حسنية أكادير : تاريخ فريق بين مقصلة الرئيس و عطف البلماريس .

مراسلة : رحال الأنصاري – أكادير

تسود حالة من القلق بين السواد الأعظم من جماهير فريق حسنية أكادير , ما بين الحزينين حزنا عميقا على المآل الكارثي للفريق السوسي ، و ما بين الموالين لأجندات تشتغل في الظلام تريد الانتصار لذواتها المريضة ، خصوصا بعد الانقسام الذي أصبح يعيشه النادي . فأغلبهم يقرون بضرورة أن يرحل “لحبيب سدينو” لأن اسمه أصبح مصدر أزمات وتصدعات البيت الداخلي لغزالة سوس . كما أن محاولته قطع الطريق على كل من لا يسايره , بشتى أساليب الإقصاء البدائي ، و هو الأمر الذي لن يفيد الفريق في شيء .


قد يجزم الكثيرون و لا يمكن قطعا أن نختلف ، على أن الوضعية الحالية للحسنية بصرف النظر عمن يكون الجاني أو المجني عليه ، تزداد تفاقما . أو إن صح القول تأخذ بعدا كارثيا أكثر من الذي تتخذه اليوم ، خاصة بعد أن أصبح أغلب الاعبين يستعدون لمقاضاة الفريق , بغرفة النزاعات لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم . أخرهم الاعب “غرس الله” الذي أعلن العصيان , و أقسم أنه لن يعود للتداريب حتى يتسلم منحة التوقيع المقدرة بحوالي 217 مليون للموسم الواحد ، رغم أن الاعب لم يخض لحدود اللحظة أي مباراة مع الفريق و هو ما اعتبره الكثيرون فضيحة مدوية و جريمة مالية في حق الحسنية .

حسب رواية البعض ف” الحبيب سيدينو” و منذ توليه زمام الرئاسة ، و الفريق في تراجع مهول , مصر على مواصلة منهجية تسيير و تدبير لفريق من مرجعية الحسنية و تاريخها العريق بإبعاد أبناء الفريق , الذين كانوا قد حققوا لقب الوصيف لبطل المغرب السنة الفارطة , بعدما خسروا بضربات الحظ أمام الوداد الرياضي . و هو ما اعتبره أغلب المتتبعين , أنه أمر لا يعدو أن يكون “غاية في نفس يعقوب” من أجل التصرف في الصفقات من طرف صاحب الحل و العقد كما يحب و يشتهي .

أزمة حسنية أكادير التي يتداخل فيها الجانب التسييري و المادي و تراجع النتائج ، وصلت إلى الحد الذي لم تعد تتحمل فيه أي تماطل في حلها ، خاصة بعد تلويح بعض الاعبين مثل الشيخي , بمتابعة الفريق الذي لا يستطيع صرف المستحقات المادية .

و مند تعاقد حسنية أكادير مع المستشهر الرسمي الجديد ، أصبح رئيس الفريق منشغلا بمصالحه الشخصية واستثماراته ، و حول الفريق إلى ملحقة (…) . و اتخذ الفريق مطية للجلوس على أريكة مريحة مع صانعي القرار ، لتبادل الخدمات و المنافع ، إلى درجة جعلت جمهور غزالة سوس يهجر مدرجات ملعب أدرار . و لعل المقابلة الودية التي أجراها فريق سيتي الإنجليزي , و التي كانت فاشلة على جميع المقاييس , خير دليل على ما أصبح يتخبط فيه النادي العريق .

Exit mobile version