أخبار عامة

لقمة العيش تحت الضغط… عمال النظافة بشركة ARMA بإقليم افران يصرخون: من يحمي الحلقة الأضعف؟

تتصاعد بإقليم إفران أصوات عدد من عمال النظافة التابعين لشركة ARMA، على خلفية ما يصفونه بممارسات إدارية “تعسفية”، يقولون إنها أثرت سلبا على أوضاعهم المهنية والنفسية، وخلقت حالة من الاحتقان داخل صفوف الشغيلة.

وبحسب إفادات متطابقة لعدد من العمال، فإن أحد المسؤولين الميدانيين بالشركة يُتهم بممارسة ما اعتبروه “استغلالا للنفوذ”، من خلال توجيه استفسارات متكررة لأسباب يرونها غير مهنية أو مبالغا فيها، فضلا عن تسجيل اقتطاعات من الأجور دون توصل المعنيين، حسب تصريحاتهم، بتوضيحات مكتوبة أو مبررات قانونية واضحة.

ويؤكد المتضررون أن هذه الإجراءات تحولت، في نظرهم، إلى وسيلة ضغط وترهيب بدل أن تكون آلية إدارية لضبط العمل، ما تسبب في حالة من الخوف والتوجس، خاصة لدى فئة تعيش أوضاعا اجتماعية هشة وتخشى فقدان مورد رزقها.

وفي ظل غياب توضيح رسمي من إدارة الشركة بشأن هذه الادعاءات، يطرح العمال تساؤلات حول الصفة الإدارية الدقيقة للمسؤول المعني وحدود صلاحياته، معتبرين أن وضوح الهيكلة التنظيمية وضبط الاختصاصات كفيلان بحماية الجميع من أي شطط محتمل في استعمال السلطة.

من جهتها، دعت مصادر نقابية وحقوقية إلى فتح تحقيق إداري عاجل ومستقل للوقوف على حقيقة ما يجري، والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لعلاقات الشغل، خاصة ما يتعلق بإجراءات التأديب والاقتطاعات من الأجور، مع التشديد على ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان الشفافية داخل بيئة العمل.

ويرى متتبعون أن تحسين ظروف اشتغال عمال النظافة لا يرتبط فقط بإنصاف فئة مهنية، بل ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للساكنة، لاسيما في قطاع حيوي يرتبط بالصحة العامة ونظافة المجال الحضري.

ويبقى السؤال مطروحا: هل ستتحرك الجهات المختصة لفتح تحقيق شفاف يبدد الشكوك ويعيد الثقة داخل هذا القطاع، أم سيستمر الغموض في ملف يهم شريحة تعتبر من أكثر الفئات هشاشة داخل منظومة الشغل؟

وفي انتظار توضيحات رسمية، يظل مطلب العمال واضحا: ضمان الكرامة المهنية، واحترام الحقوق، وترسيخ ثقافة العدالة والإنصاف داخل فضاء العمل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى