أخبار وطنية ودولية

البق يختار الإقامة في فرنسا..!!!

بقلم حسن برني زعيم

منذ عقود عرفت أوروبا هجرة من شمال افريقيا ووسطها وجنوبها ،

ومن دواعي تلك الهجرات هناك أسباب اجتماعية واقتصادية وسياسية ،إذ هناك من هاجروا لمتابعة الدراسة أو للبحث عن عمل لتحسين أوضاعهم الاجتماعية، وهناك من هاجروا بسبب ما يعانونه في بلدانهم من تضييق على الحريه ومن حرمانهم من حقوقهم في الصحة والتعليم والشغل. إذ من المعروف أن كثيرا من دول افريقيا يعانون من مخلفات الاستعمار الأوروبي خاصة فرنسا التي تغلغلت بشكل كبير في وسط افريقيا.

ومن المثير للتساؤل أن الدول الأوروبية فرضت التأشيرة على أبناء إفريقيا في مقابل الدخول اللامشروط لأبناء أوروبا إلى بلدان القارة السمراء ، وبدون توقف عن نهب الثروات وتحويلها إلى أوروبا ،وكل هذا في تحد سافر لحقوق الإنسان في الاستفادة من ثروات بلاده وخيراتها .

ومن ناحية أخرى كان ومازال المسؤولون الأفارقة يطيرون إلى أوروبا للعلاج أو الهروب من زلزال الانقلابات العسكرية التي لا يتوقف نشاطها في الساحة الإفريقية.

وقد بذلت أوروبا مجهودات كبيرة وصرفت أموالا طائلة لوقف تدفق المهاجرين من إفريقيا نحو أوروبا ، كماضاعفت إجراءات محاربة رحلة الجراد بالوسائل المتطورة والمبيدات القاتلة خوفا على زراعتها وفلاحتها.

 

والجديد هذا العام أن الهجرة إلى أوروبا كانت حشرية ” بَقِّيَّة ” لم تنفع معها لا الحواجز ولا التأشيرات ولا المبيدات ، ولم تعرف فرنسا مصدرها إلا ما صدر من الصحافي الفرنسي( باسكال برود) الذي ربط بين بق الفراش وأحوال المهاجرين الصحية والوقائية.

 

وهكذا نرى أن حلول البق بفرنسا لم يستقبل بالترحاب كما يستقبل الهاربون إليها بحقائب الذهب والمال ،ولا كما ترحب برجال الأعمال ،وإنما انزعت من هذا الوضع المفاجئ،و تغافلت وتغاضت عما فعلته ومازالت تفعله في إفريقيا منذ الحرب العالمية الثانية إلى اليوم.

 

ومهما كان مصدر بق الفراش وكيفما كانت وتيرة انتشاره، فإن فرنسا، اليوم، عاجزة عن تدبير هذه الأزمة .وهي حائرة بين إحقاق الحق وانتشار البق…!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى