جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

الـدورة التـكـويـنـية الـثانـية في مجال أطـفال الـشـوارع

تصوير: محمد الجراري
            احـتـضـن فــنـدق الـسـاحـة ( لابـلاص) بـالجـديـدة يـوم الاحـد 03 فـبـرايـر 2019 ورشــة تـكـويـنـيـة  حـول " الحـاجـيـات الـنـفـسـيـة والاجـتـمـاعـيـة لأطـفـال الـشـوارع" والـتي نـظـمـتـهـا جـمعـيـة الـمـنـار للـتـربـية و الـثـقـافـة ورعـايـة الاسـرة والـطـفـولـة ، وبحـضـور أكـثـر من 30 مـشـارك ومـشـاركـة مـن الـمـتخـصصـيـن وممـثـلي الـمـنـظـمـات الـمـدنـيـة والجـمعـيـات الـمحـلـيـة ذات الـصـلة بـالـطـفـل والطـفـولـة .
       تحـدث في بـدايـة الـورشـة رئـيـس جـمـعـيـة الـمـنـار للـتـربـيـة والـثـقـافـة ورعـايـة الاسـرة والطـفـولـة  ذ. محـمد الاشـقـري حـول  جـهـود الجـمعـيـة فـي مجـال حـمـايـة أطـفـال الـشـوارع، وأضــاف بـأن الـعـمـل حـالـيـا يـتـم فـي اطـار مــشـروع : " مـعـا مـن اجـل حـمـايـة اطــفـال الـشـوارع " بـشـراكـة مـع وزارة الاسـرة والـتـضـامـن والـمـسـاواة والـتـنـمـية الاجـتـمـاعـية  ووكـالـة الـتـنـمـية الاجـتـمـاعـيـة  وفــق عـدة محـاور تـرتـكـز عـلى تـغـيـيـر الـنـظـرة وتـوفـيـر الحــمـايـة الـقـانـونـيـة وبـنـاء قـدرات الـفـاعـلـيـن مـع هـذه الـفـئـة. كـمـا طـالـب بـضـرورة تـفـهـم الحـاجـات الـنـفــسـيـة الاجـتـمـاعـيـة لـطـفـل الـشـارع مـن خـلال كـوادر مـؤهـلـة ومـدربـة ووفــق مـقـاربـة شـمـولـيـة ذات مـنـظـور تـنمـوي حـقـوقـي مـبـنـيـة عـلى أسـس الـمـشـاركـة والـشـراكـة.
      أمـا مـؤطـر الـورشـة الـمـكـون ذ.الـمامـون حـسـايـن رئـيـس أكـاديـمـيـة الـدراسـات الإنـسـانـيـة والـمجـتـمع الـمـدني ، فـقـد أكـد في ورقـتـه إلى أن ظـاهـرة أطـفـال الـشـوارع الـذيـن سـمـاهـم اطـفـال في وضـعـية صـعـبـة هـم نـتـاج ظـروف اجـتـمـاعـيـة وسـيـاسـيـة واقـتـصـاديـة ،وأن الـتـصـدي لهـا يـسـتـلـزم الـتـكـاتــف بـيـن جـهـات عـدة ، وأضـاف بـأن الـمجـتـمع الـمـدني بـالجـديـدة رغـم أهــمـيـتـه إلا أن دوره لا زال ضـعـيـفـا بـسـبـب ضعـف قـدراتـه المـؤسـسـيـة مـشـددا على أهـمـية زيـادة بـنـاء قـدرات الـمـنـظـمـات الـمـدنـيـة لـزيـادة فـعـالـيـتهـا وتـعـظـيـم قـدراتـهـا لإنجـاز أهـدافـهـا والـقـيـام بـدورهـا تجـاه تحـقـيـق الـتـنـمـية والـتغـيـير الاجـتـمـاعـي .
ومن خـلال الـورشـات الـتي أطـرهـا المـكـون أكـد أن طـفـل الـشـارع ضحـية وليـس عـلـة و أن الـتـعـاطـف وحـده لا يـكـفـي لحـل هـذه الـمـشـكـلـة و " لا يـمـكـن أن نـسـاعـد حـد بـنخـاف مـنـه " عـلى حـد تـعـبـيـره ، كـما أن طـفـل الـشـارع أقـوى بـكـثـيـر من الـنـاس الآخريـن ولـديـه الـقـدرة عـلى الـكـلام في الـمـواضـيـع الـتي يخجـل الـكـثـيـرون من الحـديـث عـنهـا والـتـطـرق إلـيهـا. وأضـاف بـأن مـثـل هـذه الـتـكـويـنـات قـادرة على تـغـيـيـر الـنـظـرة الـسـلـبـيـة من الـمجـتـمع تجـاه هـذا الطـفـل ، واقـتـرح تـوظـيـف الـفـضاء الـعـمـومي فـي مـسـاعـدة هــؤلاء الأطـفـال فـي الـتعـبـيـر عـن أنـفـسهـم وإشـراكـهـم فـيـه مـثـل تجـربـة مـسـرح الـشـارع ، فـالـفن يـعــالـج ويـنـقـي .
      مـقـدمـا في نـهـايـة الـنـقـاش الجــماعـي  عـرضـا عـن الأدلـة الإرشـاديـة لأطـفـال الـشـوارع ، خـصـوصـا في الـشـق الـمـتـعـلـق بـالحـاجـيـات الـنـفـسـية والاجـتـمـاعـيـة ، والـتـرافـع مـن اجـل هـذه الـفـئـة الهــشـة ، وقـد خـرجـت الـورشـة بـتـوصـيـات جــاء أبـرزهـا:
-  الـتـأكـيـد عـلى أهــمـيـة تـضافـر وتـكـاتـف الجـهـود بـين الـقـطاع الـرسـمي (الجـمـاعـات الـمحـلـية) والجـمعـيـات الـمـدنـيـة للـتـصـدي لـظـاهـرة أطـفـال الـشـوارع وفـق رؤيـة إسـتـراتـيجـية.
-  الـدعـوة إلـى تــوفــيـر إحـصـاءات لـرصـد حجـم الـمـشـكـلـة عـلى الـمـسـتـوى المـحـلي بـالجـديـدة. - الاسـتـمـرار في دعـم عـمـلـيـة بـناء الـقـدرات للجـمعـيـات بـمـا يـمـكـنهـا من الـقـيـام بـدورهــا في مجـال الـتـصـدي لهـذه الـظــاهـرة.
-  الـدعـوة للـتـدخـل العـاجـل لـعـلاج ظـاهـرة أطـفـال الـشـوارع ، وأن تـعـمـل الـمـراكـز لاسـتـقـبـال أطـفـال الـشـوارع على مـدار 24 سـاعـة مـنـعـا من عـودة الـطـفـل لـلشـارع خـاصــة أثـنـاء اللـيـل.
-  إيــلاء الـمـزيـد مـن الاهــتـمـام بـطـفـلة الـشـارع لمـا تـتـعـرض لـه من انـتهـاكـات صـارخـة في الـشـارع جـنـسـيـا وجـسـديـا.
-  مـنـاشـدة خـطـبـاء المـسـاجـد  للحـث إلى تـوجـيـه جـزء مـن أمـوال الـزكـاة لـرعـايـة مـثـل هـذه الـفـئـات الـمـنـتهـكـة حـقـوقهـا.
   ولـتخـتـتـم الـورشـة بـتـوزيـع شـواهـد المـشـاركـة عـلى المـشـاركـين في انـتـظـار الـورشـة الـثالـثـة فـي الأيـام الـمـقـبلـة في اطـار تـعـزيـز قـدرات الـفـاعـلـيـن في مـيـدان الاهـتـمـام بـطــفـولـة الـشـارع .
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث