WhatsApp Image 2021 08 08 at 23.05.50

IMG 20210916 WA0012

بقلم هشام الصباحي

الغبار وعلاقته بالكائنات الحية الدقيقة منها ؛ بعد تصفحي لجزء من موسوعة مقدمة ابن خلدون ؛ أثار انتباهي فقرة مهمة وعظيمة في نفس الوقت؛ فكان لابد من الوقوف عنها وتأملها من أجل المعرفة وتعميم فائدتها وهي ظاهرة الغبار الفوجائية أو الفصلية.

نعلم أن الغبار له فوائد وأضرار كثيرة ؛ فوائده أكثر من أضراره وأن المحرك الأساسي لهذه الظاهرة هي الرياح التي يسخرها الله عز وجل لتدبير أمر ما.
الكثير من الباحثون يغفلون في بحوثهم ومنشوراتهم أشياء دقيقة ولها معاني كبيرة وعظيمة والتي تحمل في طياتها أشياء ربانية خارقة لطبيعة؛ يتناولون فقط ما هو أبسط وعدم إهتمام بشكل كبير بالمدارس العتيقة كالعلامة ابن خلدون وغيره في مؤلفاتهم.
في هذا المقال سوف نتناول ظاهرة الغبار من خلال فوائده الدقيقة التي يغفل عنها الكثير لعدم اهتمام بالأشياء الدقيقة  في علاقتها بالكائنات الحية من خلال مقدمة ابن خلدون ؛ بحيث أن علاقة الأرض بجل الكائنات هي علاقة تأثير وتأثر ، وأن للأرض صيغة عملية في لفظ أمراض وحشرات الضارة منها بحيث لو تركت لأهلكت العالم بأسره؛ فيرسل الله الرياح محملة بالغبار الذي يتكون في غالبيتها بأنواع التربة التي تختلف من حيث حجم الحبة  من الدقيقة إلى الغليظة منها بحسب نوع الحشرة الضارة منها فبعضها يدخل في عيونها وبعضها يدخل أنوفها وبعضها يدخل في أذانها وبعضها يدخل في جوفها فتميتها.
فسبحان من بيده التدبير وله الحكمة البالغة في تصريف الرياح والعواصف.

1000 حرف متبقي