أخبار وطنية ودوليةالرئيسية

الصحافة والواقع المر

بقلم : عبد العزيز برحايل.

بداية نوضح أننا لا نبخس العمل الصحافي كيفما كان ، لأنه هو الأداة الأساسية للتعبير عن هموم المجتمع ، و المساهم في ركب التنمية. لكن مع الأسف هناك بعض المواقع الصحافية ، خاصة في قناة اليوتوب تعطي إنتاجا مبتذلا، الغاية منه دغدغة مشاعر المغاربة ، و تمرير عدة مغالطات تسيء إلى هذه المهنة النبيلة ، و تجعل ديدنها الركوب على مواضيع ساخنة تفتقد إلى الحس الصحافي وتجيش سذجا للتصفيق على التفاهة و مواضيع لا تغير الواقع المعاش للمغاربة.

عندما ينتقد الصحافي بذلة المسؤول السياسي، عندم لاتعجبه طريقة جلوس مسؤول، عندما تراه يضع قلمه في أي موضوع و كأنه موسوعة ويكيبيديا . عندما الصحافي لايحترم نتائج العملية الديمقراطية هنا تكمن الكارثة.  مؤخرا تم انتخاب إدريس لشكر لولاية ثالثة لرئاسة حزب الاتحاد الاشتراكي. بديهي إذا أراد صحافي أن يشكك في نجاح إدريس لشكر أن يقوم بتحريات مسؤولة تبين بالحجة و الدليل أنه كانت هناك خروفات وعندئذ نحيي بجلال هذا العمل لأنه ينطلق من الواقع وليس فقط تخمينات وتكهنات. هذا فقط على سبيل المثال.

لا أحد يجهل أن الحياة الحزبية في وطننا تعاني من عدة أعطاب ولكن لايحق لأحد أن يتكلم بدل المعنيين بالأمر.  جميل أن يكون قلم  الصحافي كالسيف يقطع به أوصال الفساد  و لكن يجب أن ينطلق من بحث ميداني لتكون المادة الإعلامية مفيدة وعلمية . الأمر الخطير في كل هذا ترى أن الإعلامي  يكيل النقد للمسؤولين انطلاقا فقط من فرضيات بعيدة كل البعد عن الحقيقة. حذار أن يظن القارئ أننا ندعو إلى تضييق الخناق على هذه المهنة الشريفة ، بل العكس نطالب بمزيد من الحرية الإعلامية و لكن هنا مربط الفرس ، ومقصدياتنا النبيلة نريدها بشكل مسؤول.

من خلال هذه السطور نود أن نبلغ فكرة متواضعة مفادها أن الكتابة الصحافية كتابة علمية ، ليس همها الإنطباعية والنرجسية ، تغازل القارئ ، أو تجني الأرباح عبر لغة ظاهرها تمرد و تناغم مع نبض الشارع وجوهرها أكاذيب وبهتان . صحافة تنافس روتيني اليومي في استقطاب الاعجابات . إن الإعلام المسؤول  بحث و تعب للحصول على المعلومة من مصادر موثوقة و صياغتها بشكل يحترم ذكاء القارئ للسير بهذا الوطن نحو الرقي ، والازدهار. فكفى حربائية ، ولنكن أكثر وضوحا مع الفئات الشعبية التواقة للكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى