اقتصاد وسياسة

تعثر دورة أكتوبر ببوحمام.. خلافات داخل المجلس ومطالب بتوضيح مصير المشاريع!

بقلم: الرحوي الحمدوني
الحواربريس

أعاد تعثر انعقاد دورة أكتوبر بجماعة بوحمام، التابعة لإقليم سيدي بنور، النقاش حول تدبير الشأن المحلي وانعكاسات الخلافات بين المنتخبين على مصالح الساكنة، وسط انتقادات عبّر عنها أعضاء بالمجلس بشأن التسيير وحصيلة المشاريع التنموية.

وتعذر استكمال النصاب القانوني للجلسة المقررة يوم الأربعاء 7 أكتوبر، ما استدعى تأجيلها إلى الاثنين 12 أكتوبر، في سياق توتر بين مكونات المجلس وتباين في المواقف حول طريقة تدبير شؤون الجماعة.

ويربط متتبعون هذه الخلافات بتداعيات الانتخابات التشريعية وما أفرزته من تغيرات في الاصطفافات السياسية، إلى جانب تراكم خلافات مرتبطة بالتدبير المحلي. غير أن هذا الربط يظل قراءة للسياق السياسي، ولا يكفي وحده لتفسير أسباب تعثر أشغال المجلس.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام، انتقد عدد من الأعضاء ما وصفوه بالإقصاء وضعف إشراكهم في اتخاذ القرارات، معتبرين أن تدبير ملفات الجماعة يحتاج إلى مزيد من التشاور والوضوح، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالخدمات الأساسية والمشاريع المبرمجة.

وأثار المتحدثون إشكالات تتعلق، بحسب تصريحاتهم، بغياب مدير المصالح وسائق سيارة الإسعاف، متسائلين عن انعكاسات ذلك على الخدمات المقدمة للمواطنين. كما عبّر بعضهم عن عدم رضاهم عن الحصيلة التنموية خلال ولايتين متتاليتين، مطالبين بتوضيحات حول أسباب تعثر المشاريع التي ينتظرها السكان.

وتضع هذه الانتقادات رئاسة المجلس، التي يتولاها مصطفى الفروجي، أمام مطالب بتقديم معطيات بشأن وضعية المشاريع ومراحل تنفيذها والإكراهات التي تواجهها، فضلاً عن توضيح آليات إشراك مختلف مكونات المجلس في تدبير الشأن الجماعي.

وفي السياق نفسه، دعا أحد الأعضاء عامل إقليم سيدي بنور إلى التدخل، مطالباً بقيام الجهات المختصة بالتحقق من الإشكالات المثارة وتتبع تنفيذ المشاريع ومآل الاعتمادات المالية المخصصة لها. وتبقى هذه الدعوة مطالبة بالمراقبة والتوضيح، ولا تشكل في حد ذاتها إثباتاً لوجود مخالفات.

ولا تتضمن المعطيات المتاحة لإعداد هذا المقال رداً من رئيس المجلس على الانتقادات المذكورة، فيما يظل عرض توضيحاته ضرورياً لاستكمال الصورة وإتاحة مختلف وجهات النظر.

وبين الخلافات السياسية ومطالب المساءلة، تبقى انتظارات ساكنة بوحمام مرتبطة باستمرار الخدمات وتنفيذ المشاريع. وهو ما يجعل تجاوز التعثر واستعادة السير العادي للمجلس مسؤولية مشتركة، حتى لا تتحول التجاذبات بين المنتخبين إلى عائق أمام مصالح المواطنين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى