جريدة الحوار بريس

       الحوار بريس جريدة مستقلة شاملة تصدر عن مؤسسة الأكاديمية الدولية للإعلام والخدمات   
                  لكم خبر أو تعليق تودون نشره الاتصال ب الرقم التالي: 0668445732                 
       أو عبر البريد الالكتروني :elhiwarpress@gmail.com
أو hassan.elhatimy@gmail.com   

 

المقالات

بحيرات بالأطلس المتوسط في طريقها إلى الاختفاء

تناقل بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام صورا لأسماك نافقة على جنبات ضاية إفراح الواقعة بالأطلس المتوسط على بعد 17 كيلومتر من مدينة إفران،، وعلى علو 1610 مترًا فوق مستوى سطح البحر .
 
وإضافة إلى الأسماك النافقة على جنباتها، تظهر الصور تراجعا في مستوى مياه البحيرة التي تعتبر واحدة من أكبر البحيرات في المنطقة، حيث تقدر مساحتها بـ250 هكتارا.
 
ونشرت جمعية "الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة- المغرب" صورا للبحيرة وعلقت عليها بالقول "و تستمر معاناة بحيرات الاطلس المتوسط بموتها البطيء بسبب تناثر زراعة أشجار التفاح و فلاحات أخرى غير مستدامة، والتي تستهلك آلاف الأمتار للمكعبة من المياه و تلوثها بالمبيدات، بسب الرعي الجائر والجفاف".
 
وفي تصريح للسيد محمد المرنيسي ، رئيس جمعية إفران للصيد الرياضي وحماية الطبيعة، إن ما يقع سببه "مزارع التفاح التي تحيط بالبحيرة، حيث يتم رش الأشجار بالمبيدات، ومع هطول الأمطار على الأشجار تصل المبيدات إلى التربة، وينتهي بها المطاف في البحيرة".
 
كما تحدث عن عامل آخر وقال "منذ أيام، نبهنا المندوبية السامية للمياه والغابات ومكافحة التصحر، وقالوا لنا إن انخفاض منسوب المياه يتسبب في انخفاض مستوى الأكسجين" ما يتسبب في نفوق الأسماك.
تغير المناخ والاستغلال المفرط والتلوث
 
ومن خلال متابعته المتكررة للبحيرة، حذر المرنيسي من كون "المبيدات والأدوية المستخدمة في الفلاحة قوية وخطيرة على الطبيعة، ولكن يجب أيضًا الاعتراف بأن هذه البحيرة لا تستفيد من أي عملية تنظيف للتخلص من المخلفات التي تؤثر على الكائنات التي تعيش بها". 
 
من جهته ، أوضح سيدي عماد الشرقاوي، الأستاذ بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، ورئيس جمعية "الطبيعة حلول" أن "درجة حرارة الماء تزداد خلال أواخر الصيف وينخفض مستوى الأكسجين مما يخلق بيئة من نقص الأكسجين". وهو ما يؤثر على الأسماك ويسرع من ظاهرة التخثث". وأعرب عن أسفه "لتفاقم ظاهرة تراجع المياه ، كما في ضاية عوا التي أصبحت صحراء قاحلة بسبب عدة عوامل".
 
وأعطى مثالا "بتزايد حفر الآبار من قبل الفلاحين، لري محاصيلهم الزراعية، وخاصة التفاح" إضافة إلى استخدامهم "مبيدات تتسرب إلى البحيرات"، وهو ما يهدد وجود هذه البحيرات على المدى المتوسط والبعيد.
 
"هذه بحيرات تعتمد جزئيًا على المياه الجوفية والينابيع الطبيعية والأمطار والثلوج. ومع التغير المناخي، انخفض معدل تساقط الثلوج بشكل كبير وبالتالي انخفض توفر المياه أيضًا. إذا أضفت الاستغلال الفوضوي وغير المستدام وغير العقلاني لزراعة الأشجار المثمرة والتلوث بالمبيدات الحشرية، فإن هذه العناصر مجتمعة تعني أن بحيرات الأطلس المتوسط ، حيث تنبع عمليًا جميع الأنهار الرئيسية في المغرب، مهددة بالجفاف".
منقول عن سيدي عماد الشرقاوي
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

كود امني
تحديث