جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

اليوسفية : بنايات طالها اﻻهمال

اليوسفية او كما كان يطلق عليها سابقا باريس الصغرى عرفت اوجها على يد الفرنسيين و تألقت في عهدهم عندما اكتشف لويس جاونتي الذهب اﻻسود في احضانها فاحسنوا بها كمستعمرين و عرفت تطورا كبيرا و تقدمت اقتصاديا اجتماعيا و عمرانيا في عهدهم.
و الحي اﻻوروبي خير شاهد على ذالك بتصاميمه الموحدة الرائعة و شوارعه و بنياته التحثية المثينة.
لكن المﻻحظ انه مؤخرا طاله اﻻهمال كما طال اروقة عدة بالمدينة و بدات تطمس معالمه بعد ان تطاولت يد الساكنة عليه و بعثرت تصميمه الموحد و اتلفت حدائقه الخضراء حتى منهم من قام بتبليط الفراغات و الحدائق و بناء اسوار لمداخله كل هذا امام انظار السلطات هل لعدم وعيها بثرات عريق؟ ام ان هناك حسابات سياسية اخرى؟
الترميم جيد و اﻻصﻻح اجود لكن يجب مراعاة اهمية الثرات و جمالية المدينة بالموازاة، و الحفاظ على ثرات يؤرخ لفترة زمنية عرفت المدينة الفوسفاطية عزها واوجها فيها.
وبالحي ايضا سوق تجاري ممتاز او كما يعرف بالوسط اليوسفي اكونوما، و هو يعد اﻻول من نوعه بالمغرب، طاله اهمال كبير ﻻ ترميم و ﻻ اعتناء بل وقف عند فترة التشيد واﻻستعمار كما لو ان آلة الزمن توقفت به ولو يواكب تطورا و لم يعرف اصﻻحا لحد الساعة.
منشآت و بنايات بالمدينة لم تجد اﻻعتناء و اﻻحسان بها فتركت للزمن و تقاسيمه و للعوامل الطبيعية القاسية ان تعبث بها و السينما الحمراء خير دليل فهي بناية يرجع تاريخ انشائها الى فترة ما بعد اﻻستقﻻل و كانت سببا و معبرا مهما لدخول تكنولوجيا السمعي البصري للمدينة و كانت من بين اولى القاعات السينيمائية بالمغرب، كانت فضاءاتها تشهد عروضا ﻻفﻻم سينيمائية و مسرحيات محلية و وطنية و كانت تقام بها سهرات فنية و كانت تلقى اقباﻻ كبيرا من لدن الساكنة انذاك نظرا لكونها كانت المتنفس الوحيد لشباب المدينة حيث عاشت و عايشت معهم الحقبة الغيوانية و اﻻفﻻم الهندية و اﻻمريكية ابان ظهورها. لكن هذه المعلمة اصبحت اليوم عبارة عن اطﻻل ﻻ ترميم  و ﻻ تجديد، اهمال اكل جنباتها و حولها الى بناء ﻻ حياة فيه،  اهمال جعلها تموت ببطئ شديد كراسي مهترئة ازبال متراكمة داخلها و على جنباتها حيطانها اصبحت مراحيض للمتسكعين و مسكنا للمتشردين علما انها حظيت بتصنيف الثرات اﻻنساني من طرف اليونيسكو و ربما هذا ما شفع لها من اﻻندثار الكلي و الفعلي عوض اﻻهمال بحيث احد اباطرة المال بدكالة كان ينوي شرائها و تحويلها لمباني و محﻻت تجارية.
اﻻ يحق للمسؤولين ان يكونوا غيورين بشكل يليق بمدينة لها اهميتها اﻻقتصادية كمدينة اليوسفية؟ اﻻ يحق لمثقفي المدينة  العمل يدا بيد لنفض الغبار على معلمة تاريخية كهاته ؟ اﻻ يحق للدولة ان تسخر لجنة خاصة لمراقبة مآثر و ترات المدينة و الحفاظ عليها كما في مدن اخرى غير اليوسفية؟
بنايات طالها اﻻهمال دون ان يحرك احد ساكنا فﻻ غرابة باﻻمر و عن بعد امتار قليلة عن السينيما الحمراء المعلمة نجد دار الثقافة، اﻻسم دار الثقافة و الفحوى و المضمون فارغ اللهم من اتربة تعم المكان و اكياس بﻻستيكية زج بها الريح داخل حرمها و قطط متسكعة تتارجح بمكاتبه و فئران تقتاث مما تبقى من اﻻرشيف و ابواب الدار ﻻ تفتح اﻻ لعقد اجتماعات المجلس الحضري، هنا اقتصر دورها و هنا لخصت مهامها.
فاين منذوبية الثقافة عن كل هذا؟ و اين اعين و آذان المجلس الحضري ايضا؟
في حين لدار الثقافة دور مهم في تنشيط الحركة الثقافية بالمدينة يتجلى في عقد لقاءات ثقافية و القيام بانشطة موازية و يعتبر بهو دار الثقافة مجاﻻ للقراءة و لتصفح الكتب و اﻻكثر من هذا تعتبر صمام امان لسلوكيات متفرقة كﻻنحراف و اﻻجرام و التطرف.
و التساؤل لما ساكنة اليوسفية دون غيرها محرومة من قطاعها ومجالها الثقافي؟
اسئلة لكثرتها تحز في النفس و اسئلة و رغم بساطتها لم تجد جوابا و هي في الوقت نفسه رسالة انذارية للمسؤولين لبعث الروح بمكان يفترض ان يكون هو كل الروح فالجانب الفكري و الثقافي هو الصمام و هو عصب اﻻمان لكل حضارة و السؤال الملح اين المجلس و اين الوزارة الوصية و اين الساكنة؟ ولما كل هذا السبات؟
وبالموازاة و غير بعيد عن كل هذه المعالم و البنايات نجد فضاءا اخضرا شيد حديثا بميزانية مالية عالية مثيرة للتساؤل و مدة تشييد مثيرة لﻻستغراب بحيث استغرق توظيب الحديقة ما يزيد عن اربع او خمس سنوات و هنا ينطبق المثل القائل : تمخض الجبل و انجب فأرا.
حديقة عادية جدا بها اغراس وورود و نافورة مياه و كراسي تعد على رؤوس اﻻصابع، الساكنة و لتعطشها و تعطش ابنائها لفضاءات خضراء و منتزهات استحسنتها و اتخذتها مكانا طبيعيا للترفيه لها و لفلذات اكباذها فاصبحت الساكنة تحج للمكان على اختﻻف اجناسهم و اعمارهم.
لكن المار من جبناتها اليوم يخالها من مخلفات و ارث اﻻستعمار نظرا لﻻهمال الكبير الذي تشهده اهمال لم يستثنيها كونها حديثة العهد بالنشأة، المياة الراكظة بها تبعث روائح كريهة و تتسبب في انتشار الحشرات الطائرة و الزاحفة كما ان جنباتها تعاني من قلة النظافة فتجد اكوام اﻻزبال و النفايات تعم المكان.
هذا ودون ان نغفل ما آلت اليه مناجم الفوسفاط القديمة بالمدينة و بعد ان تم استغﻻل خيراتها بالكل اهملت و اصبحت مرتعا للصوص و مأوى للمتشردين بعد ان اضحت من اكبر مطارح اﻻزبال في حين كان من المفروض اﻻعتناء بها كثرات شاهد على حقب العز و تدفق الخيرات بالمدينة المنكوبة و تكون شاهدة حتى على مراحل و كيفية استغﻻل المناجم و كيف كان يستخرج الفوسفاط و اﻻليات المستعملة.
لﻻسف ضاعت المعالم و طمست جراء سوء التسيير من جهة و عدم اهتمام من جهة ثانية و النتيجة العبث بتاريخ باكمله.
و السؤال المطروح متى سينفض غبار الظلم و القهر و اﻻهمال عن مدينة اليوسفية؟ و الى متى سيظل مسؤولوها يلهثون وراء مناصب و كراسي و القاب وظيفية ﻻ غير؟
e-max.it: your social media marketing partner

التعليقات   

 
0 #5 فينك اليامفتيحة 2016-06-06 15:38
فينك اليام
 
 
0 #4 jawhara mansiyahassna 2016-06-06 08:54
Ntitooo ghabt l3aroug we daro bqaw fiha hir lahyouta we dyour lablouk we 3allfassi ....
mais maqal mziwen allhy3tikom saha
 
 
0 #3 madinatiiiiiiiyoussoufiiii 2016-06-06 07:43
Maqal rae3 chokran li katib almaqal
maatir day3a fi mdinti sghira
l3iz wlad lablad
 
 
0 #2 بنت لبلادنورة الحامدي 2016-06-06 06:59
مزيدا من الاقلام الحرة لرفع الستار عن مسقط الراس الغالية
هنيئا بنت المسكين
 
 
0 #1 براااااافوكنثورية 2016-06-06 06:43
كاتب المقال براااااق
اليوسفية زوينة و لكن مكاينش اليحسن بها
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث