جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

في رحيل الفقيد عبد الواحد هلالي رحمه الله

بقلم: المامون حساين
   انتابني أسى عميق لما وصلني خبر انتقال الأستاذ عبد الواحد هلالي إلى رحمة الله ، وودت لو أن الله عز وجل هيأ لي لقاء معه قبل أن يرحل عن هذه الدنيا الفانية ، ونال مني الأسى العميق مرة أخرى  لما نشرت صورته في مواقع التواصل الاجتماعي ، وفيه صورة المرحوم حي يرزق، وقد بدا  لي في صحة جيدة ،وعلى محياه ابتسامته العريضة المعهودة فيه حتى أنه لا يعرف إلا باسما ، وأحسبه  من الصالحين ولا أزكيه على الله عز وجل . 
وإذا كانت الابتسامة في وجه المؤمن صدقة كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن الفقيد عبد الواحد هلالي  أكثر الناس صدقة لملازمة الابتسامة محياه  على الدوام . ومما اتصف به  عليه رحمة الله صفة حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وهي قول الخير أو السكوت ، فلقد كان  دائما يقول الخير إذا تحدث ، وإن لم يفعل ظل ساكتا معبرا بابتسامته العريضة الجميلة عن حسن سلوكه وصفاء طويته .
وكان رحمه الله أستاذا نموذجا في الجدية والإخلاص في عمله الذي كان يعشقه ، ولا يجد راحة إلا وهو بين جدران المؤسسة ، فقد بدأت معرفتي به في الموسم الدراسي 2011/2010 عندما كان مديراً لثانوية بئر أنزران ، حيث أثار إعجابي باستقباله البشوش و ذلك النشاط التربوي المتواصل في مكتبه وخارجه، وتلك الكفاءة العالية في التدبير ، أما بشاشته فعربون محبة يقدمها للجميع دون انتظار مقابل، وزادت معرفتي به بعد أن تقلد رئاسة جمعية الآباء بعد أن أحيل على التقاعد ، حيت تكتشف في كل المحطات الكفاءة العلمية والعملية لهدا الإنسان بمواقفه النبيلة والصادقة.
مند 2010 ترسّخت العلاقة عندما كان الفقيد - رحمه الله – يمارس كل المهن بالمؤسسة ، فمن البستنة إلى إصلاح الصنابير و مرورا بكهرباء المؤسسة ورسم الجدريات ، وصولا الى الإرشاد والتوجيه ودور الأبوة لتلميذات القسم الداخلي و تعويض أي أستاذ في حالة غيابه في حصة دراسية حيت لم يتوانى يوما عن تقديم حصة للمتعلمين عوض تركهم عرضة للشارع  ، حيت كان  مدرسة فريدة في المعرفة المتنوعة و القيادة، والتربية والعلاقات الإنسانية، وكل القيم الرفيعة. وقد وفِّق في استثمار المعارف والقدرات، ونجح في جعل المؤسسة فضاء للتربية والتعليم والعلاقات التربوية المتميزة، كما أنه كان يقدم توجيهاته للمتعلمين كلما اقترب موعد الامتحانات بكل جدية وكفاءة ونكران للذات ومحبة لأبناء هده المدينة.
وسارت قافلة المؤسسة في سنواته نحو الأهداف المنشودة بثبات بالرغم من المعوقات الكبيرة، ، وقابل السيئة بالحسنة، وتمكن من الوصول إلى قلوب الطاقم التربوي والإداري والتلاميذي  ، و في كل أنحاء الجديدة ، فأحبه الناس لأنهم أحسوا صدق حبه لهم وتفانيه في خدمة الرسالة التي نذر نفسه من أجلها. فقد عشق التربية و والمجتمع المدني والعمل الخيري وأيقن بأنها سر التفوق والنجاح...وهدا ما تجسد أيضا في قيادته لجمعية الآباء وفاعليته المنقطعة النظير بالفضاء التربوي لجمعية النجد ، حيت تجده خدوما في كل شي ، من التنظيم إلى التأطير إلى إصلاح كل شيء يحتاج إلى إصلاح بالفضاء التربوي ، ليستحق لقب الرجل الفاضل والمحبوب والبشوش.
رحمك الله يا استاذنا عبد الواحد هلالي، فبموتك: فقدت الجديدة ، رجلاً عظيماً، وفقدت التربية رائدا ملهما، وفقد  المجتمع المدني المحلي رمزا  للقيم الرفيعة، فرحمك الله وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة، فلقد جمعت الناس معك وحولك في حياتك، وجمعتهم يوم وفاتك، فاللهم اجمعنا به في نعيم جناتك.
لقد لبى نداء ربه ورحل إلى دار الخلد التي نسأل الله تعالى أن يكون فيها مع المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين  وحسن أولئك رفيقا ،وأن يتغمده برحمته التي وسعت كل شيء ، و أن يزيد في إحسانه إن كان محسنا ، ويعفو عن سيئاته، ويبدلها حسنات إن كان مسيئا ، فضلا منه ونعمة وألا يحرمنا أجره ،ويغفر لنا وله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث