جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

أين اختفى بنعلي ؟ وهل أفلت من العقاب ؟

كثيرة هي الانتقادات وأصابع الإتهامات التي توجه للقناة الثانية المعروفة بالدوزيم بسبب تراجع أدائها على مستوى الإنتاج بعدما كانت مدرسة يضرب بها المثل، وهذه الانتقادات غالبا ما تتناسل وتتكاثر خاصة في الفترة الرمضانية دون معرفة الأسباب والمسببات الكامنة وراء هذا التراجع. فما هو إذن السبب الحقيقي في تراجعها؟
بعدما أصبح مصطفى بنعلي مديرا عاما للقناة الثانية أصبحت هذه الأخيرة تتخبط في مشاكل التدبير والتسيير، مشكل تدبير البرامج، جودة البرامج،…إلخ وهي التي كانت تحظى بمكانة متألقة ورائدة، ولدى تعيينه بهذا المنصب شن حملة على كل الذين كانوا محسوبين على تيار نور الدين الصايل الذي كان مديرا للقناة قبله، والذي كانت له مشاكل معه بسبب بعض الصفقات التي اشتبه الصايل بتورط بن علي فيها وفتح تحقيقا في الأمر.
حين عاد بنعلي مديرا للقناة الثانية بعد استبعاد الصايل الذي عين بعد مغادرته مديرا للمركز السينمائي المغربي، أراد الانتقام من جميع من كان يشتغل إلى جانب الصايل ومن أبرزهم الصحافي عمر سليم والمسؤول السابق بالقناة إذ أعلن في ندوة شهدتها المدرسة العليا للتدبير والتسيير أنه كان يتقاضى مبلغ 88 ألف درهم طيلة سنوات وهو داخل بيته، ويحتفظ براتبه وسائقين وسيارة ومنزل وظيفي، بأمر من المدير العام السابق مصطفى بنعلي حيث أن هذا الأخير ركنه إلى الرف وقضى على مساره المهني.
وبين هذا وذاك وما يجري خلف الكواليس جاء تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي كشف العديد من الإختلالات حيث سجل التقرير أن المدير السابق مصطفى بنعلي حدد لنفسه راتبا دون مراعاة الضوابط القانونية ودون اللجوء إلى المجلس الإداري كما فعل نور الدين الصايل، وبلغت الرواتب الشهرية دون أي ترخيص مسبق ما يناهز17 مليون درهم، أي متوسط شهري يبلغ 300000 درهم، وهو ما يعتبر رقما مبالغا فيه للطابع العمومي وللوضعية المالية الهشة للقناة. كما سجل التقرير اختلالات في ميزانية استوديو 1200.
وأكد المجلس وجود أزمة تسيير وغياب استراتيجية واضحة تحدد نطاق تدخل الشركة بالنسبة للإدارة العامة وكذا مجلس الإدارة، الذي لم يقم بمراقبة وتتبع صارمين، حيث إنه في غياب مراقبة صارمة من طرف مجلس الإدارة انخرطت الشركة في مشاريع استثمارية ضخمة) استوديو 1200 شالانجر… ) وحققت عجزا ماليا كبيرا.
وأضاف التقرير أنه لم يتم تفعيل المساطر المعمول بها في الإنتاج والمشاركة في الإنتاج، فضلا عن عدم تبرير بعض نفقات الإنتاج بلغت 3.25 ملايين درهم.
وأثناء توليه منصب المدير العام للقناة قام مصطفى بنعلي في عهده بشن هجوم على الإسلام وكان قد رسم خطة للنيل من الإسلاميين بسبب عدائه لهم نفس الشيء الذي ينتهجه الآن ابن أخيه الموجود على رأس حزب سياسي بالمغرب، فآل بنعلي يشتغلون بنفس الإستراتيجية والمنهجية.
وأمام هذا الوضع وبسبب حروب كانت واقعة بين السيدة سميرة سيطايل وبين مصطفى بنعلي بسبب أنها كانت دائما ماتحاول أن ترشده إلى جادة الصواب ،لكن بنعلي كان يرفض أي نصح أو توجيه وجعل القناة تعرف تدنيا غير مسبوق إلى أن جاء تاريخ 24-06-2008 الذي سيتم فيه تعيين سليم الشيخ مديرا عاما خلفا لمصطفى بنعلي و جاء هذا التعيين خلال اجتماع المجلس الإداري لشركة (صورياد دوزيم)، الذي انعقد في اليوم نفسه بالدار البيضاء برئاسة فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للقطب العمومي، و12 عضوا من بينهم أحد ممثلي وزارة المالية، ومصطفى بنعلي بالإضافة إلى المساهمين. كما تم تعيين سميرة سيطايل نائبة للمدير العام الجديد، مكلفة بالأخبار والبرامج الإخبارية بالقناة الثانية.
وحينما تم الإعلان عن تعيين سليم الشيخ بدل مصطفى بنعلي إحدى المقربات جدا منه المعروفة بسيدة الطابق الرابع أغمي عليها بمجرد أن توصلت بالخبر وهذه السيدة هي مونية التازي، مديرة التواصل والتسويق في القناة الثانية، حيث وبعد طرد بنعلي تم اكتشاف أنها اقتنت شقة فاخرة في المجمع السكني التابع لـ«أنفا بلاص» بمنتجع عين الذياب بالدار البيضاء، بمبلغ يصل إلى 375 مليونا.مونية التازي المرأة القوية على عهد مصطفى بنعلي، كانت مكلفة بالتفاوض حول صفقات اقتناء الأعمال الدرامية والمسلسلات الأجنبية من المتعهدين الأجانب.
وبعد مرور أيام وشهور وسنوات وتحديدا في 12 شتنبر 2014 صدر أمر بمنع مصطفى بنعلي من مغادرة التراب الوطني لتفتح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا معه وبالتالي انتصرت سميرة سيطايل على مصطفى بنعلي وبعد طرده تحاول هي وسليم الشيخ ورؤساء الأقسام ترميم ما دمره بنعلي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لذلك إذا أردنا أن نوجه الإنتقاذات والاتهامات يجب أن نعرف الأسباب والمسببات.
وتلخيصا لما سبق ذكره فالرأي العام يتساءل أين اختفى مصطفى بنعلي وهل أصبحت قضيته في طي النسيان، ويفلت بالتالي من العقاب؟؟ سؤال ستجيب عنه الأيام على لسان من هم مسؤولون عن الإعلام بالمغرب.
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث