استقالة الركراكي بين النفي والتأجيل… هل حان وقت التغيير؟

تداولت بعض وسائل إعلام أجنبية، خاصة خارج المغرب، معطيات تفيد بأن الناخب الوطني وليد الركراكي قدّم استقالته إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. ورغم أن هذه الأخيرة سارعت إلى نفي الخبر، إلا أن الجدل ما يزال قائماً، انطلاقاً من المقولة المتداولة: لا دخان دون نار. ويبقى الرأي العام في انتظار بلاغ رسمي واضح، يؤكد أو ينفي بشكل قاطع، خصوصاً مع ترقّب ما قد تنقله قنوات ومواقع، لاسيما الفرنسية منها، في قادم الأيام.
وفي حال ثبوت الاستقالة، فإن المرحلة المقبلة كانت، في نظر كثيرين، تفرض بالضرورة اختيارات جديدة ومغايرة تماماً للنهج الذي استُهلك ولم يعد مجدياً. فقد كان الجمهور المغربي يعلّق آمالاً كبيرة على أن يُقدم الركراكي، بعد خيبة أمل كأس إفريقيا 2023 — التي اعتُبرت من أسهل النسخ — على مراجعة اختياراته وتجديد أفكاره. غير أن الإصرار على نفس النهج ونفس الأسماء ظل السمة الأبرز، مستنداً إلى سلسلة انتصارات لم تكن دائماً مقنعة على مستوى الأداء.
هذا الإصرار قاد في النهاية إلى سقوط مدوٍّ في محطة حاسمة، لم يكن سببه فقط الأجواء المشحونة أو أحداث الشغب التي رافقت مواجهة السنغال، بل أيضاً الأداء التقني للمنتخب، وخيارات المدرب، ومستوى عدد من اللاعبين.
وحين يصرّح مدربو منتخبات منافسة، في كأس إفريقيا 2023 ثم 2025، بأن المنتخب المغربي أصبح “مكشوفاً”، وحين يُجمع المتابعون على أن بعض الأسماء التي تم استدعاؤها غير قادرة على مجاراة التحديات، في ظل وجود لاعبين أفضل منها بكثير، يصبح تجاهل كل تلك الأصوات مؤشراً مقلقاً. بل إن الأمر كاد يتحول، في نظر البعض، إلى قطيعة مع أي رأي مخالف.
ومن موقع المتابع، وبدون أي خلفيات، يبدو أن ما جرى مؤخراً، وما سبقه، لن يغيّر كثيراً من قناعات وليد الركراكي، وهو ما يعني أن النتائج بدورها قد لا تتغير، ما دامت الانطلاقة دائماً تبدأ بنفس المقدمات.
لقد استُنفدت، في نظر شريحة واسعة، كل مساحات التفهّم والتجاوز، وربما حان وقت الرحيل، قبل أن تتحول المشاركة المقبلة في كأس العالم إلى نسخة أخرى من خيبات كأس إفريقيا بالمغرب، أو حتى سيناريو كوت ديفوار.









