جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

اليوسفية : بويا عمر يحط رحاله في احياء المدينة الفوسفاطية وﻻ من يحرك ساكنا

لعل ما يشد انتباهك و انت بين أحضان مدينة اليوسفية المدينة الفوسفاطية هو انتشار مختلين عقليين و مرضى نفسيين غرباء عن المدينة عصفت بهم سيارات قادمة من جهات و مدن اخرى لتلقي بهم في غياهب مدينة اليوسفية، المدينة التي اصبحت تئن و تئن و ﻻ من يسمع انينها و تشكو و تشكو وﻻ من يهتم لشكواها.
الكل تنكر لها مسؤولون و ساكنة حيث اصبحت شوارعها تشكل اسطوﻻ لمرضى نفسانيين و أحضانها تشكل أكبر مأوى للمختلين العقليين و لفاقدي اﻻهلية.
ظاهرة تفشت بشكل كبير و بين عشية و ضحاها امتلأت احيائها شوارع و ازقة بغرباء عنها مخلفين ذعرا و هلعا لدى الساكنة ناهيك عن مشاهدتك مرغما ﻻ طوعا لتصرفات و مواقف ﻻ مسؤولة فمنهم من يتجول عاريا بين ارجائها و منهم من يتلفظ بكلمات خادشة للحياء و منهم من يقضي حاجاته البيولوجية امام الملأ و منهم من يباغثك برمي اي شيء بمتناوله.
ظاهرة انتشرت بالمدن الصغرى لتعرف حدها اﻻكبر في مدينة اليوسفية المدينة المنكوبة التي و رغم عطائها و عطاءاتها للمنطقة و للبلد ككل لم تجني اﻻ نكران الجميل.
سيارات من مناطق و مدن مجاورة تجوب المدينة ليﻻ لتلقي حمولتها من مرضى نغسيين و اناس فاقدة للأهلية دون ادنى اعتبار للساكنة التي اصبحت تعاني اﻻمرين من تصرفاتهم و اصبحت تعيش رعبا و قلقا شديدين. فمن المسؤول؟ ولما الكل في سبات؟
مختلين خانتهم ذاكرتهم  و خانهم مجتمعهم ليتم الزج بهم بشوارع غير شوارعهم و مدنا غير مدنهم عوض عرضهم على أطباء أخصائيين و جعلهم تحت المراقبة الصحية و العﻻجية.
ربما كانت فكرة اغﻻق بويا عمر دون دراسة مسبقة معمقة احد و اهم اﻻسباب التي ادت الى انتشار هاته الظاهرة. و ربما قلة استعاب المستشفيات لهذه النوعية من اﻻمراض. و ربما ايضا اﻻحساس باﻻحراج من لدن العائﻻت التي يعاني احد افرادها من خلل نفسي و عقلي فتتخلى عنه برميه بالشارع.
لكن المقصد اﻻكيد ان المدن الصغرى و منها اليوسفية تؤدي ضرائب تطور و اتساع و نظافة المدن الكبرى ضرائب تؤذى على حساب اليوسفية و كرامة ساكنتها على اختﻻف طبقاتهم تﻻميذ اصبحوا مهددون في سﻻمتهم امام المدارس، و مواطنون و مواطنات مهددون في طريقهم الى عملهم ،و عائﻻت مهددة حتى  في ازقتها و امام بيوتها، و تجار مهددون في محﻻت رزقهم.
الخوف اصبح سيد الموقف بالمدينة تأهب و ترقب لكل فعل و لكل ردة فعل غير محسوبة من طرف اشخاص هم أصﻻ غير مسؤولين عن تصرفاتهم.
ففي حي التقدم تشتكي الساكنة من مختل عقلي يعظ المارة بشكل مفاجئ و مباغث، و امام جنبات الثانوية التأهيلية اﻻمام البخاري توجد اعداد ﻻ بأس بها اتخذت حائط المؤسسة مأوى لها، و بحي القدس يتجول احدهم طالبا غذاء و بمجرد اتمامه يرمي باﻻطباق على المنازل، و الطريف و هذا حصل بأحد مساجد مراكش العتيقة فمجرد ان هوى اﻻمام ساجدا حتى القى احد المرضى بأحد الحجارة المخصصة للتيمم على راسه لوﻻ لطف الله لكانت الفاجعة.
الكل يعي خطورة تجوال هؤﻻء، خطورة على انفسهم و على من حولهم و لكل رأي بالموضوع :
"ريان : يجب أن تبتعد السياسة عن مجموعة من القطاعات الاجتماعية"
*// جمال الدين ريان : رئيس حركة المغاربة الديموقراطيين المقيمين بالخارج و رئيس مرصد التواصل و الهجرة بهﻻندا : 
القرار السياسي بإغلاق بويا عمر دون تهييء مسبق لملاجيء ومستشفيات لاحتضانهم كان قرار خاطئا ولهذا يجب أن تبتعد السياسة عن مجموعة من القطاعات الاجتماعية و الصحية.
"عادل تولة : غياب بنيات لائقة لاحتواء هذه الفئة ادى الى تفاقم الوضع"
*// عادل تولة : مساعد اجتماعي بأحد المحاكم باليوسفية
انتشار المختلين العقليين في شوارع المدن الصغيرة بل حتى المدن الكبيرة هو دليل على خلل بنيوي في المؤسسات الاجتماعية وعلى رأسها الأسرة تليها مؤسسة الدولة باعتبار هذه الأخيرة هي الوصية عن كافة مواطنيها.
بالإضافة إلى غياب بنيات لائقة لاحتواء هذه الفئة كمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأمراض النفسية والعقلية أو وجودها لكنها امتلأت عن آخرها وليست موجودة في كل المدن بالإضافة إلى السمسرات التي تتم فيها ومسك رشاوي مقابل بقاء الأشخاص المرضى فيها دون غيرهم.
كما أن هؤلاء المختلين يشكلون خطرا على أنفسهم كما يشكلون خطرا على المواطنين نساء ورجال وخصوصا النساء منهم.
والواضح أحيانا هو أن هؤلاء المختلين لا يكونون أبناء تلك المدينة بل يستقدمونهم من مدن أخرى وغالبا ما تكون مدن كبيرة تحظى بتظاهرات فنية وثقافية وحقوقية عالمية يخرجونهم منها حتى لا يتسببوا في أي مشكل أو أحيانا يبعدونهم عن المدن التي تكون فيها زيارات ملكية حتى لا يعترضوا للموكب الملكي أو ما شابه.
وفي الأخير فهذه الفئة تحتاج إلى المجتمع كثيرا كي يساهم في علاجها ويهتم بها ويوفر لها ظروف العيش الكريم واللائق.
*// لمياء بوعناني ربة بيت :
فوجئنا نحن ساكنة اليوسفية بوجود متشردين لم نالفهم من قبل يجوبون شوارع المدينة والخطير انهم مختلين عقليا، شخصيا اتساءل عن المسؤول الذي سمح باستقدامهم ورميهم هكذا في الشارع بشكل اصبحنا نحترس من المرور بمحاذاتهم خاصة وهناك روايات لمجموعة من السكان تعرضوا لارهاب نفسي من جراء ممارسات هؤلاء المختلين. والله اصبحت اوصل ابنائي الى باب المدرسة يوميا مخافة ان يعترض احد المتشردين طريقهم
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث