طريق الموت بإقليم الجديدة.. شريان حيوي نحو الميناء والمكتب الشريف للفوسفاط يتحول إلى كابوس يومي لمستعملي الطريق!

بقلم : شعيب عوان
عاينت “الحواربريس”، الحالة “الكارثية” و”المهترئة” التي آلت إليها شبكة الطرقات بإقليم الجديدة، وعلى رأسها الطريق الجهوية رقم 301 في مقطعها الرابط بين الجرف الأصفر وأولاد غانم، والطريق الوطنية رقم 1، واللتان أصبحتا تشكلان خطراً يومياً حقيقياً على أرواح المواطنين.
والأخطر في الأمر أن هذه الطرقات ليست طرقاً عادية، بل شرايين حيوية واستراتيجية تربط عدداً من الجماعات القروية بالإقليم، وتُعد المنفذ الرئيسي نحو أكبر ميناء بالمنطقة والقطب الصناعي الذي يضم منشآت المكتب الشريف للفوسفاط، ما يجعلها محوراً يومياً لمرور شاحنات ثقيلة ومعدات صناعية ضخمة، في ظل بنية تحتية متهالكة لم تعد قادرة على استيعاب هذا الحجم من حركة السير.
وتشهد هذه الطرقات، بشكل شبه يومي، حوادث سير مروعة، خلّفت في السابق خسائر بشرية ومادية جسيمة، دون أن يلوح في الأفق أي تدخل عاجل وحقيقي من الجهات المعنية لإصلاح الوضع أو صيانة الطبقة الإسفلتية المتضررة.
ويتساءل الساكنة والمنتخبون المحليون على حد سواء عن استمرار هذا الصمت الرسمي، في وقت يتحمل فيه هذا المحور الحيوي ثقل النشاط الاقتصادي والصناعي للإقليم، مطالبين الجهات الوصية بالإسراع في فتح ورش حقيقي لإصلاح وصيانة هذه الطرقات، قبل أن تتحول إلى مقبرة جديدة لضحايا حوادث السير.
وتبقى “الحواربريس” تتابع عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، وتجدد الدعوة للمسؤولين المحليين والجهويين لتحمل مسؤولياتهم كاملة تجاه سلامة المواطنين قبل فوات الأوان










