مجتمع

642 درهماً سنوياً للفرد.. أرقام تعيد الجدل حول قدرة المغاربة على اقتناء الأدوية رغم تخفيض الأسعأر!

أعادت معطيات اقتصادية وصحية، تناولها تقرير صحفي نُشر صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، النقاش حول قدرة الأسر المغربية على تحمل تكاليف العلاج، في وقت تواصل فيه السلطات العمومية مراجعة أسعار عدد من الأدوية وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية.

وكشفت الأرقام الواردة في رأي صادر عن مجلس المنافسة أن متوسط الإنفاق السنوي للفرد على الأدوية بلغ 642 درهماً خلال سنة 2024، مقابل 476 درهماً سنة 2020، بزيادة تقارب 35 في المائة خلال أربع سنوات. ورغم هذا الارتفاع، يظل المؤشر محدوداً مقارنة بعدد من الدول المرجعية. 

ويثير هذا الوضع تساؤلات بشأن مدى انعكاس الإصلاحات الصحية على الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً الأسر محدودة الدخل والمرضى الذين يحتاجون إلى علاجات منتظمة.

وبحسب التحليل الذي نشرته هسبريس صباح اليوم، فإن توسيع التأمين الإجباري عن المرض لا يعني بالضرورة ارتفاع الاستفادة الفعلية من الأدوية، إذ تظل هناك تكاليف مرتبطة بالاستشارات الطبية والفحوصات والمبالغ التي يتحملها المريض بعد التعويض.

وفي المقابل، شهد قطاع الأدوية خلال أكتوبر الجاري مراجعة جديدة للأسعار، شملت أصنافاً علاجية متعددة، بينها أدوية مخصصة للأمراض المزمنة والسرطان. وتهدف هذه الإجراءات إلى تخفيف العبء المالي وتحسين إمكانية الحصول على العلاج. 

غير أن تخفيض الأسعار وحده لا يكفي بالضرورة لمعالجة جميع الصعوبات، إذ يرتبط الولوج إلى الدواء أيضاً بتوفره داخل الصيدليات، وقرب المؤسسات الصحية، والقدرة على تحمل المصاريف المتبقية.

كما يواجه قطاع توزيع الأدوية تحديات اقتصادية تتعلق بتكاليف التشغيل وهوامش الربح، وهي إشكالات سبق أن توقف عندها مجلس المنافسة في تشخيصه للسوق الوطنية.

وتبرز هذه المعطيات أهمية تقييم الإصلاحات الصحية انطلاقاً من نتائجها الفعلية، وليس فقط من حجم الاعتمادات المالية أو عدد الأدوية التي شملتها التخفيضات.

ويبقى السؤال المطروح: إلى أي حد ستنجح الإجراءات الحكومية في جعل العلاج أكثر يسراً بالنسبة للمواطن المغربي، خصوصاً في ظل الضغوط التي تعرفها ميزانيات الأسر؟

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى