جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

مقال حول الحادث المأساوي لابن مدينة الحسيمة‎

ما يحدث في المغرب من ظلم و جور و حكرة تسارعت و تيرته في السنوات الأخيرة بشكل ملفت للانتباه،  لا يمكن السكوت عنه أو أن يمر مرور الكرام في ظل تنامي خروقات المسؤولين الكبار و الصغار على حد السواء. مؤشر اللا عدل و اللا مساواة و اللا حقوق بات يطاول عنان السماء،  و صار يلتف و يشد الخناق حول أعناق ملايين من المغاربة ضاقوا درعا من الاستخفاف بحقوقهم في الحياة والعيش الكريم،  ففي كل مرة يسلط الضوء على مواطن بسيط تصادر حقوقه عنوة و ينكل به أيما تنكيل في غياب قانون يصون كرامته و يحمي أبسط حقوقه، ومنها الحق في الحياة كإنسان على أرض هذا الوطن التي بات يحكمها قانون الغاب، و كان آخر الضحايا ابن مدينة الحسيمة بائع السمك محسن فكري الذي صودرت سلعته و ألقي بها في شاحنة نقل القمامة قبل أن يلحق بها منددا بالظلم في يأس بالغ كخطوة أخيرة قبل أن تعصره آلة الشاحنة بأمر من مسؤول أمني كان بعين المكان أمام أنظار رفقائه و مجموعة ممن حجوا لمتابعة أشرس تجليات الظلم عن كثب. حادث تأسف له القاصي و الداني و أثار موجة غضب واسعة في أرجاء المملكة ترجمت في تعاليق و منشورات احتجاجية غاضبة،  و دعوات إلى النزول في مسيرات تشجب ما آل إليه الوضع الديمقراطي في بلدنا و تدق ناقوس الخطر حول ممارسات من وكل إليهم تسيير البلاد و العباد، و حول وضعية حقوق الإنسان الكارثية في دولة ( الحق و القانون) .
بعد أن تنفس المواطنون الصعداء و استبشروا خيرا بما جاء في خطاب الملك الأخير حول إصلاح الإدارة المغربية يأتي هذا الحادث ليجهض الفرحة في النفوس و يفتح الباب أمام التساؤلات حول جدوى الخطاب الملكي و أثره على أرض الواقع، و حول ما إذا كان الشعب أمام مسرحية تعاد صياغة فصولها حسب الظرفيات و المواسم الانتخابية. 
إذا كان الملك يعي ما يحدث و يتابع عن كثب ما يجري في مملكته من خروقات و جب التصدي لها قبل فوات الأوان فعليه السهر على تطبيق القوانين الزجرية و بيد من حديد في حق كل من تسول له نفسه التطاول على القانون أو خدمة مصالحه الشخصية تحت غطاء خدام الدولة أو تحت غطاء أي صفة ممنوحة كي لا يرتفع المد أكثر و يجرف السهول و المرتفعات، و حتى لا نتيح الفرصة لأعدائنا لنيل مرادهم في تخريب هذا الوطن و تشتيت شعبه.
- أناس أبوالقاسم
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث