أخبار وطنية ودولية

العلاقات الدبلوماسية المغربية الإسبانية

نشير في إطار تفعيل الوحدة التكاملية بين المغرب و الجارة الإسبانية ليثمن روابطهما الوحدة التشاركية وتعزيز العلاقات الدبلوماسية واحترام حسن الجوار ، وبالتالي فإن هذه المفاهيم السالفة الذكر فهي ليست وليدة اللحظة بل كانت منذ عهود قديمة ولربط الماضي بالحاضر ، لقد كان هذا التعامل خلال الفترة أيام السلطان ” محمد الثالث” فقد تقدم ” كارلاص الرابع” ملك إسبانيا والهند بمشروع إتفاقية إسبانية مغربية ، وقد انتهت المفاوضات إلى إتفاقية مكناسة الزيتون الموقعة بتاريخ اليوم 22 رمضان 1213_1 مارس 1799 م. من طرف الكاتب ” محمد إبن عثمان” من الجانب المغربي و” خوان سالمون Juan Salomon “. ولعل من المهم أن نثير الانتباه من الآن إلى ظاهرة رائعة في الصياغة لجأت إليها الدبلوماسية المغربية عبر تاريخها مع ملوك إسبانيا لذلك كان هناك نوع من الثابت والمتحول في إطار السياسية الخارجية المشتركة ، وكان الهدف الأساسي للدولة المغربية هو الحفاظ على الهوية الوطنية ثم دفاع عن الوحدة الترابية المغربية وكذلك التطوير العلاقات الاقتصادية ، وما نؤكد في هذا السياق أن المغرب منذ عهود قديمة كان يعقد عدة اتفاقيات مع جل الدول العالم وما يثبت ذلك على وجود الارشفات تاريخية ومخطوطات وحتى مصادر من الكتب تتحدث عن طبيعة العلاقات الدبلوماسية المغربية الإسبانية ومع جميع الدول العالم, وعليه فإن التاريخ هو محكمة العلم ومحكمة العالم الذي يوحد بين جميع الشعوب ويذكرهم بالماضي والعمل به في المستقبل ، وفي هذا المنوال نشير إلى أن هناك علاقات مغربية واسبانيا وجددت روابطها الدبلوماسية وعبرت على حسن الجوار وصداقتها بين البلدين ( المغرب _ إسبانيا) ، ويبرهن على ذلك ما صرحت به مؤخراً إسبانيا وهي تدعم الحكم الذاتي في الصحراء المغربية ، ويؤكد رئيس الحكومة الإسبانية على أن الازدهار والتقدم المغرب مرتبط بالازدهار إسبانيا والعكس ، تدعوا مدريد إلى تتطلع بناء علاقة جديدة مع الرباط وتقوم على الشفافية والتواصل الدائم ، كما اعترفت إسبانيا بأهمية قضية الصحراء المغربية.

وعبر المغرب عن المواقف الإيجابية لإسبانيا ويطمح لبناء شراكة بروح جديدة ، وأكد أيضا من خلال بلاغ من الوزارة الخارجية المغربية على أن المغرب يطمح لتدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين .

ومن خلال ما ورد من طرف السيدة ” كريستينا أ و ريلانا” عضو المجلس الإداري لمؤسسة ” أمريكا اللاتينية/ إفريقيا القرن الحادي والعشرين” في الرسالة الموجهة يوم الجمعة إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله من طرف رئيس الحكومة الإسبانية ” بيدرو سانشيز” تشكل امتداد للدعوة التي وجهها جلالته في خطاب 20 غشت الماضي من أجل الحوار والسلام.

ومن خلال التحليل أستاذ العلاقات الدولية بجامعة قرطبة بالارجنتين ” خوان فاغني” أن من خلال الرسالة التي بعث بها أمس يوم الجمعة رئيس الحكومة الإسبانية ” بيدرو سانشيز” إلى” جلالة الملك محمد السادس” ستسهم بلا شك في تحسين العلاقات بين البلدين وتقوية موقف المغرب بشأن النزاع حول الصحراء المغربية .

وأكد أيضا رئيس مؤسسة الشيلي المغرب العالمية ” روبرتو ليون” على الموقف الإسباني الجديد بشأن الصحراء المغربية هو اعتراف بشرعية حل الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب من أجل إنهاء النزاع حول الصحراء.

صفوة القول أن الفلسفة تحت السياق توطيد العلاقات الدبلوماسية بين المغرب و الجارة الإسبانية سوف تخدم المصالح المشتركة بين البلدين وتقوية أواصر فيما بينهم وتكامل في إطار تفعيل الوحدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى