WhatsApp Image 2021 05 13 at 19.18.12

بقلم: برحايل عبد العزيز.
 
ما يقع الآن في قطاع غزة من تدمير للبنيات التحتية و قتل للأبرياء من طرف الكيان الإسرائيلي وسط مواقف سلبية في البلدان العربية و الغربية  باستثناء تركيا التي اعتبرت العمليات العسكرية عملا إرهابيا يجعلنا نطرح عدة تساؤلات حول مصير القضية الفلسطينية التي تشكل عمقا وجدانيا و عقائديا عند كل مسلم لكونها أولى القبلتين و ثاني الحرمين.
 
نلاحظ أن المقاومة طورت أسلوبها القتالي بشكل يلفت النظر. فصواريخ القسام وصلت إلى العمق الإسرائيلي، تل أبيب، و استطاعت أن تخلق ذعرا  متحديتا بذلك الدرع الحديدي. هذه التطورات الخطيرة كانت نتيجة التعامل المهين لقوة الاحتلال مع ساكنة القدس حيث كانت تحول بينهم و بين أداء شعائرهم في تحدي سافر لكل الأخلاقيات التي يتطلبها حسن الجوار. 
 
الكل يعلم أن إسرائيل جمدت كل أشكال المفاوضات مع الفلسطينيين و استطاعت أن تطبع علاقاتها مع الأسف مع عدة دول عربية لإقبار كل المساعي الدبلوماسية التي تهدف أن تعطي الحقوق المشروعة  للشعب الفلسطيني في العيش الكريم و إقامة دولتهم بشكل يضمن لهم استقلالهم الدبلوماسي والاقتصادي. 
لقد تبين الآن بالملموس أن المقاومة الفلسطينية لا يمكن لها أن تراهن على العرب. لقد ولى عهد حرب حيزان و الستة أيام.  لقد أصبح المواطن العربي يشعر أنه مقصي عن هذه القضية بوجدانه حيث أنه يمنع من التعبير عن دعمه للمقاومة الفلسطينية و أصبح الإعلام لايجرأ على تغطية الأحدات التي تقع حتى لا يلهب المشاعر و الانتماء العقدي. تعتيم مرعب نستخلص منه أن القضية الفلسطينية يطالها التهميش و الإقصاء الممنهج. 
 
وباء كوفيد افرخ و باءا أكثر شراسة . لقد أصبحنا نعيش في عالم لا يمكن الرهان فيه على أية قوة خارجية لإيجاد حلول لقضايا الأمة الإسلامية.
ومن هذا العفن القيمي وجب على المغرب أن يستخلص الدروس. فقضيتنا الصحراء لن تحل بتحالفات بينت الوقائع أنه لا طائل منها. قضايانا تحل بجرعة قوية من الإصلاحات التي وجب أن تشمل بالأساس الحريات الفردية و إصلاح منظومة التعليم و خلق انفراج سياسي يعيد للمواطن الثقة في وطنه. لا ألمانيا و لا إسبانيا و لا فرنسا و لا أمريكا يريدون أن يكون للمغرب كائنة. إنها دول براغماتية لا شهية عندها لتقديم الدعم في طبق من ذهب. فلنستخلص العبر.

1000 حرف متبقي