جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

مدينة اليوسفية بين نضوب المياه الجوفية لسبت الخوالقة واستقدام المياه السطحية لسبت المعاريف

بقلم أبوبكر الصافي
منذ عقود ومدينة  اليوسفية تستغل المياه الجوفية لأكبر بحيرة باطنية بجماعة الخوالقة. هذه المياه استنزفت من طرف المجمع الشريف للفوسفاط الذي يزود  الأحياء الفوسفاطية بمدينة اليوسفية، ومجموعة من دواوير جماعة الكنتور القروية بالماء الصالح للشرب، وتستعمل إدارة المكتب هذه المادة الحيوية كذلك في غسل الفوسفاط ، كما أن ضيعات البرتقال الملكية الممتدة على مساحة تعد بمئات الهكتارات تعتمد بشكل رئيسي على مياهها في سقي الأشجار ، إضافة إلى استغلالها من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب باليوسفية والشماعية ومجموعة من الجماعات القروية التابعة لاقليم اليوسفية . في حين تبقى الأكثرية الساحقة منها تحت تصرف صغار الفلاحين الذين يستفيدون منها كل واحد منهم في سقي أراض لا تتجاوز مساحتها في الغالب بضع  هكتارات، إما بطريقة تقليدية، أو بطريقة عصرية، خصوصا بالنسبة لحقول البطيخ الأحمر والأصفر، وهذا النموذج الأخير يعرف انتشارا كبيرا، نظرا للتحفيزات  التي تقدمها وزارة الفلاحة للفلاحين الذين يتبعونه في سقي أراضيهم. 
هذا الاستهلاك المفرط ادي الي نضوب مياه هذه البحيرة التي تعتبر اكبر بحيرة باطنية للمياه الجوفية بافريقيا. 
وبعد انقطاع الماء على مجموعة من الساكنة في المدار الحضري والقرى في السنوات الأخيرة  اقدمت  إدارة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب إلى حفر بئر جديد يصل عمقه  إلى 150 مترا لتعزيز الآبار الأخرى التي تراجعت مياهها، إلا أن وزارة الصحة رفضت  بعدما اكتشفت وجود مادة الفوسفاط به على عمق 100 متر، مما عجل بإغلاق الأمر الذي حدا بجماعة اليوسفية الى استقدام مياه سطحية لواد ام الربيع لتستعين بها بنسبة 50٪ 
في الفترة التي شرع المكتب في استغلال المياه السطحية في شهر غشت 2020  تفاجأ المواطنون بتغيير في طعم المياه ولونه القريب من لون الطين الأحمر، وحسب تصريح مجموعة من المواطنين في مجموعة من الموقع الإلكترونية طعم الماء مر وغير صالح للشرب مما آثار استياء عارم للساكنة وتعالت أصوات تطالب بالتحقيق في صلاحية المياه المستقدمة من سبت المعاريف خاصة أن هذه المياه سطحية تتعرض لمجموعة من السلوكات غير المسؤولة من رمي جثث البهائم والسباحة والغسيل،رغم خضوعها للتصفية في مراكز متنوعة  .
هذا وفي الوقت الذي يتم الاستعانة بماء الساقية يتم تزويد إقليم الرحامنة بمياه بحيرة الخوالقة لتي تمتد مساحتها الباطنية الي نزالة العظم التابعة لاقليم الرحامنة مما يطرح سؤال عريض كيف يتم تزويد اقليم بماء بحيرة ويحرم إقليم تمتد مياهها  الي حدوده الترابية اذا لم نقل مركز المياه الباطنية.
 
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث