جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

المجلس الجماعي بالجديدة منهمك في نفسه والوعود الكادبة تطال الساكنة وهذه من أسباب العزوف على الانتخابات

"ها اعلاش مابغاوش ايصوتوا الشباب يا الوزارة الوصية" 
تعتبر الجماعات المحلية شخصية معنوية خاضعة للقانون العام ، يسيرها مجلس جماعي يتكون من الرئيس ومجموعة من المستشارين من الأغلبية و المعارضة ، تفرزهم الإنتخابات الجماعية مرة كل ست سنوات . 
يعتمد رئيس المجلس الجماعي على نوابه في الأمور التي تهم مصالح المواطنين المنتمين الى الجماعة التي يرأسها، كتصحيح الإمضاءات، و تسليم الرخص، ومختلف الشواهد الإدارية، والسهر لضمان السير العادي داخلها في حالة غيابه، أو عجزه ومرضه، أو للتخفيف عنه من عبء العمل اليومي .
 إن هدف المغرب من إحداث الجماعات المحلية منذ الإنتخابات الجماعية ليوم 29 مايو سنة 1960 ، هو تثبيت اللامركزية، و تقديم خدمات القرب للمواطنين ، وذلك بنقل السلطة من ممثل الدولة الى رئيس المجلس الجماعي المكلف بتدبير الشأن المحلي على أحسن وجه، رفقة باقي أعضاء المجلس عن طريق إعداد مخططات تنموية معقولة لمدة ست سنوات تخص الجماعة التي يسيرها، وتهم  المجالات الإقتصادية، و الإجتماعية، والثقافية، والرياضية ... الخ .  
لكن المجلس الجماعي لمدينة الجديدة منهمك في نفسه والوعود الكادبة تطال الساكنة وهذه من أسباب العزوف على الانتخابات، وتجاوزه كذلك  الميثاق الجماعي بعدم تثبيت اللامركزية، وتهميشه لخدمات القرب للمواطنين التي كان من المفروض عليه أن ينهج سياسة محلية حكيمة، تسعى الى تحقيق الإستقرار الإجتماعي، و الرخاء للسكان وللمدينة، وإيجاد حل لجمعية قلي وطهي السمك بالجديدة الذين طال اعتصامهم لمدة فاقت أربعة أشهر تحت خيام متلاشية في البرد القارص بالخلاء والذين أغلبهم مسنين، والعناية بتنمية المدينة وشبابها وخلق مراكز ثقافية، وتزويدها بالأجهزة المطلوبة، والموارد البشرية الكافية لها، والهشاشة والفقر، و محاربة السكن الغير اللائق و تعويضه بسكن مناسب لذوي الدخل المحدود للدواوير التابعة للمدينة وإعادة الهيكلة لها، ورعاية اليتامى و العجزة والمتشردين، و ذوي الإحتياجات الخاصة والاهتمام بالمجالين الثقافي و الرياضي ودور الشباب، و المكتبات مع تزويدها بمختلف الأجهزة، وتشجيع الفرق الرياضية، و جمعيات المجتمع المدني، المشهود لها بنشاطها و إخلاصها في العمل بدعمها ماديا ومعنويا، ومراقية الشركة المكلفة بالنظافة لضمان بيئة سليمة مدينة نظيفة والحفاض على جمالية المدينة ومراقبة محطة المعالجة للصرف الصحي للمدينة التي تنبعث منها روائح كريهة، والعناية بالحدائق التي تركها الاستعمار الفرنسي للمدينة، ومد كل الأحياء بقنوات الصرف الصحي للدواوير، ومحاربة ظاهرة الباعة المتجولين، و تحرير الملك العمومي من طرف أصحاب المقاهي، وإقامة فضاءات ومساحات خضراء مع الحفاظ عليها لتحقيق التوازن البيئي .     
وكل هذه مطالب مشروعة تطالب بها الساكنة لكن المجلس الجماعي لمدينة الجديدة فشل ومازال يمارس سياسة التسويف في تنفيذ برامجه على أرض الواقع التي وعدا بها الساكنة إبان الانتخابات أو يمكن القول أنه ليس له أي برنامج ماعدا الصراعات الداخلية بين المستشارين حول المناصب مخالف النصوص التنظيمية التي جاء بها دستور البلاد، وهذا راجع إلى عجز السيد الرئيس على التسيير والتدبير للشأن المحلي للمدينة، بمعنى أن بعض موظفيه المقربين منه والذين بعتبرهم اليد اليمنى له  قد لا يصلحون  لهذه المناصب بحكم :عدم تجربتهم  وجهلهم للتسيير والتدبير كذلك سوء معاملتهم، وعدم  تواصلهم مع السكان في مجالات مختلفة، الشيئ الذي جعله عاجزا عن تنفيذ عمله المنوط  له، حثى أصبح التسيير  يسوده الضعف والنقص والعشوائية،و"الباك صاحبي". 
مما ينذر مع مرور الأيام بتحطم كل ما أنجزه المجتمع المدني لهذه المدينة ، وتعود الأمور الى نقطة الصفر. 
كما أن الإنتخابات الغير النزيهة التي تتجلى خاصة في الشوائب العالقة في اللوائح الإنتخابية، و شراء الضمائر، و الحياد السلبي للسلطة الوصية، أو عملها و سعيها لخدمة جهة معينة، أو صرف أنظارها عن مختلف الخروقات في يوم الإقتراع، من الأسباب الحقيقية التي تؤدي الى إفراز مجالس جماعية بدون مصداقية تعمل على إعداد مشاريع وهمية، أو شبه وهمية، والى نشر الفساد بكل أشكاله في المجتمع، أو الى تفريخ بورجوازية إقطاعية هجينة و متخلفة ، و الى إفراز رؤساء جماعيين مستبدين يقومون بقمع و إقصاء كل جمعيات المجتمع المدني النزيهة الفعالة، يتلاعبون بالموارد الجماعية بمنح  الدعم العمومي السنوي لجمعيات محسوبة على بعض المقربين منهم ، وغير قادرين على إيجاد الحلول لأبسط المشاكل التي تعاني منها ساكنة المدينة وهيئات المجتمع المدني الجديدي. 
 ولكي تقوم الجماعات المحلية بالدور المنوط بها لابد من الإقلاع عن العقليات، و الأفكار المتخلفة التي أكل عليها الدهر وشرب ، بمراجعة القوانين المنظمة للإنتخابات، و تفعيل بنود الدستور، و الميثاق الجماعي والمراقبة من طرف السلطة  الوصية على الجماعات المحلية كي تعمل على تطبيق القانون ، بمحاسبة المسؤولين الجماعيين في حالة ثبوت تلاعبهم بالموارد الجماعية، أو إستغلالها لصالحهم، أو نهبها لإفراز مجالس جماعية برؤساء لهم كفاءة عالية، و أخلاق حميدة ، من صدق ، و إخلاص و أمانة ، وغيرة عن الوطن، و الإمتناع عن الغطرسة، و العجرفة، مع الرغبة في العمل ، مجالس تتمتع بالحرية في التسيير، مع عدم الإفراط في الوصاية عليها، حتى لا تنعكس على السير العادي للجماعات التي تسيرها، و تحول دون تحقيق تنميتها المستدامة ، لكن مراقبتها ضرورية حتى لا تستغل ميزانيات المشاريع المخططة لإنجازها بطرق ملتوية، وغير شفافة، بتواطؤ مع مقاولين لا ضمير لهم يهدفون للإغتناء من أموال الشعب عن طريق تفعيل الوصاية عليها و مراقبة مقرراتها سجلاتها و مراجعتهما.
ترقبوا أخبار جديدة حول اختلالات المجلس الجماعي للجديدة قريبا  
e-max.it: your social media marketing partner

التعليقات   

 
0 #2 الجديدةسي محمد 2017-02-03 09:17
الله يهديهم علينا نسونا بحلا محسوبين على المزمبيق
 
 
+2 #1 فاقد الشيء لايعطبيه.مبارك بنخدة 2017-02-03 06:37
من أسباب فشلنا في هذا البلد أننا لانضع الرجل المناسب في المكان المناسب لذا فإننا نتسلق آخر الرتب الدولية في حل السلاليم
ماذا ننتظر من مجالس مشلولة وجاهلة والكفاءة فيها اشترت الأصوات وزورت.
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث