جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

أسباب انتشار ظاهرة نسبة الجريمة ومعالجتها بالمغرب

بقلم: حسن الحاتمي
لا يختلف كل متتبع لظاهرة الجريمة بالمغرب التي عرفت تزايدا بشكل لافت، فلا يمكن أن تتطلع إلى المواقع الإلكترونية والجرائد الورقية ووسائل التواصل الاجتماعي كل يوم دون أن تجد أحد عناوينها المتصدرة خبر عن جريمة مهولة أو خبر عن تفكيك عصابة إجرامية أو شبكات إرهابية أوالجرائم الإلكترونية أو تورط مسؤولين مفترض فيهم حماية القانون والسهر على تنفيذ ومحاربة المجرمين، إلى جانب تجار مخدرات أو شبكات إجرامية منظمة، انطلاقا مما تشهد به الأرقام المسجلة في الدوائر الأمنية وما تذكره تقارير وزارة الداخلية والتي تعد بمئات الآلاف من الجرائم التي تقع سنويا بالمغرب
 لكن المؤكد من بين  تنامي هذه الظاهرة تعود إلى إفلاس المشروع المجتمعي الذي يستوجب أكثر من وقفة تأمل لمعالجة أصل الداء   »لأن الوقاية خير من العلاج   « 
 ومن أكثر الجرائم التي نسمعها كثيرا الاختطاف واغتصاب القاصرين، والسرقة والضرب والجرح وقتل الوالدين والانتحار والخيانة الزوجية والسطو المسلح ونهب الترواث وتهريب الأموال من طرف المسؤولين وشبكات الاتجار في المخدرات والشبكات الارهابية 
وأسبابها متعددة تتداخل فيها عوامل كثيرة، من بينها الجهل والفقر والتفكك الاسري والهذر المدرسي، وتزايد أحزمة دور الصفيح المحيطة بالمدن،والبطالة والهشاشة، وتنامي الفوراق الطبقية والاجتماعية بين الجهات والأفراد.
- وكذلك فشل المدارس في التربية على القيم والأخلاق وإغراق الأسواق الممتازة ببيع الخمور، وتقريبها من المواطنين وخاصة بالقرب من الأحياء الشعبية، والتراخيص التي تمنح لبعض الخمارات وسط الأحياء..وغزو الأحياء الشعبية  بالمخدرات بشتى أنواعها لكل الفئات العمرية ومنها الأقراص المهلوسة، واستهداف تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بعد شيوع ظاهرة التدخين.....
وتفشي ظاهرة الفيديوهات الجنسية المثيرة والصور النسوية العارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- انتشار البطالة في صفوف الشباب الحاملي الشواهد والإقصاء الممنهج من طرف لوبيات سياسية..
بالإضافة إلى سياسة إعلامية علمانية تسيطر على الواقع الإعلامي بشتى أنواعه كالأفلام والمسلسلات الهدامة التي تنشر قيم الرذيلة كالخيانة الزوجية في القنوات الوطنية والفضائية العالمية و البرامج الرمضانية التي تلعب على وتر الجنس والكلام البذيء
وكذلك حالات العود، وهو تنامي يعود في نظر البعض إلى تقصير القضاء أحيانا في إصدار أحكام زجرية تتلاءم مع التركيبة الإجرامية للمجرم، وليس مع الفعل في حد ذاته. وربما يرجع هذا إلى إشكالية النص 
وغياب المشاركة السياسية المفتوحة والديمقراطية، واستفادة البعض على حساب البعض الآخر نظرا لاقترابهم من المركز السياسي القائم على تقريب الموالين وإبعاد المعارضين.
كما أن وضع الجريمة ومسبباتها في المدن يختلف عما هو عليه في البوادي، التي تقتصر على نزاعات الإرث أو الماشية أو الترامي على الحدود، ونادرا ما تسجل فيها جرائم تزوير أو نصب أو غيرها. 
كما أن الحد من الجريمة والإجرام لا يعالج بالوسائل الأمنية فقط وإنما بمشروع مجتمعي سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي حيث تبقى المقاربة الأمنية ثانوية مقارنة بالتغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي الجذري نحو ديمقراطية حقيقية أوسع يجد فيها الإنسان المغربي ذاته.
والخلاصة،أن حماية المجتمع من هذه الظاهرة ليس مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها فقط، رغم أهمية دورها المحوري والأساسي، ولكن المسألة تهم جميع المتدخلين في أجهزة الدولة، من وزارة العدل ومندوبية السجون ورجال ونساء التربية عبر إصلاح المنظومة التربوية، وعلماء الدين والاجتماع،ومكونات المجتمع المدني،
كما يجب صياغة مشروع مجتمعي قائم على العدالة والمساواة وانتفاء التفاوت الطبقي بدراسة معمقة وتخطيط استراتيجي لاستفادة الجميع من خيرات الوطن وتفعيل الحكامة التشاركية
وأخيرا أختم هذا المقال بهذا الشعار, ونتمى من جميع مكونات المجتمع المدني والجهات المعنية والقائمة على الشأن العام أن تقوم بدورها المنوط لها " كفى من الإجرام , جميعا من أجل بناء مجتمع حداثي يسوده السلم والسلام والأمن والأمان والاستقرار وخلق فرص وتنمية أوسع للجميع تقوم حرية التعبير والرأي وعلى المبادئ الكونية لحقوق الإنسان والديمقراطية الحقة" 
 
 
e-max.it: your social media marketing partner

التعليقات   

 
0 #1 كلنا ساهمن في المشكلةمبارك بنخدة 2019-05-29 02:30
سبب هذه المصاءب تبدا من البيت ثم المدرسة فالمجتمع.فالدول ة والجهات المسؤولة.
1)لانساهم في التربية ولانتابع اولادنا.
2)فهمنا حقوق الانسان وحقوق بمعنى التسيب والفوضى...الخ
3)فساد الادارة والقضاء..وانحلا ل الاسر.وانتشار الفقر.
كل زاد الطين بلة.
 

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث