من كان بيته من زجاج لا يرشقك الناس بالحجارة " العين بالعين و السن بالسن و الباديء اظلم"

WhatsApp Image 2021 08 08 at 23.05.50

aaaaa031

بقلم السيد: حسن الحاتمي كاتب صحفي ومحلل وناقد

بعد الخطوة الأولى التي خطاها المغرب اتجاه الجارة الجزائر ، بنيويورك حين دعا داخل منظمة الأمم المتحدة ومختلف الهيآت ، السفير المغربي في الأمم المتحدة، خلال اجتماع دول عدم الانحياز يومي 13 و14 يوليوز 2021، إلى "استقلال شعب القبائل" في الجزائر والنهوض بالحقوق المنسية لهذا الشعب ضمن ميثاق الأمم المتحدة وكذا الآليات والإعلانات الأممية ذات الصلة .
حينها تحرك قصر المرادية الذي لم يكن يتوقع إدراج هذه النقطة ضمن جدول أعمال الجمعية العامة حين عبر مبعوث المغرب عن أسفه العميق لما يعاني منه الشعب القبائلي معتبرا أياه الشعب الأصيل الوحيد بافريقيا الذي ما يزال يعاني التمييز الممنهج والعنف الشامل والحرمان من أبسط حقوقه الأساسية والإنسانية مؤكدا على ضرورة الإنصات لحاجيات لهم والإعتراف باحتياجاته وانتظاراته على إعتبار أن المجتمع الدولي ملزم بمواكبة متطلباتهم حتى يتمكن من التمتع بحقوقه الشرعية في تقرير مصيره بالإنفصال عن النظام العسكري.
ورغم أن المغرب حكومة وملكا وشعبا كانوا دائما في الصف الأمامي للدفاع عن الشعب الجزائري وذلك منذ الاحتلال الفرنسي سنة 1830, حيث جاهدت قبائل المغربين الاوسط والاقصى متضامنة ضد الجيش الصليبي الافرنجي وكان جيش المخزن السلطاني قد أعلن الحرب على فرنسا المحتلة للجزائر إلى ان انهزم في معركة ايسلي 1844.
وجدد المغرب تضامنه مع الشعب الجزائري في الحرب من أجل الاستقلال و احتضن جيش التحرير إلى سنة 1962 التي انقلب فيها بوخروبة على الحكومة المؤقتة واحتل العاصمة وقتل 2000من مجاهدي الداخل ثم انقلب على رئيسه بن بلة سنة 1965، ثم انقلب على الوحدة المغاربية سنة 1975 لما اسس الجمهورية الوهمية للبوليزاريو.
فالبوليزاريو هم انفصال يوم أرادو ان ينفصلوا عن الوطن الام وتساعدهم في ذاك حكومات الجزائر المتعاقبة اين هو حسن الجوار اين ماقدم المغرب من مساعدات وتضحيات اولها استقبال المغرب للامير عبد القادر لنضاله ضد المستعمر وعلى اثره نشبت معركة انوال ابان حكم المولى عبد العزيز بين المغرب وفرنسا وكيف تعاملت حكومة الجزائر بهدا الاسلوب اللئيم ونحن تجمعنا اواصر الدين والعرق والارض وأين هي كلمة "خاوا خاوا"
لكن كل ما تقوم به الجزائر لدعم مليشيات البوليزاريو لمنذ 45 سنة من تحريض هذه الجماعة الإرهابية و مدها بالسلاح و المؤونة و مؤازرتها في المحافل الدولية ضد المغرب ,تضحي بالغالي و النفيس من أجل تقسيم وحدة المغرب الترابية و مع كل ذلك أن المغرب يراعي الجوار و الدم الذي يجمع الشعبين, ولا ننسى التحريض على اعمال ارهابية كمجزرة اطلس اسني وغير ذلك من الاعمال الاستفزازية والارهابية.
بالإضافة إلى طرد جاليتنا المغربية من طرف النظام الفاسد يوم عيد الأضحى مسلوبين من ممتلكاتهم وأبنائهم وعرضهم فالتاريخ لا يرحم العار على الإطلاق ولكن رجالات المغرب الحكماء لم يردوا بالمثل بل تصرفوا تحت حكمة الضمير وغض الطرف ..
نظام كابرانات فرنسا واتباع بن بطوش " المرتزقة" المسيطر على الشعب الجزائري الشقيق لم يستوعب بعد بأن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، فزمن تجاهل التجاوزات و التدخل السافر في شؤوننا الداخلية قد ولى إلى غير رجعة، و قد حان وقت المعاملة بالمثل كما هو الحال مع إسبانيا وألمانيا وغيرها .
إن عصابة الكابرانات هو نظام لئيم متسلط خادع مغرور خبيث همه الوحيد هو معاكسة مصالح المغرب ، ويعلمون جيدا ان شعب القبائل يطمحون الى الاستقلال مند زمان و يكافحون من أجله و الدليل على ذلك مقاطعتهم لكل الانتخابات التي دعا إليها القائمون على قصر المرادية ويرفضون المشاركة في استفتاء كما أنهم انتخبوا حكومة مؤقتة توجد بالمنفى ...
ورغم أنني مقتنع أنه ليس من مصلحة المغرب والمغاربة في تشتيت شمل الجزائر الا ان نظام الكابرنات العقلية العسكرية الخبيثة التي تعودت الوعيد و التهديد للمغرب وهذا الذي لم يترك لنا خيارات أخرى سوى النزول الى مستواه والعودة لمستوانا المعتاد ...
من حق المغرب أو بالأحرى من واجبه ان يساند جمهورية القبائل الشقيقة في كفاحها من اجل التحرر من براتين الشردمة الإرهابية الفاشية على اعناق النظام الجزائري, شعب القبائل لم ولن يكون ابدا جزءا من دولة الجزائر. أما المغرب فله الحق في مساندة شعب اعزل يكافح من أجل التحرير والاستقلال عن رواسب ما كان يعرف بفرنسا العظمى والذي تسيطر عليه حاليا عصابة الكابرانات.
واليوم المغرب قرر الوقوف إلى جانب تقرير مصير دولة أمازيغية يعد سكانها إلى مايفوق 12 مليون نسمة وذات شرعية قانونية وسكانها يفوق عدد كبير من الدول من حيث النسمة وحتى المنتوجات المحلية، وليست عصابة مرتزقة تشكل خطر على أمن المنطقة كعصابة البوليزاريو الإرهابية الوهمية المدعومة من طرف كابرانات فرنسا ومن خيرات الشعب الجزائري الشقيق.
إن الموقف المغربي التابث المساند للشعب القبايلي للتحرر من الاحتلال الغاشم لكبرانات فرنسا هو موقف مشرف للأمة المغربية بقيادة صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله و ايده
كما يجب عليهم أن يعلموا أننا مساندون ومدعمون ومؤازون لجميع القبائل منها "المزابيون" في وادي ميزاب في الوسط، و"الشاوية" في الأوراس بالشرق و "الطوارق" بالجنوب وذلك لقيام دولتهم المستقلة و الحرة عن العسكر الدكتاتوري الجزائري ...
لقد آن الأوان تحت الرعاية الراشدة لجلالة الملك محمد السادس لنرد بالمثل على كل من تسولت له نفسه بالهجوم على وحدتنا الوطنية وعلى مقدساتنا وهذا حق مشروع في هذه اللحظة التاريخية المناسبة.
كما أننا نعتبر أن زمن الحكم للدكتاتورية الكابرانات انتهى شوطها الاول مدته 45 سنة كان اعداء الوحدة للشعوب اقوياء بمال الغاز والبترول واشتروا الملعب والجمهور والحكام واستعملوا كل الخبث ومع ذلك لم يستطيعوا ان يسجلوا علينا لقوة دفاعنا وعدالة قضيتنا والان بدأ الشوط الثاني الهدف الاول هو مساندة شعب القبائل وارجاع الاراضي التي اقتطعت من المغرب على اعتبار أنهم الدولة الوحيدة التي تعترف بان سبتة ومليلية اسبانية.
يا من تدعمون مرتزقة البوليزاريو في تقرير المصير فالمغرب من حقه كذلك دعم حق القبائل بالجزائر في التحرر ويمكن لنا بدعمنا في حق الشعب الكاتالوني والشعب الباسكي في التحرر باسبانيا .
كما نكتفي بالقول أن نظام الكابرانات اليوم يحصد مازرع منذ عقود من الزمن, الشعب المغربي جسد واحد ملكا وشعبا وحكومة لأن الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه حثى يرث الله الأرض ومن عليها
وإذا دعت الضرورة سيقوم المغرب بتسليح الجيش القبايلي ودعمهم دبلوماسيا والمطالبة بالاعتراف أمام الاتحاد الافريقي والاممي بهذه الجمهورية التي يوجد بها 12 مليون قبايلي ليسوا 15 ألف من أفراد عصابة البوليزاريو لأن المغرب لا يخاف أحدا ملكا وشعبا وحكومة بحكم سياسته الراشدة انطلاقا من فتح سفارة للقبايل تدعيمها عسكريا والدعوة لحضور في جميع المنتديات الدولية التي تقام في المغرب ومنحها حق التعبير وفتح قواعد عسكرية بالشرق لتدريب الجيش القبائلي تحت شعار شعارنا
"لن ننعم بالاستقرار إلا إذا تم تشتيت شمل نظام كابرانات فرنسا وتحرير شعوب القبائل"
إننا قررنا العزم أن لا نتراجع عن دعم إخواننا في القبائل حتى ينالوا استقلالهم، المغرب إدا ساند أحد فإنه لا يفشل ويخطط لكل خطوة إذا أقدم عليها بحكمة وتعقل وتبصر …
المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها إلى أن يرث الله الارض ومن عليها…. ومن ينادي بمبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها عليه أن يطبقه على نفسه قبل غيره, أما غباء التشبث والإختباء وراء الحدود الموروثة عن الإستعمار فلن تجدي نفعٱ مع المغاربة الذين تكالبت على اراضيهم أكثر من قوة استعمارية شمالا و وسطا وجنوبا…
إن القبائل شعب أصيل من حقه الاستقلال سنكون بجانبه في حقه المشروع الدي يكافح من أجله لعقود مضت وسنعيدها مليون مرة عاشت جمهورية القبائل حرة حرة مستقلة.

1000 حرف متبقي