جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

البيان الختامي للمؤتمر الوطني الثامن للعصبة 1 -2- 3 نونبر 2019

مواقف ثابتة بشأن قضية الوحدة الترابية ومغربية الصحراء
الإعلان عن إحداث أكاديمية محمد بن عبد الهادي القباب لحقوق الإنسان
المطالبة بإقرار قانون لحماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان وخلق بيئة آمنة وتمكينية للمدافعين للاضطلاع بأدوارهم
 المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي
التساؤل عن مأل التقارير التي يقدمها المجلس الأعلى للحسابات وتفعيل مبدأي ربط المسؤولية بالمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب
 
...عقدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، مؤتمرها الوطني الثامن أيام 1، 2 و 3 نونبر 2019،  بالمركب الدولي للطفولة والشباب ببوزنيقة، تحت شعار "حماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، دعامة للحقوق والحريات"، وقد عرفت  الجلسة الافتتاحية التي احتضنتها  قاعة الندوات بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، حضورا وازنا لممثلي الحركة الحقوقية بالمغرب، إلى جانب فعاليات سياسية ونقابية ووطنية، وتميزت الجلسة بكلمات قوية لكل من ممثلي الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، والتحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات –فرع المغرب-،والتي أكدت جميعها على  أهمية اختيار المؤتمر الوطني الثامن لشعار حماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان الذي يجسد  ما يتعرض له نشطاء حقوق الإنسان  من استهداف ومضايقات  مما يستدعي  تحسين بيئة العمل الحقوقي، و إقرار القوانين التي تضمن حمايتهم ودعمهم.
وقد توجت أشغال الجلسة الافتتاحية بالإعلان عن إحداث أكاديمية محمد بن عبد الهادي القباب لحقوق الإنسان اعترافا بما قدمه الرئيس الشرفي للعصبة الراحل الأستاذ محمد بن عبد الهادي القباب من دور كبير في مجال حقوق الإنسان، ونصرة قضايا الوطن والمواطنين والدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
  ثم تابع المؤتمرون وضيوف المؤتمر بعد ذلك ندوة علمية هامة حول الحماية القانونية والقضائية للحقوق والحريات ساهم في تأطيرها كل من ممثل وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة.
  وبعد النقاش المستفيض حول التقريرين الأدبي والمالي، اللذين تقدم بهما كل من الأخوين عبد الرزاق بوغنبور رئيس العصبة، وعبد الغني لحلو أمين ماليتها، والمصادقة عليهما وتقديم استقالة المكتب المركزي، انتخب المؤتمرون بالإجماع مكتب رئاسة المؤتمر، كما تمت مناقشة مشاريع وثائق المؤتمر التي أعدتها اللجنة التحضيرية، والمصادقة عليها باعتبارها ستشكل الإطار المرجعي للعمل المستقبلي للعصبة، والمصادقة على التعديلات التي همت القانون الأساسي، كما شهدت الجلسات العامة للمؤتمر، مناقشة العديد من القضايا الحقوقية ذات الطابع الوطني والإقليمي والدولي، تمحورت أساسا حول موضوع حماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في مائدة مستديرة بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛
  وانعقدت الدورة الأولى للمجلس الوطني للعصبة حيث تم انتخاب الأخ عادل تشيكيطو رئيسا للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والأخت أمينة حلمي نائبة له ، وانتخب المجلس الوطني أعضاء المكتب المركزي الجديد ضمنهم خمس نساء وأربعة شباب في جو من الديمقراطية والمسؤولية .
وبعد النقاش الجاد والمسؤول بين عضوات وأعضاء المجلس أصدر المؤتمرون البيان التالي:
على المستوى الوطني:
يجدد المؤتمرون تأكيدهم على مغربية الصحراء ومطالبتهم باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية المغربية المحتلة، كما يُحَمّلون الدولة المغربية مسؤولية ما تتعرض له المواطنات والمواطنين المغاربة من إهانة ومعاملة حاطة بالكرامة في سبيل كسب لقمة العيش وصلت في بعض الأحيان إلى وفاة البعض منهم بمعبر الذل باب سبتة المحتلة؛
دعوة المنتظم الدولي إلى تحرير المواطنات والمواطنين المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف وضمان عودتهم إلى وطنهم والتحقيق في الجرائم التي ترتكبها جبهة البوليساريو في حقهم، برعاية من السلطات الجزائرية، خاصة ما يتعلق بتجنيد الأطفال وتدريبهم العسكري في إطار عمليات التهريب والاتجار في البشر، وانتشار السلاح والإرهاب مما يهدد استقرار وأمن منطقة الساحل والصحراء .
- الإشادة بالدور المركزي الذي تلعبه الحركة الحقوقية، وعموم المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، في نشر وإشاعة ثقافة وقيم حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والمساهمة في حمايتها والدفاع عنها والعمل الجماعي من أجل تفعيل الميثاق الوطني لحقوق الانسان؛
- تجديد الالتزام بنشر وتعميق مفاهيم مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في جميع أصولها ومصادرها كما نص عليها الإسلام وأكدها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق والمعاهدات الدولية؛
- دق ناقوس الخطر لما يتعرض له المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان، من تضييق وهجوم واستهداف سواء عبر تلفيق التهم، والمتابعات الجنائية، أو عبر القتل الرمزي باستغلال المنابر الإعلامية المتخصصة في التشهير والمستفيدة من الحماية والدعم بالإضافة إلى التضييق على الجمعيات والمنظمات الحقوقية بحرمانها من وصولات الإيداع وعقد الاجتماعات والتجمعات العمومية وحرية التظاهر السلمي ؛
- المطالبة بإقرار قانون لحماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان وخلق بيئة آمنة وتمكينية لهم للاضطلاع بأدوارهم، وإطلاق نقاش عمومي بشأن مراجعة القوانين المنظمة للحريات وتأسيس الجمعيات ومنح المنفعة العامة وتضمينها في مدونة للحريات العامة
- المطالبة بالإصلاح الدستوري والمؤسساتي القائم على تعاقد حقوقي وسياسي جديد يروم استرجاع ثقة المواطن في العمل السياسي، والفصل الحقيقي بين السلط، وتوسيع صلاحيات الحكومة في ممارسة السلطة التنفيذية، مع ترصيد المكاسب المرتبطة بالعملية الديمقراطية والحقوق والحريات الأساسية؛ 
- مطالبة السلطات العمومية، بتفعيل الالتزامات الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات، وفي مقدمتها المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بعد المصادقة عليها ونشرها بالجريدة الرسمية، والدعوة إلى سحب الإعلانات التفسيرية التي تحد من إعمال مضامين هذه المواثيق، لاسيما ما يتعلق باتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
- عدم تحويل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من مؤسسة وطنية يفترض فيها أن تقوم بالمهام الموكولة إليها بموجب الوثيقة الدستورية، خاصة فيما يتعلق بنشر وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان، وصيانة الحقوق والحريات وحماية المدافعين عنها، إلى مؤسسة يراد لها أن تلعب أدوارا في صنع القطبية المزيفة بين المحافظين والحداثيين، خاصة من خلال اعتماد وتسويق مذكرات تتضمن توصيات لا تستند إلى الأسس المعيارية الناظمة لمفاهيم حقوق الإنسان، بأبعادها وقيمها الأساسية ومحاولة صنع رأي عام مساير لتوجه إيديولوجي معين لاسيما بعد البلاغ الصادر مؤخرا عن المجلس بخصوص إحالة مذكرته الأخيرة إلى رئيسي مجلسي البرلمان، والفرق البرلمانية،بخصوص مشروع القانون رقم 10.16، المتعلق بتعديل القانون الجنائي، في مخالفة لمسطرة المصادقة على التوصيات الواردة في المذكرة المشار إليها في البلاغ، حيث تنص المادة 48 من القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان على أن الجمعية العامة التي تتألف من كافة أعضاء المجلس تتولى دراسة مشاريع الآراء والاقتراحات والتوصيات والتقارير والبرامج والدراسات والأبحاث التي تعدها أجهزة المجلس والمصادقة عليها، في حين أن إحالة المذكرة تمت بعد المصادقة عليها من قبل مكتب المجلس فقط بتاريخ 29 أكتوبر 2019،بالإضافة إلى إعادة اثارة قضايا سبق وأن تم التوافق بشأنها وتضمينها في مشروع القانون الجنائي المحال على البرلمان، وقد فوض المؤتمر الوطني الثامن للمكتب المركزي الجديد إعداد ملاحظاته واقتراحاته بشأن مضمون المذكرة بعد نشرها في أقرب الآجال. 
- دعوة الدولة المغربية إلى استثمار لحظة تعديل القانون الجنائي، من أجل الالغاء الكلي لعقوبة الإعدام من التشريع الوطني، والتعجيل بالمصادقة على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقرار الجمعية العامة المتعلق بوقف تنفيذ هذه العقوبة الوحشية التي تجهض الحق في الحياة؛
- تجديد المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الحراكات الاجتماعية بالريف وجرادة وزاكورة وقلعة السراغنة، ومعتقلي الرأي من صحفيين ومدونين وفنانين، اختاروا التعبير عن آرائهم من موقع معارضة السلطة وإثارة انتباهها إلى الآثار السلبية لعدم التمتع بالحقوق والحريات على السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي،وفتح تحقيق مستقل ونزيه في مزاعم التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون؛ويستنكر سياسة اللامبالاة في التعاطي مع الإضرابات المفتوحة عن الطعام ،التي يخوضها عدد من المعتقلين على خلفية حراك الحسيمة
- التساؤل عن مصير التقارير التي يقدمها المجلس الأعلى للحسابات وتفعيل المبدأ الدستوري المرتبط بربط المسؤولية بالمحاسبة  وتطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب. 
- دعوة الحكومة، إلى تبني المقاربة الاجتماعية في التدبير الحكومي، من خلال الرفع من المخصصات المالية للقطاعات الاجتماعية، وإعطاء الأولوية لتنفيذ الاتفاق الاجتماعي ل 25 أبريل ومأسسة الحوار المجتمعي باعتباره صيغة متطورة الحوار الاجتماعي وفضاءَ أرحب لمناقشة مختلف الملفات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، وذلك بإشراك المجتمع المدني والحركة الحقوقية الجادة؛
- تنبيه السلطات العمومية، إلى التأخر غير المفهوم في تنزيل بعض القوانين التنظيمية، رغم المقتضى الدستوري القاضي بوجوب إخراجها خلال الولاية الحكومية الأولى بعد صدور الدستور كما يدعو المؤتمر الوطني للعصبة، الحكومة إلى ضرورة التقيد بالمبادئ الدستورية والمعيارية المرتبطة بحقوق الإنسان وحرياته، في تنزيل وأجراة هذه النصوص، ويدعوها إلى السحب الفوري لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وإعادة التشاور بشأنه داخل مؤسسة الحوار المجتمعي؛
- استنكار اقدام الحكومة على تحويل بعض المدن الحدودية إلى ما يشبه مدن أشباح، بعد إغلاق المعابر وغياب أي بدائل اقتصادية غير تجارة التهريب، وعدم تشجيع الاستثمار بهذه المناطق؛
- استغرابه من التماطل الذي يطال عملية تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة و التلكؤ في صرف اعتمادات جبر الضرر الفردي والجماعي؛
- دعوة الحكومة المغربية إلى التصدي للفساد الإداري و تفغيل المتابعة القضائية في حق ناهبي المال العام ووضع حد للتبذير والامتيازات واقتصاد الريع وتجديد الثروة و الإجابة الصريحة عن سؤال أين الثروة؟ وتوزيعها بشكل عادل من خلال تشريعات تضمن حقهم الاقتصادي والاجتماعي؛
- تأكيده على أن المدخل الأساسي نحو الاستقرار والسلم الاجتماعي لن يكون إلا من خلال تفعيل حقيقي لسياسة توفر للمغاربة حقهم في التعليم و الصحة والشغل، خاصة بالعالم القروي، وتمكينهم من القدرة الشرائية، و عدم تركهم عرضة لجشع البعض من التجار الذين يستغلون استقالة الحكومة من مهمتها في مراقبة سوق المواد الأساسية ليحددوا أثمانا من شأنها أن تنهك قدرة المواطن الشرائية؛
أولا على المستوى الدولي:
- يجدد المؤتمر الوطني الثامن للعصبة دعمه اللامشروط للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل استرجاع أراضيه المغتصبة وإقامة دولته المستقلة عاصمتها القدس، ويندد بالعدوان الشامل الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل الكيان الصهيوني الغاصب، في ظل استمرار الصمت المريب للمؤسسات الدولية، وانحياز وحماية القوى العظمى للكيان المعتدي؛  
- يسجل المؤتمر استنكاره التقاعس غير المبرر للدولة المغربية ومعظم الأنظمة العربية والإسلامية، عن اتخاذ موقف واضح من تنامي عمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني والعمل على تجريمه ورفض صفقة القرن؛
- شجب انتشار الفكر المتطرف والممارسة الإرهابية لدى الجماعات المتطرفة، الذي ضرب مجموعة من الدول العربية، والإفريقية والأوروبية، وأضحى يستهدف أماكن ممارسة الشعائر الدينية في ضرب لكل القيم والمبادئ التي تحملها الرسائل السماوية الداعية إلى نشر السلام والطمأنينة؛
- التأكيد على أن الممارسات الإمبريالية التي تنهجها بعض الدول في سياساتها الخارجية القائمة على التوسع واستغلال خيرات الأوطان والشعوب، والتحكم في القرارات الاقتصادية والسياسية للدول الأخرى، لا يمكن اعتبارها إلا إرهابا يستدعي تحرك الآليات الدولية، خاصة مجلس الأمن من أجل تفعيل مقتضيات الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛
- التضامن مع جميع الشعوب المضطهدة، وضحية الصراع الطائفي حول السلطة، ودعوته جميع الفرقاء خاصة في سوريا، لبنان، السودان، ليبيا، اليمن إلى تغليب مصلحة الشعوب، والتداول الفعلي على السلطة باعتماد الخيار الديمقراطي وبناء دولة الحق والقانون واحترام حقوق الإنسان؛
- شجب كل الممارسة العنصرية ضد المهاجرين في كل بقاع العالم وسكوت دول بعينها تدعي حمايتها لحقوق الانسان عن هذه الممارسات التي تضيق الخناق على المهاجرين و تؤدي في بعض الأحيان إلى قتلهم؛
- الدعوة إلى فتح تحقيق أممي حول الجرائم البشعة ضد الاقلية الروهنجية المسلمة من قتل وحرق وذبح وهدم قرى بأكملها فوق رؤوس ساكنيها، وكذا مئات آلاف المسلمين بالصين الذين يتم احتجازهم في معسكرات ضخمة و التنكيل بهم و معاملتهم بمنطق تمييزي قاسي وحرمانهم من أبسط حقوقهم ؛ 
وفي ختام أشغاله أشاد المؤتمر بالجهود الجبارة التي قام بها الأخ الرئيس عبد الرزاق بوغنبور رفقة كل عضوات وأعضاء المكتب المركزي السابق، من أجل الحفاظ على مكانة العصبة كمنظمة حقوقية ملتزمة بالدفاع عن حقوق الإنسان، كما يدعو المكتب المركزي المنتخب إلى أجرأة وتنزيل مختلف التوصيات الواردة في تقارير اللجان الموضوعاتية، والجلسات العامة للمؤتمر، لاسيما منها ما يتعلق بالبعد التنظيمي.
عن المؤتمر الوطني
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث