جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

جمعيات تستغرب إقصاءها من الدعم العمومي عبر فوضى التدبير وتطالب ضرورة المحاسبة من طرف الجهات الوصية

استغربت مجموعة من الجمعيات الفاعلة والناشطة إقصاءها من الدعم العمومي السنوي الممنوح للجمعيات من طرف المجلس البلدي بالجديدة، وتساءلت الجمعيات ذاتها عن المعايير التي على أساسها تم اختيار الجمعيات المستفيدة من الدعم ؟ مضيفة إن كان المعيار هو العمل الفعال فهم أولى معززين موقفهم بما قاموا به خلال سنة من الأنشطة، والتي بلغ حجم مصاريفها الخيالية أغلبها تم صرفها من مالياتهم الخاصة.
كما استنكرت هذه الجمعيات واحتجت عبر وسائل الإعلام على الدعم المخصص للجمعيات والذي لا يتم توزيعه بينهم بالتساوي، متسائلة كذلك عن الأسباب الحقيقية التي يتم اعتمادها للتمييز بين المستفيدين المنتسبين والمقربين للمستشارين الجماعيين أصحاب الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي بالجديدة ، وإقصاء الجمعيات الفاعلة والناشطة في مجالات متعددة بالمدينة.
فرغم أن دور الجماعات الترابية يعتبر مؤسسات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، و أن المشرع المغربي قد أناط بهذه الجماعات الترابية وأعطاها دور الرعاية وتوفير الدعم المالي للحقل الجمعوي وإنشاء بنيات تحتية وخلق فضاءات للجمعويين للتعبير عن أرائهم. 
ورغم أن القانون المتعلق بالميثاق الجماعي  رقم 78.00  كما تم تغييره وتتميمه، مع التعديلات الأخيرة التي رافقته خطوة ايجابية في طريق إشراك الحركة الجمعوية في تدبير الشأن المحلي.
ومن باب الإنصاف فإن القانون المتعلق بالميثاق الجماعي أشار فيه المشرع لأول مرة إلى دور الجمعيات في المساهمة في التنمية وذلك في فصوله 14-36-41 و 43. وهذا ما مكن المجالس الجماعية من لعب دور مهم في تفعيل العمل الجمعوي.
وعلى العموم اصبح دور جمعيات المجتمع المدني يتعاظم كما أضحت تتواجد في جميع المجالات، وهذا ما خولها لعب دور فاعل في استراتيجية التنمية الاجتماعية في البلاد وبالتالي السماح لها  بزيادة نسبة استفادتها من التمويل العمومي. مما يطرح ضرورة وضع الية  لمراقبة هذه الجمعيات بهدف التأكد من أن استخدام هذه الاموال يطابق الاهداف المتوخاة من المساعدة.
نلاحظ أن دراسة طلبات الدعم المقدمة من طرف بعض الجمعيات أن هناك غياب للشفافية، حيث تم الاقتصار على الجمعيات الموالية والمحسوبة على رئيس المجلس الجماعي وحاشياته وكلهما كما هو معروف ينتميان إلى لونين سياسيين  بل أكثر من ذلك هناك جمعيات وهمية وأخرى موسمية مستفيدة من الدعم العمومي .
وهذا ما يدل على ان هذه الجمعيات المستفيدة هدفها المصلحة الخاصة وليست ذات المنفعة العامة مما  يتنافى مع القانون المنظم لدعم الجمعيات.
فالمشكل المطروح هو عدم احترام الشروط الموضوعية بالنسبة للجمعيات المؤهلة للاستفادة من الدعم، حيث لا يخلو الامر من المحسوبية ومن الاعتبارات السياسية تارة والانتخابوية تارة أخرى.
كما نلاحظ ايضا حصول الجمعيات التي لا تعود بالنفع على الساكنة على النصيب الأكبر من الدعم العمومي، في حين أنه من المفروض أن يساهم هذا الدعم في تخفيف من حدة الفقر والهشاشة وتقليص الفوارق الاجتماعية، وهذا ما يضع مصداقية رئيس المجلس الجماعي جمال بن ربيعة متواطئ بجانب السلطات الوصية .
و تطرح مجموعة من التساؤلات حول الشأن المحلي بالجماعة الترابية للجديدة : ما هي المعايير المعتمدة في استفادة الجمعيات من الدعم العمومي  المقدم من طرف المجلس؟  وهل الجمعيات  المستفيدة من الدعم العمومي المقدم من طرف مجلس االجماعة قادرة على مراعاة المبادئ السبعة الاساسية للمحاسبة ؟ وما هو دور المجلس الجهوي للحسابات في اطار مراقبته البعدية لتدبير واستعمال الاموال العمومية وتقديمها لجمعيات وهمية بمدينة الجديدة ؟.
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث