WhatsApp Image 2021 08 08 at 23.05.50

FB IMG 1631142363857

بقلم : مجيد انهايري
اندحر حزب العدالة والتنمية، الذي وضع فيه المغاربة الثقة لعشر سنوات لتدبير الحكومة ورئاستها لولايتين انتخابيتين. فقد اكتسح  حزب العدالة والتنمية الانتخابات التشريعية لسنة 2016 بحصوله على  125 مقعد، ليتراجع إلى المركز الثامن باكتفائه فقط ب12 مقعدا. ليستغرب قادة الحزب من هذا التراجع الذي فاق بكثير أكبر المتشائمين، فحسب الرأي العام الخسارة كانت متوقع، لكن ليس بهذه القسوة. فهذا الحزب تم الإستنجاد به عندما عصفت رياح الربيع العربي سنة 2011 لتجاوز المرحلة ومواجهة حركة 20 فبراير، إذ تم تقديم الحزب في تلك الفترة على أساس حزب إسلامي، مما هدّأ من غضب المغاربة، واستمر الحزب في الحكم لولاية ثانية، لكن هذه المرة سيتم تجفيف الأرض به، بحيث سيتم تمرير قوانين وملفات ذات طابع اجتماعي التي كانت أحزاب أخرى تتفاداها من إصلاح لصندوق التقاعد وفرض التعاقد ومنع التوظيف المباشر لحاملي الشهادات العليا، وتارة أخرى التهديد برفع الدعم عن بعض المواد الأساسية. في مقابل العفو عن التماسيح (الفاسدين) الذين ثبت في حقهم جرائم فساد وهدر الأموال العمومية وسوء التسيير والمقولة الشهيرة لابن كيران (عفا الله عما سلف). هذا دون نسيان الساعة الإضافية التي كانت ضد الإرادة الشعبية، بل بعض القادة منهم اعجبوا بالمناصب وتنكروا بجحود ودخلوا في تحد مع الشعب بلغة وأسلوب متعال وغريب.
مما زاد من سخط الشعب تجاه هذا الحزب، زمن سوء حظهم كانت الانتخابات ثلاثية، مجالس الجماعات الترابية ومجابس الجهات ومجلس النواب، حيث أن العقاب كان قاسيا. ولولا طريقة القاسم الانتخابي التي عارضوها بالبرلمان، لما حصلوا على 12 مقعدا لكانت النتيجة عبارة عن 0000 في كل الجهات .

1000 حرف متبقي