جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

المكتب الوطني للمركز المغربي الكندي للتنمية المستدامة والتربية على الحكامة والبيئة والنظافة يراسل وزير التربية الوطنية

وجه المكتب الوطني للمركز المغربي الكندي للتنمية المستدامة والتربية على الحكامة والبيئة والنظافة إلى السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي عريضة في موضوع هدر الزمن الجامعي وما يتترب عنه من انعكاسات سلبية على تكوين المتخرجين من الجامعات المغربية وبالتالي تدني مستوى التعليم والتكوين. هذه العريضة إلى السيد الوزير مسجلة بمكتب الضبط للوزارة تحت رقم 808 بتاريخ 18 شتنبر2017 هي الأولى من سلسلة التدابير العملية لإصلاح منظومة التربية والتكوين التي يعتزم المركز المغربي - الكندي تقديمها بهدف النهوض بقطاع التعليم بالمغرب. 
وفيما يلي نص العريضة :
الدار البيضاء، في 18 شتنبر 2017 
من المركز المغربي الكندي للتنمية المستدامة والتربية على الحكامة والبيئة والنظافة
إلى السيد: وزير التربية الوطنية والتكوين 
المهني والتعليم العالي والبحث العلمي
حسان – الرباط ، ص. ب. 4500 زنقة إدريس الأكبر الرباط
الموضوع: تدابير عملية للحد من هدر الزمن الجامعي.
سلام تام بوجود مولانا الإمام
وبعد،
 يشرفنا، أصالة عنا ونيابة عن أعضاء جمعيتنا في المغرب وفي كندا، أن نساهم بهذه العريضة في المجهودات التي تبدلها إدارتكم للنهوض بمنظومة التربية والتكوين في المغرب ولفرض نظام إداري وبيداغوجي يثبِّت دعائم الحكامة الجيدة. اليوم، يعي الجميع خطورة الهامش الكبير بين واقع منظومة التعليم بالمغرب وبين ما كانت لتكون عليه لو أعطت كل مبادرات الاصلاح الماضية نتائجَها. تعددت هذه المبادرات واختلفت على المستويات الاستراتيجية والتكتيكية، وتباينت أشكال تنزيلها على أرض الواقع؛ لكن، دَنَّسها ارتفاع تكاليفها الباهظة، خاصة أن الإرادة التي كانت تبررها، رغم نبلها، بقيت عقيمة. وتجلى مصدر هذا العقم، من بين أمور أخرى، في غياب ميكانزمات الترصد والتقييم بشكل يربط، بصرامة، المسؤولية بالمحاسبة. وصار فشل هذه المبادرات دليل قاطع على عدم وملاءمتها مع قياس مدى تأثيرها على الواقع الملموس مع المتطلبات الملحة التي تمليها ضرورة تحويل كل مؤسسة تعليمية كي تصبح ركيزة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية. إن فرض هذه المؤسسات كمحور للتنمية تمليه الظروف العامة والخاصة التي يمر منها مجتمعنا المغربي، وتزعزِع تماسكه الداخلي بما تنتجه من انحلال في القِيمِ بصفة حادة. نستنبط من هذا الوضع الضرورة التي يوجد فيها مجتمعنا وتفرض علينا أن نبدع في تنزيلِ آليات محكمة لتغيير جدري في هذا القطاع الحيوي. وكلما استأخَرَ هذا التغيير كانت نتائجه أكثر هدَّامة اقتصاديا، اجتماعيا، سياسيا وثقافيا.
لكن، لا يَرتهِن تغيير منظومة التعليم – أو اصلاحها - بوصفات إدارية وبيداغوجية مركبة ومعقدة نظريا، وجد مكَلِّفة ماديا، لما قد تستلزمه من ضخ مبالغ لمالية ضخمة ومهمة. فقد بيَّنت التجارب الماضية حدودَ هذه الوصفات التي لم تكن قادرة على فرزِ سياسات وممارسات من شأنها أن تنشئ الإصلاح من السياسات الارتجالية ومن العبث. لم ولن تعطي مثل هذه التجارب النتائج المرجوة منها. بل، وهنا خطر الأمر، إنها تبقي هذا القطاع عرضة للامبدئيَّة هدامة لم يسبق للمغرب أن عرف مثلها من قبل، وتنتج مزيدا من الانهيار والافلاس. آلت منظومة التعليم إلى هذا المصير لأن ضبط الإصلاح أسند لأطر غير مؤهلة ولتهافت أصحاب العقول الخبيثة والقلوب الضعيفة منهم على الاغتناء السريع وعلى تحقيق مصالحهم الشخصية الضيقة. في الوقت الذي يبدو أننا نريد إعادة النظر، بشكل لم يسبق له مثيل، في مستقبل هذه المنظومة، وجب التدخل بشدة لردع هؤلاء عن سلوكياتهم المشينة. إن الردع على هذا المستوى قبل التدخل على مستويات أخرى لن يكون فعالا، ولن يعطي نتائجه إلا إذا توفرت الإرادة السياسية الحقة، وكان الساهرون على هذا الردع من طينة خاصة وكلها شروط تتوفر في فريقكم الحالي.
بعد كل هذا، يفرض اقتراح الحلول الناجعة لتجاوز اهتراء الهياكل الأساسية لمنظومة التعليم وفسادِها، وما ينتجه كل هذا من تفكك في النسيج الاجتماعي، الاتسام بسعةِ الرؤية وعمقها، والتسلح بقوة فكرية خارقة. ويستلزم رفع هذا التحدي استخدام الديناميات متعددة فروع المعرفة الضرورية لضبط مكامن الخلل ولصياغة التوجيهات المناسبة. لهذا، ولاقتراح بعض هذه الحلول، ننطلق من فرضية مبدئية، تتمحور حول قطبين أساسيين: يتمثل القطب الأول في كون الإصلاح الفعلي لمنظومة التعليم والتكوين قد ينتج عبر تراكم نتائج بسيطة لتدخلات دقيقة ومحسوبة بحكمة، تقوم بها الجهات الوصية، كل حسب موقعه وحسب مسؤوليته التي يجب أن يحاسب عليها؛ ولن يتحقق مثل هذا التراكم الا بالتدخل بكل صرامة وبدون هوادة في مكامن الخلل الحقيقية لاستئصال أسباب تدني مستوى مؤسساتنا التعليمية ورداءة انتاجيتها التربوية، المعرفية والعلمية. أما القطب الثاني، فنحصره في التركيز على إصلاح الجامعة، باعتبارها مؤسسة اقتصادية، اجتماعية وعلمية قادرة عندما تتوفر لها كل الشروط الضرورية على فرضِ مكوناتها - بكل تخصصاتها - كمحور لجل ديناميات التنمية الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية والثقافية. إن التركيزَ على هذا الإصلاح الجزئي من هذا المنظور أي إصلاح الجامعة ضرورة منهجية أولية لإصلاح المنظومة التعليمية ككل. إذ، لا إصلاح للمنظومة التعليمية بدون جامعات تؤدي مهامها التربوية، المعرفية والعلمية على أحسن وجه. ولن تلعب هذه الجامعات هذه الادوار إلا بضبط دقيق وصارم للسير العادي لمجموعة من الوظائف الادارية والبيداغوجية الروتينية المنوطة بها، تقليديا، كمؤسسة علمية. إن الانطلاق من هذه الفرضية بقطبيها مع تكييف متميز نوعي وكمي، للعلاقة الدائمة والمنسجمة بينهما في مسارِ تطورهما، وفي علاقتهما البنيوية مع ديناميات المحيط الاقتصادي، الاجتماعي، السياسي والثقافي يضع توزيع مهام التدريس والتأطير في صلب هذه الوظائف التي يمكن الاعتماد عليها لرفع مستوى المؤسسات الجامعية بشكل مهم وملموس. وهذا الإجراء المرتبط بمهام التدريس والتأطير، لوحده، كفيل لضمان عدد كبير من الحلول الممكنة لمعالجة اختلالات، في الظاهِرِ، جد مستعصية.
نقرأ في الفقرة الثالثة من المادة 4 من المرسوم رقم 2.96.793 الصادر في 11 من شوال 1417 (19 فبراير 1997) في شأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الأساتذة الباحثين بالتعليم العالي أن الأساتذة الباحثين هم الذين يقومون بتنظيم وتوزيع حصص التعليم داخل الشعب أو المجموعات البيداغوجية تحت سلطة رؤساء المؤسسات الجامعية أي العمداء والمدراء. وتنص الفقرة الرابعة من المادة 5 من نفس المرسوم على أن رئيس المؤسسة هو الذي يحدد، كل سنة، توزيع حصص التعليم باقتراح من رؤساء الشعب والمسؤولين عن وحدات التكوين والبحث.
يتضح، اذا، أن الشعب هي التي تتحمل مسؤولية مهام التدريس والتأطير و تنظيم الامتحانات. في الواقع، تنعقد اجتماعات الشعب لتوزيع مهام التدريس والتأطير في تواريخ مختلفة؛ وتختلف مواعيد هذه الاجتماعات (اذا انعقدت!!)، من شعبة لأخرى، من مؤسسة جامعية لأخرى، ومن سنة لأخرى. في عدد كبير من الشعب، يتم تأجيل أوتأخير هذه الاجتماعات إلى ما بعد الدخول الجامعي. وكثير من الحالات، يتم الاستغناء كليا عن هذه الاجتماعات، بدون أي مبرر. والنتيجة الحتمية لهذه الوضعية هي ضياع وهدر الزمن البيداغوجي. 
يتسبب التأخير في عقد مختلف الاجتماعات لتوزيع مهام التدريس والتأطير في ضياع الزمن البيداغوجي؛ مما ينتج عنه:
1. التأخر في التدريس والتأطير وينتج عنه، أيضا، عدم إتمام المقررات.
2. عدم احترام موعد الدخول الجامعي الرسمي الذي تعلن عنه الوزارة في كل سنة.
3. هدر الزمن الجامعي، مما يحول دون إتمام مقررات الوصفات الوزارية بنسب مئوية متفاوتة.
4. ضيق الوقت وعدم كفايته أمام الأساتذة لتحضير دروس الوحدات أو عناصر الوحدات المسندة إليهم تحضيرا ذهنيا جيدا. وتزداد حدة هذه الحالة عند الأساتذة الجدد والأساتذة الذين تسند إليهم مواد جديدة، والأساتذة العرضيين.
5. انعدام الظروف الضرورية لتلقين المعارف لدى الطلبة، ولتطوير المؤهلات والكفايات لديهم.
6. عجز الأساتذة على تصميم التخطيطات العامة للدروس les plans de cours المقررة في الوصفات الوزارية. بالإضافة لهذا، لا يتم تحضير وتوزيع تخطيطات الوحدات وعناصر الوحدات على الطلبة في بداية الموسم الجامعي؛ وذلك بالرغم من أن الجميع يعلم أن هذا الاجراء يلعب دورا رئيسيا في نجاح النظام البيداغوجي LMD الذي تتبناه جامعات الدول الرائدة في مجال التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي، وحيث يعتمد النظام البيداغوجي الجامعي على التدريس بهذه التخطيطات كوسيلة أساسية لممارسة الرقابة من أجل إرساء حكامة جيدة على جميع المستويات.
يعد إعداد الأساتذة لتخطيطات الوحدات وعناصر الوحدات، وتوزيعها على الطلبة في بداية الموسم الدراسي من العناصر البيداغوجية الأساسية التي يعتمد عليها كل نظام بيداغوجي ناجح بحيث إن من حق الطلبة المطالبة والحصول على تخاطيط الدروس في بداية الفصل. لغياب هذا الشرط في جامعاتنا عواقب جد سلبية. فعندما يتعامل الأستاذ مع المادة التي يدرسها بارتجالية، يؤثر سلبيا على معنويات الطلبة الذين تدفعهم هذه الحالة ليفقدوا الثقة في أنفسهم وفي قدراتهم، ويجعلهم لا يستعملون العقل في تحصيل العلم والمعرفة، بل يعتمدون أساسا على النقل والحفظ والاستظهار، وهو ما يتنافى مع تنمية المعارف والمؤهلات والكفايات وبالتالي تكوين الشخصية والاستقلالية L’autonomie et l’indépendance، كما هو مسطر في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وتحث عليه تقارير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
دائما، يحتاج الأستاذ الذي يقوم بالتدريس والتأطير والبحث العلمي إلى مهلة زمنية كافية (شهرين على الأقل) للقيام بتحضير مقررات الوصفات الوزارية وتخطيطاتها العامة والاستعداد للتدريس والتأطير في الفصل المقبل أو لمراجعة وتحيين معارفه. ذلك أن عملية التحضير تلعب دورا أسايسا ومهما في إنجاح عملية التدريس والتأطير، لهذا فإن التأخر في إسناد المواد المتبقية إلى أساتذة عرضيين أو إلى أساتذة قارين على شكل ساعات إضافية، يتسبب في هدر الزمن الجامعي وفي عدم إتمام نسب مئوية مرتفعة من مختلف المقررات. أما بالنسبة للشعب التي لا تنعقد فيها اجتماعات توزيع مهام التدريس والتأطير، فإن مهمة اختيار الأساتذة العرضيين يتم تفويضها من طرف الإدارة إلى إداريين بدل الأساتذة، مما يعتبر خرقا فادحا للمراسيم ودفاتر الضوابط البيداغوجية الوطنية المعمول بها وينتج عنها ضعف عملية التعلم في مجملها. تزداد الآثار الكارثية لهذه الوضعية، في غالب الأحيان، عندما يسند تدريس الوحدات وعناصر الوحدات المتبقية إلى أساتذة عرضيين غير مؤهلين لا علميا ولا بيداغوجيا، ودون موافقة الشعبة. والنتيجة هي تدريس جزء قليل من المقرر الذي أسند لهم، ويمنحون النقط للطلبة وكأنهم أتمموا تدريس المادة المقررة بأكملها، ما دام ذلك هو شرط للحصول على رواتبهم كاملة.
ورغم كل هذا، لا تشير محاضر مجالس المؤسسات الجامعية ومحاضر مجالس الجامعات والتقارير التي ترفعها الادارات للوزارة الى كل هذه العيوب. بل أكثر من ذلك، تتم صياغة مختلف المحاضر والتقارير وكأن كافة الوحدات تم تدريسها، وكأن الأساتذة لم يضعوا النقط ولم يوقعوا على المحاضر الرسمية الا بعد تدريس المواد بأكملها. يشجع غياب أية مراقبة ميدانية للأساتذة الجامعيون هذه الظاهرة. ويكفي الاجتماع مع الطلبة لمراقبتهم ووزن معارفهم والاطلاع على دفاترهم عند نهاية الفصل الجامعي لتحديد النسب المئوية من المواد التي لم يتم تدريسها وليتضح الخلل الكبير مقارنة مع المقررات المنصوص عليها في الوصفات الوزارية الرسمية.
بصفة عامة، تتجلى إحدى العيوب الخطيرة على نجاعة نظامنا التعليمي في غياب تخطيطات دروس الوحدات وفي عدم توزيعها على الطلبة في الحصة الأولى من الفصل. إذ يعد العمل بهذه التخطيطات من أسرار نجاح المنظومات البيداغوجية LMD (المنظومة البيداغوجية الكندية مثلا)، حيث تعتبر هذه التخطيطات بمثابة عقدة التدريس بين الأستاذ والطالب ووسيلة من وسائل ممارسة الرقابة على الطرفين.
من جهة أخرى، إن تأخير أو تأجيل توزيع مهام التدريس والتأطير الى بداية الفصل أو ما بعد يعتبر خطأ إداريا فادحا، وذو عواقب بيداغوجية خطيرة، يستوجب تدخل وزارتكم لتصحيحها من أجل تيسير أسباب استفادة كل الطلبة من الحق في الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة (المادة 20 من الدستور) وتأمين الزمن الجامعي وحمايته (الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي)، ومن أجل تحديد تواريخ إجراءات توزيع مهام التدريس والتأطير وتوحيدها على صعيد كافة المؤسسات الجامعية وإنجاز تخطيطات الدروس (Les plans de cours) لتوزيعها على الطلبة الذين من حقهم الحصول عليها: 
لكل هذه الاعتبارات، يقترح المركز المغربي – الكندي ما يلي: 
أولا، يجب على رئيس كل مؤسسة جامعية أن يسهر شخصيا على توزيع مهام التدريس والتأطير خلال شهر أبريل من كل سنة جامعية بالنسبة لفصول الدورة الخريفية للسنة الجامعية اللاحقة وخلال شهر أكتوبر بالنسبة لفصول الدورة الربيعية اللاحقة لنفس السنة الجامعية.
ثانيا، من أجل المراقبة والتتبع، يجب العمل على تبليغ نسخ من محاضر اجتماعات الشعب واستعمالات الزمن بعد المصادقة عليها من طرف رئيس المؤسسة إلى رئاسة الجامعة التي تبلغها بدورها إلى مديرية التعليم العالي والتنمية البيداغوجية وإلى المفتشية العامة بمقر الوزارة في أجل لا يتعدى أسبوعين ابتداء من 10 ماي بالنسبة لفصول الدورة الخريفية و 10 نونبر بالنسبة لفصول الدورة الربيعية. تضم استعمالات الزمن الوحدات وعناصر الوحدات المتبقية التي ما تزال بدون أستاذ والأقسام أو المدرجات أو المختبرات أو الفضاءات المخصصة لها.
ثالثا، يجب الإعلان عن الوحدات وعناصر الوحدات التي لم يتم توزيعها على سبورات الإعلانات داخل المؤسسة الجامعية وعلى موقعها الإلكتروني وعلى موقع واحد على الأقل من مواقع الصحافة الإليكترونية المحلية أو الجهوية أو الوطنية وذلك ابتداء من تاريخ تأشير رئيس المؤسسة على استعمالات الزمن. ويمكن تحديد أجل ثلاثة أسابيع، ابتداء من التاريخ الذي ظهر فيه الإعلان، للتوصل بطلبات الأساتذة العرضيين أو الأساتذة القارين الذين يرغبون في القيام بالساعات الإضافية.
رابعا، تقوم الشعبة بدراسة طلبات الأساتذة العرضيين وانتقاء المؤهلين منهم في النصف الأول من شهر يونيو من السنة الجامعية المعنية بالنسبة لفصول الدورة الخريفية اللاحقة وخلال النصف الأول من شهر دجنبر بالنسبة لفصول الدورة الربيعية. ويجب أن تعطى الأولوية للقيام بهذه المهام للمترشحين من الطلبة المسجلين في سلك الدكتوراه والحاصلين على دبلوم الدكتوراه ومهندسي الدولة وحاملي الشهادات العليا بالنسبة للأعمال التوجيهية أو الأعمال التطبيقية وللأساتذة المتخصصين بالنسبة للدروس النظرية والتأطير. ثم تقوم الشعبة بإنجاز محضر يتم بموجبه حصر لائحة الأشخاص الذين تم انتقاؤهم وترتيبهم، موقع عليه من طرف أعضاء الشعبة ورئيس الشعبة، ويبلغ رئيس المؤسسة بنسخة من المحضر واللائحة مرفقة بلائحة الأساتذة الذين تم اختيارهم. 
مباشرة بعد ذلك، تعلن إدارة المؤسسة الجامعية المعنية عن النتائج وذلك بتثبيت لوائح الأساتذة الذين تم اختيارهم على سبورات الإعلانات في المؤسسة وعلى موقعها الإلكتروني، وتتصل بهم لتوقيع عقدة التدريس والتأطير. وخلال أجل لا يتعدى أسبوعا ابتداء من 16 يونيو بالنسبة للدورة الخريفية للسنة الجامعية اللاحقة، و16 دجنبر بالنسبة للدورة الربيعية للسنة الجامعية الجارية. ويوقع الأساتذة العرضيون الذين تم انتقاؤهم عقدة العمل مع إدارة المؤسسة الجامعية المعنية التي تسلم لهم على التو الوصفات الوزارية للوحدات أو عناصر الوحدات موضوع العقدة. لتوفير الشروط الضرورية لعمليات المراقبة والتتبع، ترسل، بنفس الطريقة، إلى الوزارة نسخة من أصل المحضر ونسخة من أصل لائحة الأساتذة العرضيين وعناوين المواد وأغلفتها الزمنية في أجل لا يتعدى أسبوعين ابتداء من 10 يوليوز بالنسبة للدورة الخريفية و10 يناير بالنسبة للدورة الربيعية. في حالة تغيير استعمال الزمن بعد 10 يناير أو 10 يوليوز، تحرر الشعبة محضرا ويتم إرسال نسخة منه إلى الوزارة مصحوبا بأصل استعمال الزمن الذي تم تغييره بعد تأشير رئيس المؤسسة عليه في أجل أسبوعين ابتداء من تاريخ توقيع المحضر.
خامسا، لكي يكون الطلبة على علم بما لهم وما عليهم، يجب على كل أستاذ أن يقوم بتحضير تخطيطات عامة لخمسة عشر أسبوع على الأقل مفصلة للوحدات التي يدرسها من أجل توزيعها عليهم في الحصة الأولى في بداية الفصل الدراسي مصحوبة بكل الوثائق الضرورية لبلوغ أهداف التدريس.
في الخلاصة...
استهدفنا في عرض هذه الاقتراحات ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما استهدفنا قطع الطري على كل أشكال الفساد المستشري على جميع المستويات في الجامعات المغربية، وفي منظومة التعليم بصفة عامة. استهدفنا، في الأخير، لفرض إصلاح حقيقي، بكل الصرامة الازمة، بجدية وإرادة سياسية واضحة، بعيدا كل البعد عن جل المقاربات الفوقية.
سيمكِّننا تنفيذ هذه الاقتراحات من معالجة معْظم أوجه القصور البنيوية التي تعاني منها منظومة التربية والتكوين في المغرب. لن تحق هذه المبادرة، على أهميتها، نتائجها الا إذا رافقتها التدابير الإدارية الضرورية لمراقبة وتتبع عملية الإصلاح في شموليتِها، والتزام كل المسؤولين، على جميع المستويات، بالأداء الجيد لواجباتهم. وهذا الشرط، نضع رؤساءَ الجامعات في مفتر كل الطر ويجعلهم نقطة البداية والوصول في كل ما يخص نجاح أية جامعة، وطنيا ودوليا، أو فشلها؛ ويفرض عليهم العمل بصد وبلا غش لإنقاذ مستقبل الجامعة. هذا الشكل يجد رؤساء جامعاتنا أنفسهم ملزمين بتكييف ممارستهم على ممارسات مسيري المؤسسات الخاصة او الجامعات التي تتصدر الترتيب العالمي؛ وهذا شرط أول لإعادة تأهيلها وطنيا، إفريقيا وعالميا، ولإعادة بناء الثقة في منظومتنا التعليمية ككل.
وفي الختام، إن تدخلكم بكل الصرامةِ الازمة لتقويمِ التسيير اليومي والعادي لجامعاتنا كما نقترحه لكفيل لتجنيبها أغلاط استمرار السير على الطري المسدود، وذلك في إطار الاصلاح والمراقبة الضرورية للقطع مع كل الممارسات اللاقانونية واللاأخلاقية واللاتربوية التي تنخر منظومة التعليم، إيمانا منا بأن عدد جد كبير من رجال ونساء التعليم غيورين، ومازال لديهم حس وطني قوي، وأن أعصاب الامتياز والتفوق حي، وهم بذلك مستعدون لمقاومة كل انواع اليأس والتشويش.
وتفضلوا، السيد الوزير، بقبول فائق التقدير والاحترام.
والسلام.
عن المكتب الوطني للمركز المغربي الكندي للتنمية المستدامة والتربية على الحكامة والبيئة والنظافة 
وبتفويض منه، إمضاء رئيس المركز:الدكتور الدغواني لحسن
 
e-max.it: your social media marketing partner

التعليقات   

 
0 #1 http://www.safinow.com/archives/1048سعد بنداود 2017-09-25 10:42
https://drive.google.com/file/d/0B9vTLhguY7YfQXhCVkZjQWRRVkU/view
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث