جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

ثانوية الخيايطة التأهيلية تنظم ندوة علمية تحت عنوان "بين ذكرى الاستقلال والمسيرة الخضراء عهد متجدد في استكمال الوحدة الترابية وبناء المغرب الحديث"

بقلم :سعيد كرنة

"احتفالا بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد"  
احتفالا بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وذكرى عيد الاستقلال المجيد، وسعيا منها لترسيخ قيم المواطنة وحب الوطن وتقوية الانتماء له، والتشبث بالثوابت الوطنية والوحدة الترابية والاعتزاز بالهوية المغربية.  نظمت ثانوية الخيايطة التأهيلية من خلال نادي المواطنة وحقوق الإنسان يومه السبت الماضي 16 نونبر ندوة علمية تحت عنوان: "بين ذكرى الاستقلال والمسيرة الخضراء عهد متجدد في استكمال الوحدة الترابية وبناء المغرب الحديث". 
بعد تلاوة مباركة لآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها على مسامع الحضور التلميذة خديجة أوعلا، وقوف الجميع إجلال وتقديرا للنشيد الوطني للمملكة المغربية. تناول السيد سعيد كرنة، رئيس المؤسسة، الكلمة مرحبا بالحضور الكريم متمنيا أن تحقق هذه الندوة الأهداف المرجوة منها. مع تقديمه لأزكى التهاني والتبريكات لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وللأسرة التعليمية وللشعب المغربي قاطبة. وحاول في مداخلته الربط بين مفهوم التاريخ باعتباره دراسة علمية وموضوعية للأحداث والوقائع الماضية من أجل فهم جيد للحاضر ومن ثمة التطلع الصحيح للمستقبل من جهة، وبين مفهوم الهوية الوطنية وكيفية مساهمة الموروث التاريخي في الحفاظ على هذه الهوية من جهة ثانية. مؤكدا على أن الفهم الصحيح والوعي بالجوانب التاريخية الوطنية والاعتزاز بهذا التاريخ واستخلاص العبر والعظات منه يؤدي حتما لترسيخ الوطنية وحب الوطن، ومن ثمة التضحية بالغالي والنفيس من أجل الدفاع عن حوزته والحفاظ على كل مقوماته والمساهمة في تنميته. وفي هذا السياق جاءت هذه الندوة العلمية لتسليط الضوء على جوانب من تاريخ المغرب ومنها مرحلة الحماية وخضوع المغرب للاستعمار الفرنسي ومرحلة الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
 
أما مداخلة الأستاذ أنس الحساني فتناولت في بدايتها الضغوطات الاستعمارية التي عاشها المغرب خلال القرن 19، مبرزا في ذلك دواعي تنامي أطماع الدول الأوربية حينها للتوسع الامبريالي خارج أوربا ولاسيما في دول شمال إفريقيا، بحثا منها من جهة عن أسواق جديدة لتصريف فائض الإنتاج، وبحثا عن مصادر للمواد الأولية من جهة ثانية. كما تطرق للظروف التي عاشها المغرب نهاية نفس القرن مما نتج عنه توقيع معاهدة الحماية سنة 1912. لتنطلق بعدها المقاومة  المسلحة بالجنوب والأطلسين المتوسط والكبير والريف. وبعد تراجع المقاومة المسلحة واستفحال مظاهر الاستغلال الاستعماري للمغرب، انطلقت مرحلة أخرى من المقاومة عبر العمل السياسي والتي طالبت خلاله الحركة الوطنية بزعامة مجموعة من الأحزاب السياسية بالإصلاحات سواء الاجتماعية أو السياسية أو القضائية... خلال الفترة الممتدة بين 1934 و1944. كما تطرقت مداخلة الأستاذ أنس الحساني لمرحلة الانتقال من المطالبة بالإصلاحات الى المطالبة بالاستقلال خلال الفترة الممتدة بين 1944 و1956، والتي شهدت أحداثا تاريخية كان أبرزها انهزام فرنسا في الحرب العالمية الثانية وانعقاد مؤتمر أنفا سنة 1943، ونفي السلطان محمد الخامس وانطلاق ثورة الملك والشعب، بالإضافة للعمليات الفدائية ضد المستعمر حتى عودة السلطان محمد الخامس من المنفى وإعلان استقلال المغرب في 18 نونبر 1956.
 
فيما تناول الأستاذ لحسن الخضري موضوع المسيرة الخضراء المظفرة من خلال قضية الصحراء المغربية في الفترة الممتدة بين 1956و1979، بدءا من عرض المغرب لقضية الصحراء على المحافل الدولية حتى إعلان الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه عن قرار تنظيم المسيرة الخضراء يوم 16 أكتوبر 1975، وهو التاريخ الذي تزامن وإعلان محكمة العدل الدولية عن وجود روابط قانونية وروابط بيعة بين ملوك المغرب وسكان الصحراء المغربية. كما تطرقت المداخلة لأسباب تسمية "المسيرة الخضراء " باعتبارها مسيرة سلمية كان سلاح المغاربة فيها هو القرآن الكريم والأعلام الوطنية. وسميت أيضا مسيرة "فتح" لكونها تستلهم مخططاتها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وجهادا استهدف الدفاع عن مقدسات الوطن، وربط الصلة بين الشمال والجنوب. وتناول الأستاذ كذلك أشكال التعبئة من أجل المشاركة في المسيرة الخضراء، والتي شارك فيها 350 ألف مغربي ومغربية شكلت نسبة النساء فيها 10 في المئة. كما تطرقت المداخلة أيضا لمراحل تنظيم المسيرة الخضراء ونتائجها؛ منذ انطلاقها يوم 6 نونبر 1975 بعدما أعطى انطلاقتها الملك الراحل المغفور له الحسن الثاني مساء يوم 5 نونبر 1975، واختراق المتطوعين للحدود الوهمية. ثم إعلانه رحمه الله عن وقف المسيرة الخضراء بتاريخ 9 نونبر 1975 بعدما أبدت إسبانيا استعدادها للتفاوض من أجل الجلاء عن الصحراء المغربية. كما استعرض الأستاذ لحسن الخضري أوجه تنمية الأقاليم الصحراوية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في ظل السيادة المغربية. وقبل الختام تم عرض مجموعة من الصور من أرشيف المسيرة الخضراء والتي تؤرخ للحدث في مختلف جوانبه، وتجسد تلاحم العرش والشعب من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة مع ترديد جميع الحاضرين لقسم المسيرة الخضراء. وفي الختام شكر السيد رئيس المؤسسة كل المتدخلين والفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذه الندوة. 
 
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث