جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

دكالة وأبناؤها لم يستفيدوا من الشغل بل استفادوا من القسط الكبير من تلوث المنشآت الصناعية للجرف الأصفر

تعتبر الحظيرة الصناعية للجرف الأصفر التابع ترابيا لإقليم الجديدة  ذو نشاط تجاري وصناعي بامتياز، حيث تتوفر على مصانع المكتب الشريف للفوسفاط و محطة حرارية و وحدات تخزين المحروقات وعدة منشات أخرى. و قد عرفت منطقة دكالة منذ بداية ثمانينيات القرن العشرين توطين عدة مناطق صناعية  خصوصا بالجرف الأصفر و مينائه العملاق، ويعد هذا الميناء من بين أكبر الموانئ الصناعية، ليس فقط بالمغرب و إنما بإفريقيا ككل، و قد بات يتبوأ مناصب صناعية متقدمة على المستوى الدولي خاصة فيما يتعلق بالمنتجات الفوسفاطية التي تعتبر نشاطه الأول و الرئيسي، و ذلك لما يخلقه من إمكانيات للاستثمار و التنمية و غيرها فأصبحنا نسمع بأن الإقليم يعد قطبا صناعيا بالمغرب نتج عنه ارتفاع في نسبة النمو الحضري بمدينة الجديدة، غير أن هذا القطب عوض أن يؤدي إلى تنمية اقتصادية و اجتماعية على مستوى الإقليم، خلق منه بؤرة للتلوث وكارثة بيئية حقيقية تهدد المجال بكل مكوناته، حيث أن النفايات الصناعية تلقى في البحر، و الغازات السامة تنتقل عبر الهواء، الشيء الذي بات يهدد النبات و الحيوان و الإنسان.
إلا أن الإشكال الذي أصبح مطروحا الآن يرتبط بالأساس بمدى استفادة أبناء منطقة دكالة من هذه الثروة الفوسفاطية؟ وما مدى احترام المنشأة الصناعية الضخمة الجرف الأصفر للسلامة الصحية للسكان؟ و كذا درجة خطورتها البيئية على المنطقة؟
أمام إهمال المسؤولين عن البيئة و ضعف الاعتمادات المخصصة للاهتمام بالبيئة التي أصبحت في حاجة ماسة إلى برامج عملية مستعجلة و جريئة لضمان شروط حياة أفضل للمواطن في بيئة سليمة، انطلاقا من الاستشعار بخطورة التلوث البيئي و مخاطره المختلفة على الإنسان و الحيوان و الموارد الطبيعية. فمن خلال دراسات و تحقيقات ميدانية و التي أشرف عليها العديد من الباحثين البيئيين وبعض الجمعيات بالإقليم ، خرجت بخلاصات علمية أثبتت أن الإقليم تزداد خطورته البيئية، لكن هذه الخلاصات وللأسف لم تؤخذ بعين الاعتبار من طرف الجهات المسؤولة إقليميا و وطنيا بالرغم من أن:
 - المخاطر المحتملة الناجمة عن مركب الفوسفاط الذي أصبح يساهم في تلوث مياه البحر والبر .
ـ المخاطر المحتملة الناجمة عن معمل صناعة الحديد: اعتماد المعمل في صناعته على الخردة و فضلات الحديد داخل الأفران .
ـ المخاطر المحتملة الناجمة عن المحطة الحرارية: بما أن هذه المحطة تشتغل بواسطة الفحم الحجري.
ـ المخاطر المحتملة الناجمة عن صناعة الحامض الكبريتي:إعتماد مادة الكبريت الطبيعي أو المستخرج من البترول، والذي يتم نقله عبر أحزمة من السفن إلى وحدات التذويب، يؤدي إلى انتشار رائحة كريهة أضف إلى تطاير الغبار ودخان الحامض الكبريتي.
ـ المخاطر المحتملة الناجمة عن المحطة الكهربائية: تعرض هذه المحطة العمال والسكان المجاورين إلى مخاطر كثيرة، فتأثيرات المجال المغناطيسي الناتجة عن موزعات الكهرباء والخزانات الكهربائية والخطوط الكهربائية ذات التأثير العالي ومحطاتها ينتج عنها العياء و العجز الجنسي و مرض الزهيمر و الأمراض السرطانية واضطرابات في القلب ...
وبالرغم من هذه الأخطار المتعددة فالمنشأة الصناعية الجرف الأصفر لا تحترم السلامة الصحية سواء لعمالها أو للساكنة المجاورة بمجالها الصناعي، حيث سجلت حالات متكررة لتسرب المواد السامة و المميتة عبر شكايات و تقارير متعددة..
مع العلم أن أبناء المنطقة لم يستفذوا بالشكل الكافي من تواجد هذه المنشأة الصناعية، إذ لا تزال المنطقة تعاني من الفقر والتهميش وغياب فرص الشغل، الخاصة في صفوف الشباب مما يزيد تأزم إشكالية البطالة وتكاثر الإجرام بالمنطقة والوقفات الاحتجاجية من طرف شباب المنطقة التي تنظم دائما أمام مقر عمالة الجديدة مطالبين بحصتهم في الشغل بالمنشات الصناعية بالجرف الأصفر .
ونحن لسنا سلبيين ضد المشاريع الكبرى لتنمية المنطقة ومساهمتها في الاقتصاد المحلي و الوطني، لكن نطمح كما يطمح جميع المغاربة الغيورين على هذا الوطن في التسيير والتدبير المعقلن بكل شفافية و نزاهة حتى تعم المنفعة على الجميع.
يتبع
 
e-max.it: your social media marketing partner

التعليقات   

 
0 #1 مصائب قوم عند قوم فوائدمبارك بنخدة 2017-07-22 04:46
فعلا أصحاب المنطقة لن يستفيدوا من العمل لأن الشروط غير متوفرة. وحسب علمي هذه الأيام فالعمال يأتون من مراكش والنواحي. بواسطة الحافلات في الصباح الباكر ويعودون مساء لأن الكراء غير متوفر في الجديدة. وثمن النقل 30 درهما. فقط بين الجديدة ومراكش. ويعملون بدون حقوق ويعانون الأمراض.
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث