جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

ظاهرة التحرش الجنسي المؤنث على المذكر .

بقلم : حسن الحاتمي
يعتبر التحرش الجنسي سلوكا طبیعیا، حيث لا يقتصر على كون أن المرأة هي الضحية بل في اغلب الاحيان قد يكون الرجل الضحية الكبرى في المجتمع من طرف المرأة، كما يعتبر سلوكا بشريا ينطوي على الكثير من الأشياء، ولا يمكن الكلام على العلة دون الكلام عن الأسباب، وهذا السلوك مرتبط بالمستوى التعليمي والبيئي لأن الإنسان إبن بيئته .
لیست النساء فقط اللواتي یتعرضن للتحرش الجنسي، فھناك رجال یذھبون ضحية تحرش النساء بھن، فبعض المعطيات التي اتبتت أن ارتداء المرأة ملابسها الضيقة الشفافة، وبمساحيق التجميل التي تزيدها إثارة وجمالا، لمحاولة إيصال رسائل مشفرة عبر نظرات تركزها على الرجل ، فھي في حد ذاتها تحرش مؤنث بالرجال، كما أن الملابس الخفيفة التي تظھر مفاتن المرأة تعتبر مظهرا من مظاهر التحرش الجنسي باعتبارها تحرك الغرائز، ففي ظل مظاهر التعري بالشارع العام یجعل الرجل لا یتمالك نفسه أحیاناً أمام جسد اجتھدت صاحبته في أن یكون متزیناً بشتى أنواع التزيين والروائح الجميلة، ویتمایل بطریقة یكشف كل مفاتنه وهذا دليل على أنه تحرش مؤنث.
أما إذا كانت كلمات جميلة تلفظ  بها الرجل اتجاه المرأة  لا يمكن اعتباره تحرشا يؤذي الفتاة بل على العكس أحيانا تفرحها هذه الكلمات الطيبة، أما التلفظ بكلمات نابية فهو قلة أدب وقلة تربية، والسؤال المطروح لماذا نلوم الرجال فقط ولا نلوم الفتيات من خلال نظراتها أو بعض الإيحاءات والابتسامات اللواتي يتبعن كافة أشكال الإغراء سواء باللباس وإبراز المفاتن أو الحركات المثيرة "وحزم المؤخرات" مع المشي أمام الرجال مما يدفعه إلى التحرش.
المنهج الصحيح في علاج أي مشكلة لابد له أن يمر بثلاث مراحل، الأولى هي توصيف المشكلة و معرفة أبعادها، و الثانية هي دراسة هذه المشكلة و الوقوف على أسبابها، و الثالثة تصور العلاج لتلك المشكلة بالقضاء على تلك الأسباب المؤدية لها أو التقليل منها بقدر الإمكان.
وتماشيا مع أعرافنا وتقاليدنا المغربية يجب علينا جميعا أن نقوم بتربية أبناءنا على التعايش بشكل طبيعي وعلى أنهما جنسين مختلفين عضوياً فقط ، ومتشابهين بكل ما تبقى، إذ يجب البدء بإصلاح المشكلة من جذورها.
وحسب مجموعة من الدراسات حول هذه الظاھرة التي أكدت أغلبھا على أن تفعيل قانون التحرش الجنسي أو المقاربة الأمنیة لیست كافیة بل وجب تحسین الحالة الاقتصادیة للشباب ورفع الوعى الدینى وخلق نظام أمنى فعال والتزام النساء لزي مناسب لا یثیر الغرائز، وأوصت الدراسات بضرورة نشر الوعى بمفھوم التحرش وآثاره وضرورة العمل على تكثیف الدراسات والأبحاث الاجتماعیة والنفسیة والقانونیة السيكولوجية بھدف التعميق في المشكلة والتركیز على مدى خطورة الظاھرة وتھدیدھا لتقدم المجتمع وتطوره، وضرورة العمل على تنظيم أيام تحسيسية وتواصلية بالمؤسسات التعليمية حول كیفیة التعامل مع قضایا التحرش الجنسى، ولابد من تضامن مؤسسات المجتمع المدنيي من أجل وضع استراتیجیة للحد من الظاھرة، عبر قنوات إعلامية وتعليمية تربوية وأسرية، وزيادة البرامج التوعوية والتثقيفية حول الثقافة الجنسية وحول التحرش الجنسي للنساء والفتيات والأطفال.
كما أن القانون رقم 13-103 المتعلق بمحاربة العنف والتحرش ضد النساء ، يجب تطبيقه على النساء والرجال وتوفير الحماية لهما ،لذا فانه من الضروري أن يعالج مشكل التحرش الجنسي كمشكل في ذاته وليس في حصره في طرف دون آخر كما يجب اعتماد مقاربات نفسية سوسيولوجية للحد منه و التصدي له قبل حدوثه قبل أن يجرم قانونيا يجب أن نعيد تجريمه اجتماعيا و أخلاقيا حتى نجد له علاجا وليس زجرا.
أما من ناحية التشريع يختلف المشرعون في التعريف للظاهرة فالبعض يرى أن مصطلح التحرش الجنسي ليس له إطار ملموس وظاهر، لذلك يستحيل لتصرفات الحصول على قرائن وأدلة في هذا الشأن أمر في غاية الصعوبة وتجربة الدول الأخرى في المعالجة كانت ناجحة لكن بالتربية والثقافة والوعي بين الجنسين على التعايش سويا.
 
 
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث