أخبار وطنية ودولية

حقيقة الطالبي العلمي الذي نعت المغاربة بالمرضى

الوزير وقصة إختفاء 60 مليار من الدعم المخصص للجمعيات الرياضية.

بقلم : عبد الحكيم البقريني .

بتصاعد وثيرة المشاركين في الهاشتاغ ، وتأكد الحكومة أن الحملة حقيقية وليست صادرة عن حسابات وهمية ، وبعد انكشاف عورة الخبير المزيف ، وزلة وكالة المغرب العربي للأنباء ، وبعد سلسلة من تبريرات بايتاس الناطق الرسمي باسم أخنوش ، عفواً الناطق الرسمي باسم الحكومة . وعوض أن تغلب الحكومة عين المنطق ، وتخاطب الشعب المغربي بالحكمة ، مراعية غياب جلالة الملك حفظه الله في رحلته العلاجية ، كان لها رأي آخر حينما طالعنا السيد الطالبي العلمي الرجل القوي بحزب الأحرار ، ورئيس البرلمان المغربي ، الرجل الثالث في هرم السلطة بعد جلالة الملك ، ورئيس الحكومة ، واصفاً أصحاب الهاشتاغ بالمرضى . وهي العبارة التي دفعتنا لتجميع هذه الورقة عنه للتأريخ ، وبيان حقيقته .

        سيدي من وصفتهم بالمرضى يناديهم جلالة الملك بالأوفياء ، وفي كل خطاباته نجد عبارته المعهودة : شعبي العزيز ، رعايانا الأوفياء ، شعبي الوفي … وهو يعي جيدا ما يقول ، وهم أوفياء فعلا ، لأنهم اختاروا التعبير بطريقة حضارية بالهاشتاغ ، كما يعي جيدا عدم مسؤولية مجموعة من السياسيين ، ولعل المتتبع لخطاباته تحت قبة البرلمان يدرك حقيقة ما قلت ، كما يعون حقيقتك ، وغضبته السابقة عنك والتي أخرجتك من دائرة التدبير ، لكننا لم نعرف كيف عدت ؟ .

لعل المتتبع لمسيرتك السياسية يتذكر “المعمل السري” الذي تفجر قبل أزيد من عشر سنوات بتطوان ، والذي كنت صاحبه ، وتملصت من أداء الضرائب التي بلغت قيمتها مليار سنتيم ، وقلت بعدها إن ما بذمتك من ديون لخزينة الدولة ، قد تعرض للتقادم . يا سبحان الله ! كنت يا رئيس البرلمان تأتي للبرلمان وتتحدث عن القطاع غير المهيكل ، مع العلم أنك لم تصرح بمستخدميك . من فضائحك أيضا اختفاء 60 مليار من الدعم المخصص للجمعيات الرياضية بين سنتي 2017 و2019 حينما كنت وزيرا ، وهي الفضيحة التي فجرها وزير المالية بنشعبون . فضيحة أخرى متعلقة بالموقع الالكتروني الذي كلف الوزارة 250 مليون سنتيم ، وهي الفضيحة التي فجرتها المفتشية العامة للمالية . هذا دون أن ننسى فضيحة 30 مليون سنتيم التي منحتها لمكتب للاستشارة القانونية بالرباط مقابل عقد عمل لم ينجز أبدا .. تلك بعض من كثير . فمن المريض ؟ يا من وعد الشعب بألف درهم كتعويض عن فقرهم ، والموظفين بألفي وخمسمائة درهم ، وطلب منا أن نطاردوه بالحجارة إن لم يف بالوعد . فهل أنت مستعد لحجاراتنا ؟ ما أعتقد ، إذ مجرد هاشتاغ حضاري أخرجك عن جادة الصواب ، فوصفت شعبا بأكمله بالمرضى .

وقد تراجع سعر البترول عالميا ، وتدخلت جل الحكومات العالمية للتخفيف عن شعوبها ، وعادت أسعار المحروقات لوضعها القديم بالولايات المتحدة الأمريكية . وبعدما راكمت شركات المحروقات بالمغرب ما راكمته من أرباح مشروعة وغير مشروعة ، ننتظر مبررات السيد الناطق الرسمي ، أما السيد الطالبي العلمي فأقل ما يقبل منه هو الاعتذار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى