رياضة

ألا يستحق مغربنا أكثر من منتخب وطني؟

بقلم : حسن برني زعيم

لا أحد يستطيع أن ينكر الدور الكبير الذي تلعبه الرياضة في رفع راية الوطن بين الأمم ،وهذا ما يجسده حبنا لفريقنا الوطني المشارك في فعاليات كأس أمم إفريقيا والذي سبق وشارك في نهائيات كأس العالم بقطر ،وهناك احتل الرتبة الرابعة عالميا ،وهو اليوم يواصل مسيرته من أجل رفع راية الوطن خفاقة بين الأمم الأفريقية .

 

لكننا في حاجه إلى منتخبات وطنية أخرى مثله داخل الوطن تؤدي دورها كما يؤديه المنتخب الوطني لكرة القدم، نحن في حاجة الى منتخبات وطنية حقيقية في البرلمان تشرع القوانين العادلة والجادة التي تحترم كرامة المواطنين وعيشهم في سعادة وحرية وراحة بال،وما أحوجنا أيضا الى منتخبات وطنية بين الأحزاب وفي الجمعيات وفي الهيئات والمنظمات الإنسانية وفي الإعلام ، فلا مجال للتقدم إذا لم نجد منتخبات وطنية في مجالات الفن والسياسة والسياحة والتجارة والفلاحة وغيرها.

 

هذا المغرب، هذا الوطن الجميل يحتاج الى منتخبات وطنية تسائل المسؤولين عن مصير المخطط الأخضر والبرنامج الاستعجالي وآثار زلزال الحوز، وعن أسباب ندرة المياه والجفاف، وغلاء المعيشة ،وتجيب عن تساؤل عاهل البلاد :” أين الثروة؟”،وتتحرى تطبيق الدستور كي لا يبقى حبرا على ورق.

 

إن هذا الوطن الكريم يستحق أكثر من منتخب وطني واحد محصور في كرةالقدم ، بل هو محتاج الى منتخبات وطنية متفوقة في رياضات أخرى وفي كل مجالات الحياة، منتخبات وطنية في التربية والتعليم وفي الصحة والمستشفيات وفي الجهات والطرقات التي لا تعكس- اليوم – حقيقة مؤشرات الوطنية وذلك لأن اغلب الجهات تعاني من الطرقات المهترئه التي تسائل المسؤولين السابقين والحاليين.

 

كم يزعجنا أن يكون منتخبنا الوطني في كرة القدم متفوقا وحده معزولا بينما المنتخبات الأخرى في مجالات الحياة غارقة في المشاكل والاضطربات…

فمتى نجد منتخباتنا مجسدة في حياتنا اليومية وفي مستشفياتنا ومدارسنا وجامعاتنا وإداراتنا العمومية والخاصة …

إن الوطنية يجب أن تتجسد في كل ما فيه خير لهذا الوطن الكريم الذي نحبه ولا ينازعنا في حبه أحد.

فمتى نخلد أسماء المسؤولين عن تدبير شؤون بلادنا كما نخلد أسماء الأبطال الرياضيين كسعيد عويطة ونوال المتوكل وعسيلة وفرس ،ومتى نحتفي بأسماء بارزة من البرلمانيين والوزراء والقضاة ورجال الأمن والدرك كما نحتفي بالمفكرين من أمثال مهدي المنجرة ومحمد الجابري والمختار السوسي .

كم أحببنا هؤلاء كما أحببنا الوطن الكريم…!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى