضة بظاهرة البيع والشراء بالتجول يعني في جوهره حاجة هذه الفئة إلى العمل وكسب القوت اليومي، إلا، أن ذلك لا يجب أن يكون على حساب الملك العمومي أوعلى حساب راحة سكان المدينة وزوارها. 
 فالباعة المتجولين مواطنين مغاربة أيضا من حقهم العيش بكرامة وعلى المسؤولين تقنين تجارتهم مع إلزامهم بتقييد أوقات محددة و أداء ضريبة النظافة أما المخالفين يتولاهم القانون . 
و تساءل المشتكون الذين يتشكل معظمهم من النسيج الجمعوي عن جدوى تنفيد الوعود التي سطرها المجلس البلدي ضمن برنامجه لتأهيل المدينة ورد الاعتبار لها، لكن للأسف الشديد ضلت الفوضى واللامبالاة وخاصة أن المدينة مقبلة على استقطاب الزوار بمناسبة فصل الصيف،  ليبقى المجلس مشلولا أمام هذه الفوضى العارمة، في تحد صارخ لكل القوانين، رافضين كل المبادرات التي تهدف لتصحيح الأمور وإعادتها إلى سابق عهدها.
 
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث